اخــر الاخــبار

حكايات عن الخوف واستشراء الفساد.. منافذ ميسان “منفلتة” والعشائر متحكمة والأجهزة الأمنية تخشى “الكوامات”!

ميسان – شاكر الكناني
كشف مصدر أمني في مدينة العمارة عن ازدياد نشاط المهربين الذين عادة ما يكونون من اصحاب سيارات الحمل الكبيرة التي لا تستطيع المنافذ تفتيشها لأسباب تتعلق بالحاجة الى اجهزة حديثة للكشف او من العشائر التي تقطن تلك الأماكن، وهم يتولون نقل المخدرات من إيران إلى دول الخليج مرورا بمحافظات ذي قار والبصرة إلى الكويت برا أو بحرا

واضاف المصدر في حين يمر الطريق الآخر عبر النجف والمثنى التي تشترك بحدود صحراوية مع السعودية ، ففي شرق العمارة بمنطقة تسمى ناحية العزير داخل الحدود العراقية المحاذية لإيران تنتشر بعض المستنقعات والمساحات المائية ومواقع ترابية وعرة مكشوفة، وفي مواقع كثيرة لا توفر الطبيعة مخابئ جيدة للمهربين باستثناء بعض الأشجار البرية التي يركنون إليها بانتظار حلول الظلام للانطلاق إلى داخل الأراضي الإيرانية،ويشير المصدر الأمني الى ان المهربين يستخدمون اجهزة حديثة ، وأحيانا يتم نقل المخدرات عبر سيارات الحمل الكبيرة التي تدخل الحدود العراقية عبر ايران من دون الكشف عنها نتيجة افتقار المنافذ الى اجهزة حديثة لكشف المخدرات .

ويجني مهربو المخدرات أرباحاً مغرية تزيد ستة أضعاف على سعر الشراء، فعلى سبيل المثال يبلغ سعر الغرام الواحد لمادة الكريستال ما بين (150-200) دولار بينما يتم بيعه بسعر يتراوح ما بين (1000- 1200) دولار، وتقوم عمليات الرافدين بملاحقة المهربين وتجار المخدرات الذين ينشطون في محافظة ميسان.

قائد عمليات الرافدين علي المكصوصي يؤكد للجورنال ان القوات العراقية والاجهزة الأمنية تلاحق هذه العصابات ، ففي الأيام الماضية تم اعتقال تاجر مخدرات كبير جنوب محافظة ميسان وبحوزته 3 كغم من مادة الكرستال المخدرة, قائد العمليات الذي يتحدث عن صعوبة المهمة بسبب الطرق الزراعية والمتشعبة والتي لا تقتصر على الحدود مؤكدا ان هنالك قوات مشتركة وعناصر استخباراتية تتولى تلك المهمة ونحن نقوم بعمليات دهم وتفتيش للحد من ذلك.

احد العناصر الاستخباراتية المكلفة بعمليات مراقبة تجارة المخدرات يتحدث للجورنال عن الصعوبة البالغة التي تواجه القوات الأمنية وهي مختلفة منها التدخلات العشائرية التي تفرض نفسها بقوة لإطلاق سراح المعتقلين، فضلا عن ضعف الدعم الرسمي لعناصر مكافحة المخدرات الذين يتلقون تهديدات من عصابات التهريب وعشائرهم، إذ نخشى عليهم من التصفية الجسدية، وقد جرى اخيراً حرق سيارة لأحد المنتسبين كما وضعت قنبلة أمام منزله لإفزاعه وإرغامه على ترك التحري .

وكان مجلس النواب صوت قبل تسعة أشهرعلى قانون هيئة المنافذ الحدودية المقدم من اللجنة المالية، لجنة الأمن والدفاع، لجنة الخدمات والإعمار، اللجنة القانونية، لجنة الاقتصاد والاستثمار.وجاء القانون لغرض توحيد إدارة المنافذ الحدودية ولضمان حسن تطبيق القوانين والتعليمات الخاصة التي تنظم عمل الدوائر الحكومية فيها بما يؤمن تحقيق انسيابية العمل ودخول الأشخاص والبضائع ورفع مستوى الخدمة فيها وإظهار المنافذ الحدودية بالمظهر اللائق لكونها واجهة العراق، وفق ما نقله المكتب الإعلامي لمجلس النواب.

مقالات ذات صله