خبراء: استرجاع السيطرة على المعابر الشمالية سيعود بفائدة اقتصادية كبيرة

بغداد- ثائر جبار
اكدت لجنة الاقتصاد والاستثمار في البرلمان ان فرض القانون والدستور العراقي على المعابر الحدودية في اقليم كردستان سيعود على العراق بمبالغ مادية كبيرة. وقال عضو اللجنة على “صبحي المالكي” في تصريح خاص لـ«الجورنال نيوز»،ان ” العراق يسعى لفرض القانون على المعابر الحدودية التي لم يفرض القانون عليها من قبل “.
واضاف :” تم التغاضي عن عدد من الامور عندما كانت تلك المعابر تقع تحت ادارة الكرد “، مبيناً ان ” العراق قادر على معالجة الازمات الحالية تحت سقف القانون والدستور “.واشار المالكي الى ان” السيطرة على المعابر الحدودية الثلاثة الواقعة بين ايران واقليم كردستان او غيرها من المعابر ستعود بفائدة اقتصادية كبيرة على البلاد اذا ما كان المعبر يخضغ للحكومة المركزية ولمتطلبات الادارة القانونية “.ولفت النظر الى ان ” فرض قانون الحكومة الاتحادية على تلك المعابر ستكون لهُ استفادة مبرمجة واضحة المعالم “، مشيراً الى انه ” سيتم التعرف الى مصادر الاموال الداخلة والخارجة من تلك المعابر “.
الى ذلك استهجن أصحاب مهن النقل الخاص في،شمال العراق، اصرار رئيس إقليم كردستان (المنتهية ولايته) مسعود بارزاني على التمسك بالاستقلال، الذي ادى الى عزل الإقليم محليا ودوليا، مهددين بوقفة احتجاجية تندد بالانفصال.
وناشد عدد من سواق النقل عبر الـ «الجورنال نيوز» الحكومة العراقية بالضغط على إقليم كردستان لالغاء نتائج الاستفتاء وإعادة الحركة الى ما كانت عليه بين الإقليم وبغداد وإنقاذ الشعب الكردي من سياسات بارزاني التعسفية تجاه شعب الإقليم”.
وأضافوا ان” الإقليم يشهد حالة من الركود الاقتصادي وارتفاعاً كبيراً في اسعار المواد الغذائية والوقود بعد ان رفض بارزاني الدعوات المحلية والاقليمية والدولية بعدم اجراء استفتاء الانفصال، مؤكدين ان نتائجه اضرت بالوضع المعيشي للمواطن الكردي.
وأشاروا الى انه ” في حال استمرار الازمة الاقتصادية في الإقليم فان التظاهرات التي ستندد بالاستفتاء هي السبيل الوحيد لإعادة الحياة الى ما كانت عليه في السابق”.
وسلط ناشطون في مواقع التواصل الاجتماعي الضوء على ازمة الغذاء الحادة وغير المسبوقة، وكذلك شحة الوقود وارتفاع اسعاره بسبب اغلاق المنافذ الحدودية بين الإقليم ودول الجوار إضافة الى قرارات الحكومة الاتحادية في بغداد ردا على الاستفتاء الذي اجراه رئيس إقليم كردستان (المنتهية ولايته) مسعود بارزاني “.
وأكد الناشطون ان” محافظتي أربيل ودهوك الخاضعتين لسيطرة الحزب الحاكم في الإقليم هما الأكثر تضررا بين المحافظات الأخرى وباتت اسواق المحافظات مهددة ” .
من جانب اخر، اعلنت وزارة الاتصالات، تأمين خدمات الانترنت في جميع مناطق البلاد من خلال الربط البيني بين العراق والدول المجاورة.
وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الاتصالات حازم محمد علي، في بيان، إن “شبكة الانترنت في العراق مؤمّنة بالكامل في حال حدوث اي طارئ”، مشيرا الى ان “الوزارة لديها كابلات ضوئية بحرية وهي GBI وفلاغ تربط العراق بالخليج العربي عن طريق محطة انزال الفاو، بالاضافة الى المنافذ البرية في بدرة – الشلامجة مع ايران ومنفذ سفوان مع الكويت وكذلك منفذ عرعر مع السعودية ومنفذي ابراهيم الخليل مع تركيا، والعمل جار للربط مع الاردن عن طريق منفذ طريبيل”.
وأضاف علي، “في حال قطع منفذي ابراهيم الخليل والذي يعبر 2% من سعات الانترنت فإن هذه الخدمات لن تتأثر، لأن الوزارة حصنت نفسها من خلال المنافذ الاخرى العاملة”.
وأوضح “كما ان عقد سمفوني – ايرثلنك مؤمّن عن طريق الربط من اربعة منافذ (الفاو وعرعر وبدرة فضلاً عن منفذ ابراهيم الخليل ) بالرغم من ان هذا المشروع لم يدخل الخدمة “.
وطمأن الناطق الرسمي باسم الوزارة المواطنين في محافظات العراق كافة بأن ”الوزارة دأبت منذ تأسيسها على العمل على خدمة المواطنين من خلال تقديم افضل الخدمات لهم ولمؤسسات الدولة، وان خدمات الانترنت مؤمّنة بالكامل من خلال 8 منافذ لتمرير سعات الانترنت، وفي حال غلق او انقطاع الخدمة الواردة من شمال العراق فإن هناك منافذ اخرى تعوض هذه السعات ولا تتأثر الخدمات“.
من جانبها، أعلنت وزارة الخارجية، الجمعة، تقديمها مذكرة رسمية لسفارتي كل من تركيا وايران من اجل التعامل حصراً مع الحكومة المركزية، فيما يتعلق بالمنافذ الحدودية مع كردستان، بالإضافة الى إيقاف التعاملات التجارية والنفطية مع الإقليم.
وقال المتحدث باسم الوزارة، احمد محجوب في بيان تلقته «الجورنال نيوز»، ان “وزارة الخارجية قدمت مذكرة رسمية لسفارتي تركيا وايران في بغداد قبل اكثر من أسبوع، تضمنت طلباً رسمياً للحكومة العراقية من الدولتين الصديقتين”، مبينا ان “هذا الطلب تضمن التعامل مع الحكومة الاتحادية حصراً فيما يتعلق بالمنافذ الحدودية وغلق جميع المنافذ مع هاتين الدولتين، لحين تسلم إدارتها من قبل الحكومة الاتحادية”.
واضاف ان “الوزارة طلبت ايضا ايقاف كل التعاملات التجارية، وخاصة التي تتعلق بتصدير النفط وبيعه مع اقليم كردستان، وان يتم التعامل في هذا الملف مع الحكومة العراقية الاتحادية حصرا”، مشيرا الى ان “الحكومة العراقية تعمل مع الجانبين التركي والايراني من أجل التعاون بتنفيذ جميع الاجراءات التي اتخذتها”.
وشدد محجوب على ضرورة ان “تتعامل الدولتين الجارتين مع السلطات الاتحادية العراقية، وفقاً لمبادئ حسن الجوار واحترام السيادة العراقية وتعزيز التعاون الثنائي، ومواجهة المخاطر المشتركة”.
وتعهد رئيس الوزراء حيدر العبادي، في أيلول الماضي بفرض حكم العراق في كل مناطق إقليم كردستان بواسطة ما سماها قوة الدستور، في حين أكد أن الحكومة المركزية ستدافع عن المواطنين الكرد داخل الإقليم وخارجه.

مقالات ذات صله