خطة حصر السلاح تصطدم بتطلعات الاحزاب وتنذر بعواقب وخيمة

بغداد – الجورنال

تسعى الحكومة العراقية الى حصر السلاح بيد الدولة من خلال اعداد خطة متكاملة لنزع السلاح من الفصائل والمواطنين والقضاء على المظاهر المسلحة في البلاد، الا ان هذه المساعي قد تصطدم بعقبات كثيرة، اهمها الاحزاب السياسية التي اغلبها تمتلك فصائل مسلحة، بالاضافة الى ان بقايا خلايا تنظيم داعش الارهابي لا زالت موجودة وتنشط بين الحين والاخر.

ويعمل العبادي على تهيئة الارضية المناسبة لتطبيق خطته واطلع خلال زيارته الى محافظة النجف السبت الماضي مقربين من المرجعية الدينية على مضمون خطة حصر السلاح بيد الدولة، في محاولة منه لكسب تأييد المرجعية الدينية للبدء بتنفيذ خطته.

كما والتقى العبادي بزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر السبت، في الحنانة بمحافظة النجف وعرض العبادي وبحسب مصادر خطة حصر السلاح بيد الدولة وابدى الصدر تاييده لمساع حصر السلاح بحسب مصادر سياسية مطلعة.

وكان الصدر قد دعا في وقت سابق وتحديدا بعد تفجير كدس للاسلحة التابع لسرايا السلاح في مدينة الصدر شرق بغداد والذي ادى الى استشهاد واصابة نحو 120 شخصا وتهديم نحو سبعة منازل، وزارة الداخلية الى البدء بحملة لنزع سلاح في مدينة الصدر بعد عيد الفطر.

ويرى مراقبون ان خطة حصر السلاح قد تكون في بعض الاحيان اعلامية اكثر من ماموجودة على الواقع وامكانية تطبيقها ، كما ان تطبيقها يحتاج الى تنسيق عال وتعاون كبير ثم يتم بعد ذلك تحديد من هي الجهات التي سيتم نزع السلاح عنها وهل ستوافق الاحزاب التي تمتلك جناح مسلح على نزع السلاح؟، مقرين بان عملية حصر السلاح قد تدخل في اطار المساومات على تشكيل الحكومة الجديدة.

ويمضي العبادي بخطوات بطيئة بدأت باصدار امر ديواني في 26 تموز 2016 يقضي بهيكلة الحشد الشعبي وتحويله لجهاز موازٍ لجهاز مكافحة الإرهاب من حيث التدريب والتجهيز والقوانين.

كما تضمنت الوثيقة الصادرة من مكتب رئيس الوزراء بأن “يخضع هذا التشكيل ومنتسبيه للقوانين العسكرية النافذة من جميع النواحي، وتكييف منتسبي ومسؤولي وآمري هذا التشكيل وفق السياقات من رواتب ومخصصات وعموم الحقوق والواجبات، إضافة لفك ارتباط منتسبي هيئة الحشد الشعبي الذين ينتمون لهذا التشكيل من كافة الأطر السياسية والحزبية والاجتماعية عدم السماح بالعمل السياسي في صفوفه، ويتم تنظيم التشكيل العسكري من هيئة الحشد الشعبي بأركانه وألويته ومنتسبيه ممن يلتزمون بما ورد من توصيف لهذا التشكيل وخلال مدة ثلاثة أشهر .

و شدد العبادي، على أهمية “حصر السلاح بيد الدولة” قائلاَ إن المواطن حالياً لديه ثقة كبيرة واحترام للقوات الأمنية، والتي جاءت نتيجة التضحيات الكبيرة والتعامل المهني.

وقال حيدر العبادي خلال محاضرة القاها في جامعة الدفاع للدراسات العسكرية ان “هناك جماعات استغلت الحرب على داعش لخزن السلاح من اجل تهديد الدولة وان يكونوا اقوى منها ويبتزوا المواطنين وهذا الامر لن نسمح به.

ويبدو ان العلاقة بين رئيس الوزراء وقادة فصائل الحشد غير طيبة لاسيما بعد تبادل الاتهامات بشان تعرض فصائل بالحشد لقصف اميركي على الحدود العراقية السورية.

واتهم نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي ابو مهدي مهندس، امس الأحد، الحكومة العراقية بتسليح الاف العناصر خارج إطار الدولة لـ”اضعاف” الحشد الشعبي، فيما اعتبر ان القوات الاميريكة فتحت عدة معابر لاحتلال شرق سورية

وقال ابو مهدي المهندس في مؤتمر صحفي” هناك مخططا لإضعاف قوة الحشد الشعبي ابتداء من  القصف الجوي ضد قطعات الحشد في الحدود العراقية السورية وتسليح أكثر من 70 إلف عنصر خارج إطار الدولة تحت مسمى الحشود العشائرية او المحلية

وأضاف أن ” الحشد الشعبي يعمل على حصر السلاح بيد الدولة بالتعاون مع قوات الشرطة والجيش ومنع نشر السلاح”.

مقالات ذات صله