حقيقة ما يجري في الأنبار.. داعش يخترق الملف الأمني وقاطعو الروؤس بحماية حكومية!

بغداد – الجورنال

شهدت مدن محافظة الانبار بعد تطهيرها من تنظيم داعش الارهابي عودة المئات من عناصر التنظيم مع عائلاتهم وتغلغل خلاياهم في الاجهزة الامنية ,ما يهدد امن الانبار واستقرارها .

وقال الشيخ غازي صباح العيساوي احد وجهاء الانبار لمراسل (الجورنال نيوز)، ان” المرحلة الحالية التي تعيشها الانبار اخطر مما كانت عليه عند سيطرة التنظيم الارهابي ومعارك التطهير لكن الان هناك تحركات مريبة لخلايا الارهاب وعودة عائلاتهم وامراء داعش الى المناطق الامنه يثير الشكوك”.

واضاف ان” العشرات من عناصر الجيش والشرطة ومقاتلي الحشد العشائري هم من عناصر التنظيم ممن كانوا قبل عامين يحملون الاسلحة ويرتدون الزي الافغاني ويقتلون الناس من دون ذنب ويتجولون بحرية في مناطق الرمادي والفلوجة وعامرية الفلوجة والكرمة”.

واشار الى ان” الفساد الاداري والمالي والتدخلات العشائرية والسياسية والحزبية وراء عودة خلايا داعش الى المناطق المحررة في الانبار وبات الاهالي يتخوفون من البقاء في منازلهم والعودة الى مناطق النزوح التي كانوا فيها”.

في حين كشف القيادي في الحشد العشائري في الرمادي شهاب عبيد الفهداوي لمراسل (الجورنال)، ان” سلطة السياسة والاحزاب فوق القانون والقضاء فكيف يعقل ان يعود عناصر داعش الارهابي الى مناطق حي التاميم ومناطق السبعة والخمسة كيلو وبحماية امنية وحاولنا اعتقال المطلوبين لكن هناك جهات سياسية وحكومية تمنع ذلك”.

واضاف ان” اجراءات القضاء بطيئة جدا في محاسبة المتورطين بقتل المدنيين وقطع رؤوس الرجال من قبل عصابات داعش ممن تم اعتقالهم وهناك تأخير مقصود في الحكم عليهم وفق القانون والقضاء العراقي”.

وتابع قائلا” قوات الشرطة فيها خلايا من داعش والسبب انه قبل ثلاث سنوات ترك ضباط ومنتسبو الشرطة مراكزهم الامنية والعسكرية وسلموها الى داعش من دون مقاومة وهم الان في مناصبهم بلا حساب او عقاب”.

من جانبه اعلن الخبير العسكري حامد المحمدي لمراسل (الجورنال)، ان “سبب تردي الوضع الامني ودمار الانبار ووقوعها في قبضة الارهاب لثلاث سنوات هو الصراع السياسي ووجود ضباط وقادة في الجيش والشرطة والحشد العشائري تابعين لكتل سياسية تفرض عليهم اجندات تنفذ من دون وعي وبعيدا عن الوطنية والانتماء”.

واضاف ان” الكارثة الاخرى هي وجود الالاف من ضباط الجيش والشرطة هم من حملة الرتب الفخرية حيث هناك ضباط برتب رائد ومقدم لا يعرفون القراءة والكتابة ولا يستطيعون ضبط أنفسهم عندما يحملون عصا المعلم فكيف سيقودون جنودهم”.

الى ذلك كشف مصدر حكومي مسؤول في ديوان محافظة الانبار ان حواضن تنظيم داعش تعود بشكل تدريجي الى المناطق المحررة في الرمادي ما يقلق الاجهزة الامنية .وقال المصدر ان” المعلومات الاستخبارية والشكاوى التي تقدم بها العشرات من المواطنين في الرمادي تشير الى عودة حواضن داعش وهم من عائلات فلول التنظيم الى المناطق المحررة ما يدعو الى القلق من هجمات ارهابية قد تستهدف المواطنين والقوات العراقية”,مضيفا ان” القوات العراقية والعشائر كافة في الانبار اتفقت على منع عودة عائلات التنظيم التي تشكل حاضنة للارهاب “مشيراً إلى أن” المرحلة الحالية شهدت خرقا لهذا الاتفاق مع عودة عدد من عائلات التنظيم في حي التاميم ومنطقة السبعة كيلو وفي مناطق اخرى في الرمادي”

اما المواطن ايوب الهيتي والبالغ من العمر 40 عاما فقد ذكر لمراسل (الجورنال نيوز)، “بعد عودتنا الى قضاء هيت ابلغنا اجهزة الامن بوجود ثلاثة مطلوبين من داعش عادوا معنا ويتجولون بحرية لكن لم يتم اعتقالهم بحجة انهم كانوا من مصادر القوات العسكرية وان كانوا كذلك فهل يحق لهم قتل سبعة مدنيين وتفجير العشرات من منازل المدنيين”.

واوضح ان” اربعة معلمين من مدرسة هيت القديمة هم من امراء داعش كانوا يرتدون الزي الافغاني ويحملون المسدسات وهم الان في منازلهم ولم يتم اعتقالهم او محاسبتهم ولا نعرف الاسباب”.

اما المواطن مصطفى عايد الزوبعي والبالغ من العمر 38 عاما من الفلوجة قال ان” الجميع يعلمون بوجود عناصر داعش وعدد منهم يقف في نقاط التفتيش الامنية في الشرطة وافواج الطوارئ الحالية وكانوا ضمن خلايا التنظيم والقسم الاخر عادوا الى منازلهم مع عائلاتهم من دون عقاب على الرغم من ان القوات العسكرية كتبت على بيوتهم بيت داعشي مطلوب”.

وبين ان” المواطنين في عزوف عن التعاون مع اجهزة الامن بعد الابلاغ عن مطلوبين وتمت حمايتهم بدلاً عن اعتقالهم ناهيك عن وجود تدخلات سياسية في ادارة المدنية قبيل الانتخابات التي ستأتي بالنار قبل اجرائها”.

يذكر ان مدن الانبار تم تطهير اغلب مناطقها في مطلع عام 2016 مع عودة النازحين الى مناطقهم الامنة التي باتت تتعرض لهجمات مسلحة بين الحين والاخر وخروقات امنية من جراء عودة عناصر التنظيم الارهابي مع عائلاتهم .

مقالات ذات صله