خبراء: الاتفاق العراقي الإيراني يعزز من تطوير الصناعة النفطية

بغداد – فادية حكمت
اعلن مجلس محافظة كركوك رفضه لقرار وزارة النفط القاضي ببيع وتصدير نفط كركوك الى ايران عبر مذكرة التفاهم التي وقعتها الوزارة مع ايران من دون موفقة المجلس.

وقال فؤاد حسين عضو لجنة النفط والغاز في مجلس محافظة كركوك في حديث لـ” الجورنال ” ان مذكرة التفاهم التي وقعتها كل من دولة العراق وإيران بشأن تصدير وبيع نفط كركوك إلى إيران يجب ان تمر اولا عبر بوابتنا وهذه المسائل يجب أن يقررها مجلس محافظة كركوك لكون اعضائه هم الممثلين الشرعيين للقانون والدستور في المحافظة “

واضافً ” اذا كانت وزارة النفط العراقية قررت التعامل مع نفط كركوك من طرف واحد , فنقول لها إن هذا الأمر لن يتم من دون موافقتنا “.

يذكر ان محافظة كركوك ( 250 كم شمال بغداد ) تصدر نفطها عبر الخط الناقل الى ميناء جيهان التركي وان وزارة النفط العراقية وقعت مذكرة تفاهم تقضي ببيع وتصدير نفط كركوك الى ايران.
من جانبه اتهم النائب في برلمان اقليم كردستان علي محمد صالح، الحزب الديمقراطي الكردستاني العراقي والاتحاد الوطني الكردستاني بنهب عوائد كركوك النفطية.

وقال صالح بحسب وكالة “تسنيم الدولية للانباء “ان السياسة النفطية التي لاتزال منذ 10 اعوام ملئية بالفساد هي التي اوصلت الاقليم الى هذه الحالة، مشيرا الى ان نفط كركوك ينهب منذ 3 اعوام من قبل الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني”.

واضاف، “تمت ادارة نفط كركوك خلال الاعوام الثلاثة الماضية في اطار عملية غير شفافة وفاسدة حيث ان هذين الحزبين السياسيين الكرديين اتفقا بشأن عوائد كركوك النفطية”.
وافادت لجنة النفط والطاقة في مجلس محافظة كركوك بأن “تصدير النفط من حقول كركوك الى ميناء جيهان التركي قد توقف بشكل كامل منذ مدة وذلك بسبب وجود خلل فني في انبوب نقل النفط”.
وقال احمد العسكري رئيس اللجنة لـ”الجورنال” ان تصدير النفط من حقول كركوك إلى ميناء جيهان التركي توقف منذ مدة بسبب وجود خلل في الانبوب الناقل للنفط في تركيا وقد عاد الى العمل .

واضاف العسكري ” تم استئناف تصدير النفط مرة اخرى ولكن تصدير النفط من حقول كركوك لم يتوقف بالكامل” .
يذكر ان محافظة كركوك تصدر نحو 105 الاف برميل يومياً من النفط عبر خط أنابيب اقليم- تركيا الى ميناء جيهان وان خلافات سياسية كبيرة شهدتها المنطقة حول انشاء مصفى خاص لنفط كركوك .
وتوصلت الحكومتان العراقية والإيرانية، الأحد، الى اتفاق يقضي بالاستثمار المشترك لحقلين نفطيين يقعان على حدود البلدين، وفق بيان لوزارة النفط العراقية.

يشار الى ان وزير النفط جبار اللعيبي، وقع اتفاقاً ونظيره الايراني بيجن زنكنة في العاصمة الإيرانية طهران.

ويشمل الاتفاق المبدئي، الاستثمار المشترك لحقلي نفط خانه في محافظة ديالى والسندباد في محافظة البصرة جنوبي البلاد.
وعبر اللعيبي عن أمله بالتوقيع على الاتفاق النهائي، في الربع الأول من العام المقبل، مشيراً إلى أن الاتفاق خطوة باتجاه الاستثمار لهذه الحقول، بما يضمن حق كل طرف وفق المعايير والاتفاقات الدولية المماثلة.
ويقع حقل نفط خانه ضمن المناطق المتنازع عليها بين الحكومة الاتحادية العراقية، وحكومة إقليم كوردستان وهو من الحقول المشتركة مع إيران.

وكان إنتاج الحقل 20 ألف برميل يومياً قبل توقفه كليا عن العمل بفعل نشوب الحرب مع إيران في مطلع ثمانينيات القرن الماضي، واستأنف الإنتاج بمعدل 4 الاف الى 5 آلاف برميل يومياً بعد 2003 وتديره الدولة.
أما حقل السندباد، فيقع في محافظة البصرة أقصى جنوب العراق وتديره الدولة أيضاً.

وأعلنت وزارة النفط الأسبوع الماضي، أنها دشنت ثالث بئر منتجة في الحقل، لكنها لم تُشِر إلى كميات الإنتاج.
ولا تتوافر أرقام عن احتياطي النفط في الحقلين وحصة كل بلد منه.
كما نقل البيان عن اللعيبي، إنه تم الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة لدراسة إمكانية تصدير كميات من النفط الخام من حقول كركوك إلى مصفى في إيران عبر شبكة أنابيب يتم إنشاؤها لهذا الغرض.

ويتم تصدير نفط كركوك إلى ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط، عبر أنابيب مملوكة لحكومة إقليم كوردستان، ومن هناك يجري تحميلها في شاحنات وتباع في الأسواق العالمية.

ويمتلك العراق 24 حقلاً نفطياً مشتركاً مع إيران والكويت وسوريا، بينها 15 حقلاً منتجاً والأخرى غير مستغلة، وأبرز تلك الحقول سفوان والرميلة والزبير مع الكويت، ومجنون وأبو غرب وبزركان والفكه ونفط خانه مع إيران.
وبلغت صادرات نفط العراق، وهو ثاني أكبر منتج للنفط في أوبك، 3.273 مليون برميل يوميا في شهر يونيو/حزيران المنصرم، ارتفاعا من 3.262 مليون برميل يوميا في أيار/مايو الماضي.
ويعتمد العراق على ايرادات بيع النفط لتمويل ما يصل إلى نحو 95 في المئة من نفقات الدولة. وكان لتراجع اسعار الخام منذ 2014 أثراً بليغاً على الاقتصاد العراقي.

مقالات ذات صله