اخــر الاخــبار

“حكم الفيديو” يخطف الأضواء من النجوم في اليوم الثاني لكأس القارات

كان اليوم الثاني من كأس القارات في كرة القدم المقامة في روسيا، تاريخياً بعد الاحتكام إلى حكم الفيديو المساعد ثلاث مرات في المباراتين اللتين أقيمتا في قازان وموسكو.
وهي المرة الأولى التي يتم فيها الاحتكام إلى هذه التكنولوجيا في بطولة كبرى للمنتخبات الأولى، لتضاف الى تلك المستخدمة لمعرفة إذا كانت الكرة تجاوزت خط المرمى، في مسعى للتخفيف من الأخطاء التحكيمية التي ظلمت الكثير من المنتخبات في البطولات الكبرى وصولاً أحياناً إلى حد إخراجها من المنافسة.
واستخدمت هذه التقنية الأحد في مباراتي تشيلي والكاميرون (2-صفر)، والبرتغال والمكسيك (2-2).
وأكد المدرب الإسباني لمنتخب تشيلي خوان انطونيو بيتسي أن “ردود الفعل الأولى (بعد اتخاذ قرار استناداً إلى إعادة الفيديو) مرتبطة بالجزء العاطفي المحيط بكرة القدم ولكي يتغير ذلك، يحتاج الأمر لبعض الوقت من أجل الاعتياد عليه”.
وحسمت تشيلي مواجهتها مع الكاميرون 2-صفر في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثانية في مباراة ألغى خلال عل حكم الفيديو المساعد هدف التقدم لإدواردو فارغاس في الثواني الأخيرة من الشوط الأول بداعي التسلل.
واحتفل التشيليون بالهدف وأكمل الفريقان المباراة قبل أن يحصل الحكم الأساسي على إشارة من غرفة حكم الفيديو المساعد الذي اكتشف عبر الاعادة أن فاغارس كان متسللاً، فألغي الهدف كما حصل في المباراة الأولى التي أقيمت الأحد بين البرتغال والمكسيك (2-2) حين ألغي هدف مدافع أبطال أوروبا بيبي في الشوط الأول.
إلا أن حكم الفيديو المساعد عوض على فارغاس في الوقت بدل الضائع من المباراة واحتسب له هدفا ألغاه بداية حكم الراية.
وطبقت تكنولوجيا الفيديو للمرة الأولى في كأس العالم للأندية في اليابان في كانون الأول/ديسمبر الماضي، وفي مباراة جمعت منتخبي فرنسا واسبانيا في 28 اذار/مارس الماضي.
وواجهت الخطوة انتقادات وخلافات في مونديال الأندية بدت جلية خلال هدف سجله مهاجم ريال مدريد الإسباني البرتغالي كريستيانو رونالدو في الوقت بدل الضائع ضد كلوب أميركا المكسيكي، حيث تم احتسابه في الوهلة الأولى من طرف حكم الساحة، ثم ألغي بسبب التسلل قبل أن يتم احتسابه بعد فترة، ما تسبب بلغط وسوء فهم بين اللاعبين والحكم والحكم المساعد المسؤول عن الفيديو.
وفي مباراة منتخبي فرنسا وإسبانيا، فاز الأخير بهدفين لدافيد سيلفا وجيرار دولوفيو. وألغى الحكم هدف دولوفيو في بادئ الأمر بداعي التسلل، لكن تقنية الفيديو أكدت أن الهدف صحيح خلافاً لما جاءت عليه نتيجة مراجعة هدف لفرنسا سجله أنطوان غريزمان في الدقيقة 48 وألغي بداعي التسلل بفضل مساعدة الفيديو.
وستطبق هذه التقنية في نهائيات كأس العالم 2018 في روسيا وهي تستعمل في أربع حالات فقط: بعد تسجيل هدف، في حالة ركلة الجزاء، منح بطاقة حمراء مباشرة أو لتصحيح خطأ في تحديد هوية لاعب تعرض للعقوبة.
ولم يكن حكم الفيديو هو من خطف الأنظار فقط، فأن تسجيل الأهداف في الدقائق الأخيرة كانت من العناوين البارزة ايضاً.
يُقال أن المسك يكون في الختام وأن العبرة بالخواتيم، وقد تبلورت المقولتان بشكل جليّ ضمن فعاليات اليوم الثاني من كأس القارات روسيا 2017 FIFA؛ فقد جاءت أربعة من الأهداف الستة التي شهدها اليوم بعد الدقيقة الثمانين. وساهمت التسديدات في الأنفاس الأخيرة في تعادل البرتغال والمكسيك، لتبقى روسيا متصدرة للمجموعة الأولى. أما تشيلي فقد انتقلت إلى قمة المجموعة الثانية عقب فوزها بثنائية نظيفة على حساب الكاميرون.
وأعرب المدرّبان في المباراة الأولى عن رضاهما لتقاسم النقاط وأقرّا أن النتيجة تعكس بالفعل التوازن والتكافؤ في اللعب. وفي حقيقة الأمر، لم يكن أي فريق من الفريقين في قمة عطائه لكن كان هناك حماس كافٍ خلّف إثارة وتشويقاً حقيقيين.
وجاءت هذه الإثارة وهذا التشويق في الدقائق الأخيرة من عمر اللقاء، حيث سجل هيكتور مورينو هدف التعادل للمكسيك خلال الوقت بدل الضائع بعد أن سجّل سيدريك هدفاً بتسديدة تغيّر مسارها خلال الدقيقة 86 وبدا أنه حسم الفوز للبرتغال في مباراتها الأولى ضمن كأس القارات FIFA.

مقالات ذات صله