حكاية أمير بغداد وزيجاته الثلاث

بغداد ـ طارق حرب
في سلسلة تراث بغدادي كانت لنا محاضرة عن زواج الامير عبدالاله من ثلاثة زوجات قبل ان يتم قتله مع العائلة المالكة صبيحة يوم ١٩٥٨/٧/١٤ عند الاطاحة بالنظام الملكي واعلان الجمهورية فقد تزوج من ملك فيضي سنة ١٩٣٦ومن فائزة طرابلسي سنة ١٩٤٨ ومن هيام الحبيب ابنة شيخ ربيعة سنة ١٩٥٥ والامير عبد الاله الابن الوحيد للملك علي اخر ملك للحجاز بعد والده الملك حسين والذي غادر الحجاز سنة ١٩٢٦ وجاء الى بغداد لأخيه الاصغر الملك فيصل الاول فالملك حسين ذريته على وعبدالله ملك الردن وفيصل ملك العراق والامير زيد ابن التركية التي تزوجها بعد وفاة زوجته والامير عبد الاله ابن عم الملك غازي ابن الملك فيصل الاول وشقيق زوجته الملكة عالية وخال الملك فيصل الثاني الذي قتل معه في نفس اليوم بما يسمى بمجزرة قصر الرحاب الملكي ولم ينجب الامير ذرية على الرغم من زيجاته الثلاث وكان الامير مغرما بتناول اللبن العراقي المسمى روبة وكان يميل الى اراء نوري باشا السعيد ويحترمه ولم يتزوج اية شريفة من الاشراف كعادة الاشراف مثله في تلك الفترة ربما لانه لم يجد من تناسبه او ليس على درجة الجمال التي يتطلبها في الزوجة وان كان يفضل المرأة السمراء وقد رشحوا له الاميرة مقبولة اخت الملك طلال عمة الملك حسين ملك الاردن ولكن لم تحصل القسمة وكذلك سار في مشروع زواجه من نسرين ابنة احد مدراء الشرطة الكرد لكن لم يتم هذا المشروع وفي سنة ١٩٣٦ وعندما كان الامير في الاسكندرية مصر تولى احد اصدقائه الذي كان يدرس معه في كلية فكتوريا تعريفه على ملك فيضي وحصلت الخطبة وجاءت مع اختها الى بغداد بعد اكمال اجراءات عقد الزواج وتبعها ابوها وانها حيث تم الاحتفال في قصر الزهور الملكي حتى مقتل الملك غازي زوج شقيقته الملكة عالية سنة ١٩٣٩ حيث انتقلوا الى قصر الرحاب الملكي وضجرت الزوجة من رتابة الحياة في بغداد وارتدائها العباءة البغدادية وانعدام مجالات اللهو في بغداد عما هو موجود في مصر كاصطحاب الزوج زوجته الى السينما لهذا حصلت المشاكل بينهما وحصل الطلاق سنة ١٩٤٠ وفي سنة ١٩٤٨ تعرف الامير في ارقى فنادق الاسكندرية على زوجته الثانية فائزة طرابلسي وكانت عراب التعارف المطربة الشهيرة ام كلثوم وتم اجراء عقد الزواج في السفارة العراقية في القاهرة وركبوا الطائرة الى بغداد حيث تمت الحفلة في بغداد ولم يستمر الزواج طويلا حيث حصل الطلاق كونها كانت تريده معها دائما بينما هو مشغول بامور الدولة كونه كان يمارس عمله ملكا على العراق منذ مقتل الملك غازي سنة ١٩٣٩
والزوجة الثالثة التي تزوج منها هي هيام محمد الحبيب امير ربيعة اذ شاهدها الامير مرة واحدة في قصر الرحاب حيث كانت حرم الشيخ ربيعة صديقة للعائلة المالكة النساء منها وكانت نساء هذه العائلة تذهب الى الكوت حيث قصر شيخ ربيعة وفي سنة ١٩٥٥ ذهب الشريف حسين زوج اخت الامير عبد الاله بديعة ورئيس الديوان الملكي لخطبة ابنة الشيخ هيام وحصلت الموافقة على الزواج على الرغم من ان الشيخ يميل الى زواج ابنته من ابن عمها الشيخ قيس لكن القسمة والنصيب لعبا دورهما في الزواج واستمرت الحياة الزوجية حتى ١٤ تموز ١٩٥٨ وحصول مجزرة قصر الرحاب التي قتل فيها الامير ولكن الاميرة هيام لم تقتل لكنها اصيبت بساقها وسقطت في احد السواقي ونجت من القتل باعجوبة وهكذا كانت قبيلة ربيعة العشيرة الوحيدة التي صاهرت العائلة المالكة وكان شيخ الكويت قد حضر الى بغداد ليشهد خطبة الاميرة ربيعة .

مقالات ذات صله