جورفان فييرا يعود الى الوراء ويكشف تفاصيل التتويج ببطولة آسيا 2007

سيبقى جورفان فييرا مرتبطاً إلى الأبد ببطولة كأس آسيا بعد أن قاد المنتخب العراقي إلى النجاح التاريخي في عام 2007 أي قبل 10 سنوات من اليوم.
ويعود المدرب البرازيلي للوراء للنظر في مجريات الأحداث التي ظهرت للعيان في العقد الماضي، حيث أن خططه التي وضعت بعناية قدمت واحدة من أكثر النتائج التي لا تنسى في الآونة الأخيرة.
التاريخ غالباً ما يأتي لتحديد لحظات، وهي مسألة ثوان التي يمكن أن تشكل المصير، وبالنسبة للمدرب جورفان فييرا، لم تكن تلك اللحظة في نهائي كأس آسيا لعام 2007 هي رأسية المهاجم يونس محمود الذي حقق للعراق انتصاراً تاريخياً على المملكة العربية السعودية في جاكرتا.
بالنسبة لفييرا الذي بذل كل جهد ممكن خلال الشهرين قبل انطلاق البطولة، كانت لحظة انتصار وشيك من شأنه الظهور ليس فقط في عناوين الصحف الرياضية حول أنحاء العالم، خاصة بعد انتزاع ما كان يبدو بعيداً.
وقال فييرا: إن ذاكرتي في الدقائق الأخيرة من اللقاء أن الفوز كاد أن يضيع تقريباً من أيدينا عندما سدد مالك معاذ كرة رأسية فوق العارضة، وكنت أصرخ على الجميع وأردت الدخول إلى أرضية الملعب، ولكن عندما اعتلت الكرة المرمى أدركت وقتها أننا سنكون الأبطال.
مع محاولة فييرا الحفاظ على وقف الاحتفال السابق لأوانه خلال الوقت المحتسب بدل الضائع كحد أدنى ممكن، فقد كان حارس مرمى المنتخب العراقي نور صبري مثل نظيره ياسر المسيلم قبل 20 دقيقة، عندما تعرض لكرة خطيرة، لكن لحسن حظ منتخب العراق، فقد سقطت كرة المهاجم مالك معاذ في نهاية المطاف فوق الشباك الخارجية للمرمى.
وبمجرد حصول العراق على ركلة المرمى، تم إطلاق صافرة نهاية المباراة، ليتم السماح أخيراً لفييرا وفريقه الاحتفال بهذا الإنجاز الرائع لدولة مزقتها الحرب.
وأضاف فييرا: السر لم يكن في النوم، حتى في الصباح الباكر كنت أتجول في جميع طوابق الفندق من أجل التأكد أن كل شيء على ما يرام، كنت أود الذهاب إلى غرف اللاعبين وشرب الشاي معهم لمنحهم الثقة، هذه هي طريقتي، ولكن مع هذه الطريقة لقد فزت بالعديد من الألقاب.
وقبل أن يتوجه منتخب العراق إلى بانكوك خلال منافسات دور المجموعات، كان قد خسر اللقاء النهائي في بطولة غرب آسيا 2007 أمام إيران، قبل أن يتعرض المنتخب العراقي لخساراتين ثقيلتين أمام كوريا الجنوبية وأوزبكستان في مباراتين وديتين.
وقال فييرا: لقد كنت سعيداً بالوصول إلى المباراة النهائية من بطولة غرب آسيا، وأدركت حينها أننا نستطيع أن نفعل شيئاً في نهائيات كأس آسيا، ولحسن الحظ أنني اخترت المجموعة المناسبة من اللاعبين، ولكن في كل يوم كان اللاعبون يفقدون أحداً من أقاربهم، فقد كان من الصعب إعداد الفريق في هذه الظروف، لكنها كانت تجربة رائعة وأعطاني ذلك فرصة للنمو والتطور.
وعلى الرغم من ذلك، تمكن فييرا من إبقاء فريقه في كامل التركيز وتصدر المجموعة الأولى بعد أن تعادل أمام تايلاند وسلطنة عُمان، في حين حقق الفوز 3-1 على أستراليا، و كان هذا يعني أن العراق سيبقى
في تايلاند لخوض الدور ربع النهائي من البطولة أمام فيتنام، حيث فاز منتخب المدرب فييرا 2-0 على المُضيفيين.
وبعد رد الاعتبار أمام منتخب كوريا الجنوبية من خلال الفوز بفارق الركلات الترجيحية 4-3 بعد التعادل السلبي خلال الوقت الأصلي من زمن اللقاء في الدور قبل النهائي في كوالالمبور، توجه المنتخب العراقي في وقت لاحق إلى العاصمة الإندونيسية لتحديد المصير.
وأكد فييرا بقوله: إذا كنت مستعداً عقلياً وجسدياً يمكنك المضي قدماً، وذلك كان المفتاح في العام 2007، لذلك قمنا بإعداد اللاعبين عقلياً وجسدياً، في ذلك الوقت كانت الفترة معقدة في العراق، وكان هناك حرب والنتيجة كانت كما تعلمون.

مقالات ذات صله