حراك الكتلة الاكبر ينتهي بشبه اتفاق على بقاء رئاسة الوزراء من حصة الدعوة

بغداد – حسين فالح

تترقب الكتل السياسية مصادقة المحكمة الاتحادية على نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في الثاني عشر من ايار الماضي بعد الانتهاء من عملية العد والفرز اليدوي التي ابتدات بها مفوضية الانتخابات من القضاة المنتدبين اليوم الثلاثاء، لغرض اعلان الكتلة الاكبر التي ستشكل من خلالها الحكومة المقبلة.

ويبدو ان الكتل السياسية قد بدأت تحركاتها الجدية للتحالف فيما بينها لغرض اعلان الكتلة الاكبر على الرغم من نتائج اللجان التحقيقية البرلمانية والحكومية التي اكدت وجود عمليات تلاعب وتزوير في العملية الانتخابية والتي دفعت البرلمان السابق الى تعديل قانون الانتخابات واجراء العد والفرز اليدوي بتأييد من المحكمة الاتحادية .

ويتسابق كل من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر ورئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي على تشكيل الكتلة الاكبر لغرض تشكيل الحكومة المقبلة فالاخير يهدف الى بقاء منصب رئاسة الوزراء من حصة حزب الدعوة الاسلامية بينما الصدر يسعى الى ان يكون رئيس الحكومة المقبلة من خارج حزب الدعوة الاسلامية.

ولكن العامل الخارجي قد حسم الموقف بين الصدر والمالكي، فقد كشفت مصادر سياسية عن هناك ضغوط مورست من قبل الولايات المتحدة الاميركية وايران على الكتل السياسية للاتفاق على بقاء منصب رئاسة الحكومة من حصة حزب الدعوة الاسلامية.

وقالت المصادر، إن “عضو المجلس السياسي لحزب الله اللبناني محمد الكوثراني خلال زيارته الى بغداد الاسبوع الماضي لعب دورا مهما في تقريب وجهات النظر بين القوى الشيعية الفائزة بالانتخابات وحصل شبه اتفاق على اعادة احياء التحالف الوطني ليصبح الكتلة الاقوى والاكبر في البرلمان المقبل ليتمكن من تشكيل الحكومة، كما انه طرح فكرة بقاء منصب لرئاسة الحكومة من حصة حزب الدعوة الاسلامية”.

ويرى المفكر والباحث السياسي غالب الشابندر، أن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر ليس لديه فيتو على ائتلاف دولة القانون او حزب الدعوة الاسلامية بشأن تسمية رئاسة الوزراء لكن وفق شروط.

وقال الشابندر في حديث لـ«الجورنال نيوز»، إن “الصدر الذي يدعم الكتلة الفائزة بالانتخابات (سائرون) كان يرفض بان تكون رئاسة الوزراء المقبلة من حزب الدعوة الا انه في الاونة الاخيرة غير من موقفه ازاء ذلك واكد ان سائرون منفتحة على ائتلاف دولة القانون وحزب الدعوة و لاتعارض على ان يكون رئيس الوزراء منهم ولكن بشرطين احدهما ان لا يكون من جناح رئيس الائتلاف نوري المالكي والاخر لا يكون متهما بالفساد”.

الى ذلك اكد القيادي في الحزب سامي العسكري، أن “الحديث عن وجود اتفاق سياسي يهدف لإبعاد حزب الدعوة عن رئاسة الوزراء مجرد تسريبات اعلامية لم نسمع من اي جهة سياسية مثل هذا الكلام”، مبينا أن “حزب الدعوة مازال هو الاوفر حظا لرئاسة الوزراء”.

وكشف، “حسب اطلاعنا على بعض التسريبات الاعلامية لمرشحي القوائم الاخرى، فإن مرشحي الدعوة لهم الاولية بهذا المنصب سواء كان حيدر العبادي او غيره”.

وأضاف العسكري، أن “مرشحي الاطراف الاخرى لرئاسة الوزراء ليس لديهم مقبولية من الجهات السياسية الاخرى، بل البعض مرفوض سياسيا”، مؤكدا أن “اختيار رئيس الوزراء خاضع للتوافقات السياسية، ولا يمكن لأي جهة الاصرار على مرشحها في حال رفضته القوى الاخرى”.

كما كشف القيادي في ائتلاف دولة القانون سعد المطلبي، أن “جميع التحالفات التي حصلت مؤخرا غير حقيقية والى هذه اللحظة لا يوجد اي تحالف حقيقي او رسمي بين جميع الاطراف السياسية”، مبينا أن “دولة القانون لديه حراك وحوارات مع القوى السياسية لتشكيل الكتلة الأكبر”.

ويسعى حزب الدعوة بزعامة امينه العام نوري المالكي لبقاء منصب رئاسة الوزراء من حصته لدورة خامسة.

وتشير مصادر مطلعة الى ان الهيئة القيادية لحزب الدعوة تبحث عن مرشح تسوية في حال عدم الاتفاق على منح العبادي ولاية ثانية.

وتضيف المصادر الى ان قيادة الحزب طرحت اسماء بديلة من بينها(طارق نجم ومحمد شياع السوداني وعقيل الطريحي وعقيل الخزعلي).

وشكلت لجنة مشتركة داخل حزب الدعوة لترطيب الاجواء بين المالكي والعبادي وامكانية دمج ائتلافي النصر ودولة القانون بكتلة واحدة من اجل ضمان رئاسة الوزراء.

مقالات ذات صله