حكاية الفدية المليونية وقرار العبادي ولماذا تخلى الخاطفون عن 700 مليون دولار في اللحظات الاخيرة؟

بغداد – الجورنال

كشف مصدر مسؤول في وزارة الداخلية٬ عن ان الاجهزة الامنية وبتوجيه من رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي استطاعت ان تكشف الجهات التي اختطفت الصيادين القطريين٬ مشيرا الى ان الامن العراقي تمكن من وضع يده على الاموال “الضخمة” ومنع تسليمها للخاطفين والتي كانت ستصل الى جماعات ارهابية لإثارة الفتنة الداخلية. وقال المصدر٬ ان “الاجهزة الامنية وبتوجيه من رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي٬ استطاعت ان تكشف الجهات التي اختطفت الصيادين القطريين قبل سنة ونصف والذين لهم علاقة بإحدى الجماعات المسلحة”. واكد المصدر٬ ان “الجهة الخاطفة وبدعم من جهات اقليمية كانت قد طلبت اموالا تبلغ 700 مليون دولار٬ مقابل اطلاق سراحهم ما يعني ان عملية الاختطاف عبارة عن جريمة منظمة مقابل المال ولا علاقة لها بتهجير مواطنين سوريين من قراهم في سوريا”. وبين ان “الاجهزة الرسمية العراقية تمكنت من وضع يدها على الاموال ومنع تسليمها للخاطفين والتي كانت ستصل الى جماعات ارهابية لإثارة الفتنة الداخلية”٬ مبينا انه “عندما علم الخاطفون والجهات الراعية لهم بانكشاف خيوطهم وان الاجهزة الامنية كشفت مخططهم اضطروا الى اطلاق سراح القطريين المختطفين في العراق من دون الحصول على الاموال التي طلبوها”. وتابع ان الاجهزة الامنية العراقية تمكنت من العثور على المخطوفين الـ ۲٦ وحمايتهم واخذ افاداتهم ومن ثم اعادتهم الى بلادهم.

وكانت مصادر مطلعة قد كشفت عن أن رئيس الوزراء حيدر العبادي، رفض منح مبلغ فدية المختطفين القطريين الى الجهة الخاطفة ويحاول أن يصادر الأموال.

وأوضحت المصادر أن “العبادي تمسك بالمبلغ، ورفض أن يتم تسليمه للخاطفين، وأصر على أن هذا الأمر خارج السياقات الرسمية للدولة”.وأشارت المصادر إلى أن قطر دفعت حتى الآن، أكثر من مليار دولار، في سبيل التوصل الى صيغة لإطلاق سراح مواطنيها، وتقسم المبلغ ما بين دفع مبلغ 350 مليون دولار في العراق، ومثلها في لبنان، إضافة إلى استعانتها بشركة أميركية للدخول على خط التفاوض بشأن المختطفين، وأن هذه الشركة حصلت على نحو 200 مليون دولار أميركي.

ونوهت بأن العبادي أقدم على هذه الخطوة، غير “المحسوبة” لجميع الأطراف الأخرى، مشيرة إلى أن هناك شداً وجذباً كبيراً بين العبادي والقطريين وكتائب حزب الله، من أجل التوصل الى صيغة نهائية، خاصة وأن إطلاق السراح تم بوساطات كثيرة، إضافة إلى موافقة جميع الأطراف على الفدية.

وأكدت المصادر أن وزير الداخلية، قاسم الأعرجي، بذل جهوداً استثنائية لضمان سلامة المختطَفين، خلال عملية نقلهم الى المنطقة الخضراء، إضافة إلى أن هذه العملية تمت بموجب اتفاق قضى بإطلاق سراح عناصر من حزب سياسي يحتجزهم فصيل سوري مسلح ومعارض للنظام.

في سياق متصل، أكدت المصادر أن الجانب القطري كان مصرّاً منذ البداية على عدم ربط المختطفين بالجانب السياسي، أو بما يحدث في سوريا، وفي وقت لاحق أصر على عدم قدرته على التدخل مع جبهة النصرة لإخراج عناصر “حزب الله” اللبناني الموجودين عندها.

كما أن إطلاق سراح المختطفين في العراق، كان من المفترض أن يتم قبل أيام، لكن حادث الانفجار الأخير الذي وقع في منطقتي الفوعا والكفريا بسوريا، دفع القطريين إلى الرضوخ والتفكير في المسار السوري، والأخذ في نظر الاعتبار التفاوض مع الإيرانيين، للضغط على القوة التي قامت بـ”عملية الاختطاف”.

مقالات ذات صله