حكاية كل صيف ..موجة حر تزيد من معاناة الصائمين وتثير الغضب من الكهرباء

متابعة

اعرب عراقيون عن خشيتهم من استمرار موجة الحر الشديد لفترات طويلة تزيد من معاناة الصائمين وسط انخفاض ساعات تجهيز الطاقة الكهربائية وصعوبة استخدام أجهزة التكييف في البيوت والمحلات.

ويشهد العراق موجة ارتفاع حادة في درجات الحرارة بالتزامن مع حلول شهر رمضان، مما تسبب في زيادة صعوبات الصيام وزيادة الأمراض.

وقد أعلنت هيئة الأنواء الجوية أن درجة الحرارة يوم الأحد في بغداد وصلت إلى 43 درجة مئوية وفي البصرة جنوب العراق إلى 48درجة، وسط تحذيرات طبية للمواطنين بتجنب التعرض لأشعة الشمس وخاصة وقت الظهر.

وخلال تجوال «القدس العربي» في شوارع بغداد لاحظت قلة حركة المواطنين في الشوارع وخاصة وقت الظهر، حيث تتعامد أشعة الشمس وتكون في أشد درجات الحرارة، مما قد ينتج عنه أضرار على البشر عند التعرض المباشر لها.

ويقول حامد العزاوي صاحب مطعم في «مول المنصور»، إن الأسواق الكبيرة المكيفة كالمولات في العاصمة العراقية، شهدت خلال ساعات النهار إقبالا كبيرا من الناس الباحثين عن برودة الهواء والهاربين من حرارة الجو اللاهبة وخاصة من الصائمين الذين لا يستطيعون شرب السوائل لتبريد أجسادهم.

وعبر عن شكه في أن درجات الحرارة المعلنة رسميا هي 48، لأن العراقيين متعودون على مثل هذه الحرارة في مثل هذه الأوقات من كل سنة، متوقعا أن تكون الحرارة تجاوزت 50 درجة. وأكد العزاوي توقف الحركة التجارية في شوارع بغداد بشكل كبير خلال ساعات النهار.

وذكر الحاج علي اللامي إنه عندما يؤجر سيارة تكسي هذه الأيام فإنه يتأكد من ان سائق السيارة يشغل التكييف قبل الصعود معه، منوها أن الناس بعد الفطور يقبلون على تناول المشروبات الباردة والمرطبات بكثرة للتخفيف من حرارة الجو، كما يرتادون المطاعم الكبيرة المكيفة الهواء.

وأشار إلى أن مما زاد في معاناة الصائمين هو ضعف الكهرباء الوطنية وعدم إمكانية استخدام أجهزة التكييف الكهربائية في البيوت والمحلات إلا لوقت قصير.

وفي الكرادة الشرقية، وقرب محل مرطبات الفقمة، تجد الازدحام على أشده حول المحل بعد الفطور، حيث تقبل حشود غفيرة من الناس وخاصة من العائلات، وذلك لتناول المرطبات والمشروبات الباردة بكثرة، فلا تجد مكانا للجلوس وتضطر لتناول المرطبات واقفا أو في السيارة، كما يعمد المحل إلى تشغيل مكيفات الهواء بكثرة داخل وخارج المحل لاجتذاب المزيد من الزبائن.

وأكد الدكتور حميد الصافي أن الكثير من الأمراض زاد هذه الأيام بسبب ارتفاع درجة الحرارة، وخاصة أمراض الضغط وارتفاع السكر في الدم والصداع ومشاكل الهضم، وأن الكثير من العاملين في الشوارع كالعمال وسائقي التكسي ورجال المرور وعمال الأفران، اضطروا إلى الافطار بسبب عدم القدرة على العمل مع الارتفاع المفرط في حرارة الجو.

وحذر من الإفراط في تناول المشروبات والعصائر الباردة والمرطبات التي يقبل عليها الصائمون بعد الإفطار وحتى وقت السحور، مؤكدا ان ذلك يتسبب بالكثير من الأمراض، داعيا المواطنين إلى ضرورة تجنب الخروج وقت الظهيرة وحمل المظلات وارتداء النظارات وغطاء الرأس وتفادي أشعة الشمس قدر الإمكان، إضافة إلى تناول كميات كبيرة من السوائل لمنع الإصابة بضربة الشمس وفقدان الوعي، حسب قوله. ومن جانبها، حذرت عضو مجلس محافظة بغداد دهاء الراوي، الإحد، من تعرض النازحين في العاصمة إلى الموت إزاء الارتفاع الكبير لدرجات الحرارة.

وتحدثت المشرفة على مخيم الخضراء غرب بغداد، في تصريح صحافي، ان «الموت يهدد حياة النازحين في المخيمات بسبب ارتفاع درجات الحرارة الذي تشهده حاليا العاصمة العراقية بغداد.

وعللت تحذيرها ايضا إلى عدم توفر الكهرباء للمخيمات، وافتقارها للرعاية الصحية ما يجعل النازحين بخاصة من الاطفال والنساء والمرضى عرضة للموت.

وكان بيان الهيئة العامة للأنواء الجوية والرصد الزلزالي العراقي، أشار إلى ان «من المتوقع أن ترتفع درجات الحرارة في البلاد إلى 52 درجة مئوية ولاسيما في المنطقة الجنوبية بعد شهر من الان ». ونوه إلى «احتمال تصاعد نسبة الاشعة البنفسجية إلى 2 بالمئة والتي تسبب امراضا سرطانية في الجلد في حال التعرض لها لاوقات طويلة». وتابع البيان ان «موجة حر قادمة من المحيط الهندي ضربت مجموعة من الدول والمناطق منها العراق».

 

مقالات ذات صله