خبير اقتصادي يحذر الحكومة من التسرع برهن الغاز العراقي تفادياً للأزمة المالية

بغداد – خاص

طالب خبير اقتصادي عراقي الثلاثاء الحكومة العراقية بعدم التسرع في رهن الاقتصاد وتكبيله من خلال توقيع اتفاقيات ملزمة لتصدير الغاز بسبب أي فائض محلي (وقتي) دون جاهزية البنى التحتية والمشاريع الاستثمارية في الوقت المناسب تفاديا للازمة المالية الحالية.

وقال الخبير لؤي الخطيب الرئيس التنفيذي لمعهد العراق للطاقة في تصريح لـ(الجورنال) ان عقود الغاز عادة ما تكون طويلة الأمد ومُلزمة (أكثر من ٢٠ سنة) لارتباطها باتفاقيات جانبية معقدة قد تكون مع دول لها علاقة بالعراق، وهذا هو عين الفخ الذي وقعت به دول عربية حيث أقنعتها بعض الشركات العالمية بتصدير الغاز الفائض من خلال استثمار مبالغ هائلة في مشاريع تصدير عملاقة دون النظر الى حاجتها الفعلية في المستقبل بسبب الزيادة السكانية والفرص الاستثمارية الواعدة التي قد تدر على شعوب تلك البلدان واردات المنتوجات وليس الوارد المحدود من تصدير الخام، مما دفع بهذه الدول الى تصدير غازها الطبيعي (رغماً عن انفها) وهي بأمس الحاجة له.

واكد الخطيب لقد اصبحت دولا مثل مصر والامارات مستوردة للغاز الاجنبي بأكثر كلفة من غازها المُصَدَر في تعاقدات الامس.

واضاف: اتمنى ان تعتمد الحكومة العراقية ستراتيجية الطاقة الوطنية بواقعية ولكن مع بعض المراجعة الواعية لسيناريوهات تصدير الغاز، وان تبتعد عن التوجيهات الملحة من بعض الشركات العالمية.

 وتستعد شركة غاز البصرة من خلال مشروع مشترك مع شيل وميتسوبيشي وشركة غاز الجنوب الى جمع هذه الكميات من الغاز المصاحب للمساعدة في تغذية محطات الطاقة الكهربائية التي تحتاج لوقود الغاز، ولكن الصفقة أثارت إزعاج الكثير من المعنيين بقطاع الطاقة في العراق الذين يقولون بأنها تعطي الشركات الأجنبية امتيازات شبه احتكارية لثروة الغاز في البلد، وان برنامج تطوير صناعة الغاز في البلاد لم يسر بسهولة.

مقالات ذات صله