اخــر الاخــبار

حلقة اخرى مــن الوجع والإلم يهديـهـا الرملي لقرائة وعــائلـــتة فــي الــعــراق ..

 

قراءة : نورس كوجر

تبدا الرواية منذ النهاية ..

“في بلد لا موز فيه , استيقضت القرية على تسعة صناديق موز , في كل واحد منها راس مقطوع لأحد ابنائها ومع كل راس بطاقته الشخصية التي تدل عليه , لان بعض الوجوه تشوهت تماما بفعل التعذيب ”

تعد القراءة لــ محسن الرملي عندي شخصيا شيا ذو بهجة يرافقه الحماس منذ شراء الكتاب وحتى الانتهاء منه والتامل بكل ما فيه والتمتع بادق تفاصيله .

تجسد الرواية معاناة العراقيين لــ ستة عقود على التوالي فمنذ الحرب الايرانية والعراقيون يقدمون اجساد ابنائهم فدائا للوطن , كما يحدثنا كافكا في أحدى الفصول . معاناة الحرب وما يشعر به المقاتل في الجبهات من إلم الفراق والجوع والمرض لينتهي به المطاف للاسر او الموت وهو اشد وطأة عما قبله ! حيث الاسر الذي لا يرحم أحد حيث السجون والمعتقلات السرية حيث الجلادون الذين يتلذذون بتعذيب الانسان ويستمتعون برؤية الاخر يتذلل لهم ويرتجيهم لرحمته  ص 94 – 95 انموذجا .

تكونت لدي تساؤلات عديدة بعد قراءة هذا الفصل منها ..

كيف لهم ان يجبروهم على اللطم والتطبير داخل السجون !! وهل كان شائعا مثل هذا الفعل انذاك !؟ ص 99 انموذج

يقال بان ايران جميلة وان نسائها أجمل ص 106 انموذج .. فهل بعد كل هذا الجمال تتوارى البشاعة والضغينة لدى ابنائها !! حتى أني اجد نفسي تراجعت عن فكرة زيارة ايران في يوما من الايام.

تتعاقب الشخوص في احداثها ونقطة التقائها وكذلك تصاعد وتيرة الاحداث حتى عمل ابراهيم قسمة ” احد ابناء شق الارض ” في حدائق الرئيس المشوؤمة لتتحول حياته من بعدها  الى رهبة وخوف من المستقبل ومما يخفيه عن الحكومة وحاشية الرئيس !

يصف الكاتب الحياة داخل القصور الرئاسية وكيفية التعامل مع موظفيها والذين يعملون داخلها بشكلٍ فنتازي اكثر مما هو واقعي ولربما هذا هو الماخذ الوحيد الذي صادفني في الرواية .. انموذجا على ذلك الفصل الثامن عشر ص 180 “الرئيس يقتل الموسيقى” .

اسلوب الرواية شديد الدقة وقاسي جدا من حيث وصف الاشياء ومسمياتها , كما هي قسوة قسمة على والدها ابراهيم . تحلم بالمجد وحينما تصل إليه تسقط هاوية بوقع مدوي .. لتصبح أرملة وام وباحثة عن جسد والدها مقطوع الراس !

مقالات ذات صله