جهات برلمانية: حكومة كردستان غارقة بالديون للشركات النفطية

بغداد – الجورنال

عدّ عضو اللجنة المالية البرلمانية حسام العقابي، حكومة اقليم كردستان بانها “فاشلة” في ادارة الموارد المالية، كاشفاً عن انها مطلوبة للشركات النفطية بأكثر من 14 مليار دولار. وقال العقابي في بيان، إن “السبب الرئيسي في توجه رئاسة إقليم كردستان الى إجراء الاستفتاء هي محاولة يائسة للتغطية على فشلها في إدارة الملف المالي والاقتصادي”، مبينا أن “ذلك الفشل بادارة الموارد المالية جعل حكومة الاقليم مطلوبة للشركات الأجنبية العاملة في المجال النفطي أكثر من 14 مليار دولار”.
وأضاف العقابي، أن “الرئيس المنتهية ولايته مسعود البارزاني أجرى الاستفتاء للتغطية ايضا على الفساد المالي المستشري في حكومته خصوصاً مع تعطيل عمل الدور الرقابي لمجلس النواب في الاقليم”.
وتشهد العلاقة بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان توترا كبيرا، بعد إجراء الأخير استفتاء على الانفصال في الخامس والعشرين من أيلول الماضي، ما دفع بغداد إلى فرض إجراءات عدة بينها إيقاف الرحلات الدولية في مطاري أربيل والسليمانية، ومطالبة الإقليم بتسليم المنافذ الحدودية البرية كافة.
من جانبه وافق مجلس الوزراء التركي على إغلاق المجال الجوي أمام إقليم كوردستان العراق. وقال المتحدث باسم الحكومة التركية بكر بوزداغ إن العمل جار على تسليم المعبر الحدودي البري الرئيسي إلى الحكومة العراقية. وأضاف المتحدث أن مجلس الوزراء وافق على تمديد حالة الطوارئ في تركيا لثلاثة أشهر إضافية.
الى ذلك كشفت شركة نفط الشمال، عن أن الحكومة الاتحادية تدرس استخدام قوات أمنية لمنع إقليم كردستان من وقف الإنتاج من المنطقة النفطية في كركوك بعد تصاعد التوترات بين الحكومة المركزية والإقليم.
وذكر متحدث باسم شركة نفط الشمال، إن وزارة النفط حذرت السلطات الكردية من محاولة القيام بأي تحرك يتسبب في تعطيل تدفقات النفط الخام من حقل كركوك النفطي.
وذكر المتحدث أن الشركة تلقت إشارات من مسؤولين أكراد بأنهم سيوقفون عمليات الإنتاج في حقل كركوك لأسباب أمنية لكنه قال إن الشركة تدرك أن هذا ليس سوى ذريعة للضغط على بغداد.
واوضح أن هذا لن ينجح وإن جميع الخيارات مطروحة بخصوص استمرار تدفق الإنتاج. وذكر إن الشركة تنسق مع الحكومة المركزية ووزارة النفط لطلب تدخل قوات الأمن والحيلولة دون سوء إدارة الأطقم الكردية لعمليات إنتاج النفط في حقل كركوك.
وتعدّ كركوك من بين أهم المدن العراقية فيما يتعلق بالإنتاج النفطي حيث تنتج الحقول الواقعة ضمن حدود المدينة ما مقداره 555 ألف برميل نفط يوميا، وفقا للأرقام الصادرة عن معهد الطاقة العراقي.
أما إقليم كردستان فيساهم بـ790 ألف برميل نفط يوميا وفقا للمعهد، أي أن ضم إقليم كردستان لمدينة كركوك سيرفع الناتج النفطي اليومي للإقليم إلى 1.345 مليون برميل يوميا، ما يعني نحو ربع الإنتاج اليومي للعراق البالغ 4.400 مليون برميل يوميا. وقال مصدر في وزارة الموارد الطبيعية بكردستان العراق، إن الوزير آشتي هورامي أمر بالاستئناف الكامل لإنتاج النفط من حقلي باي حسن وآفانا بعد توقف وجيز، وفقاً لـ” رويترز”.
وكانت مصادر صرحت لـ”رويترز” بأن اقليم كردستان العراق ، أوقف إنتاج نحو 350 ألف برميل يوميا من النفط في حقلي باي حسن وأفانا غربي كركوك بسبب مخاوف أمنية، عقب تصاعد التوترات مع الحكومة العراقية.
في الوقت الذي حذّرت فيه وزارة النفط العراقية السلطات الكردية من محاولة تعطيل تدفقات النفط الخام من حقل كركوك النفطي.
وصرّح متحدث باسم شركة نفط الشمال، أن الشركة تلقت إشارات من مسؤولين أكراد بإيقاف عمليات الإنتاج في الحقل لأسباب أمنية، إلا أن الشركة تستوعب أن هذا الأمر وسيلة ضغط على بغداد، بعد تصاعد الأحداث بين القوات العراقية والكردية.
وذكر مسؤول في وزارة النفط العراقية، صباح الثلاثاء، إن إنتاج النفط والغاز في محافظة كركوك يمضي كالمعتاد على الرغم من العملية العسكرية العراقية.
واوضح المتحدث، أن الشركة تنسق مع الحكومة المركزية ببغداد ووزارة النفط لطلب تدخل قوات الأمن لمنع إقليم كردستان من وقف الإنتاج في الحقل النفطي.
ويبلغ انتاج شركتي نفط الشمال نحو 161 ألف برميل يوميا، كما يبلغ انتاج اقليم كردستان نحو 407 ألف برميل يوميا، من إجمالي انتاج العراق للخام النفط، البالغ 4.4 مليون برميل يوميا خلال يوليو الماضي، وفقا لوزارة النفط العراقية.
وكان وزير النفط العراقي، وجه في وقت سابق بإعادة تهيئة خط نفطي قديم وإجراء تعديل بمسار تصدير النفط العراقي من كركوك إلى ميناء جيهان التركي، تفاديا للسيطرة الكردية على الخط الأساسي (كركوك جيهان) المار بأراضي الاقليم شمالي العراق.
واتهمت القيادة العامة لقوات البشمركة الكردية في بيان، أحد الحزبين التابعين للاتحاد الوطني الكردستاني بالخيانة لمساعدته الحكومة العراقية في العملية، بحسب وكالة الأنباء العراقية.ويخشى العراق انفصال الإقليم الغني بالنفط، خاصة بعد إعلان “كركوك” المشاركة في إجراء الاستفتاء.وكان وزير النفط العراقي “جبار اللعيبي”، صرح في وقت سابق، أن بغداد مستعدة للحوار مع إقليم كردستان لتسوية الملفات النفطية.

مقالات ذات صله