جنديان وحاج عمران.. مصايف تسطر قصة الكفاح

يقع مصيف جنديان على الطريق الرئيس بين سوران وجومان، يبعد (112) كم عن اربيل وخمسة كيلو مترات عن سوران على منحدر جبل هندرين، وهو من المصايف المشهورة في اربيل. يشتهر بعين ماء سحرية، يتدفق منها الماء بقوة في أغلب فصول العام ويجف في الخريف. من غرائب الامور ان هذا النبع كثيرا ما يتوقف فجأة عن التدفق من دون ان يعلم أحد حتى الان سببه، ويعاود التدفق فجأة مرة اخرى. تكثر فيه الاشجار ويتدفق الماء على منحدر مدرج. درجات الحرارة خلال الصيف في جنديان لا تتجاوز ال 33 درجة مئوية. ويوجد فيه العديد من المرافق السياحية من مطاعم وكشك لبيع المرطبات وما يحتاجه المصطاف من حاجيات

أصل التسمية

يروي سكان المنطقة بأن اسم هذا المصيف مشتق من كلمة الجن وجمعها بالكوردية (جنديان)، والنبع الذي يتدفق من داخل كهف جنديان، يعد مصدراً مائياً دافقاً، في بعض المرات يجف النبع فجأة ويختفي تدفق مائه، تدفق ماء جنديان وتوقفه لا يرتبطان بوقت محدد قد يتوقف تدفق الماء فجأة ويعاود جريانه بعد ساعة من الزمان، او ربما تطول مدة اختفائه.

ولهذا السبب كان يعتقد سكان المنطقة ان الجن يقومون بحجز ماء النبع ليقضوا به حاجاتهم ثم يتركون الماء ليعاود جريانه، من هنا جاءت تسمية النبع بجنديان المشتقة من كلمة (الجن) ويطلق المصطافون العرب على هذا النبع بـ(النبع السحري)، ويوجد بالقرب منه نبع آخر صغير، عندما تضع يدك فيه يجف ماؤه!

تأريخ السياحة في المنطقة

كان آغاوات قرية جنديان يستخدمون النبع وما حوله كمضيف ومنذ سبعينيات القرن الماضي تم انشاء الكبرات والكازينوهات السياحية فيه لاستقبال المصطافين، وقد اجريت عليه عمليات تطوير وتعمير عاماً بعد عام، عام 2002 تم اعماره بشكل جيد، وتم عام 2008 انشاء كازينو ومطعم حديث فيه من ثلاثة طوابق، وانشئ في هذا العام 13 موتيلاً لمبيت السياح، وبذلك يستطيع السياح اعتباراً من موسم الصيف الحالي قضاء لياليهم في جنديان.

الموقع الجغرافي

يقع هذا المصيف في محافظة اربيل شرق مدينة سوران، عند السفح الشمالي لجبل هندرين الشهير، في منطقة شبه واد تحيط بها الجبال، جبل زوزك يقع في شماله، وجبل هندرين وقمة كورك جنوبه، ويبدو المصيف وكأنه يقع في مضيق جبلي، ويجري نهير ينبع من جبال منطقة بالكايتي جنوب المصيف ويسير نحو كلي علي بك ليصب تاليا في الزاب الأعلى، تغطي الاشجار الباسقة ارض المصيف، وتكون ظلالا كثيفة وتحيط بمصيف جنديان منطقتا رواندوز جنوباً وبالكايتي شمالاً، وفيهما العديد من المناطق السياحية.

مشاريع خدمية

الطريق المؤدي الى المصيف معبد، وهنالك ساحة واسعة لوقوف السيارات، أُنشئت فيه مطاعم وكازينوهات شتوية، المطعم والكازينو يتكونان من ثلاثة طوابق.

هنالك عدد من الكبرات المبنية من الحصران والقرميد تحت اشجار المصيف، تستطيع ايواء (200) أسرة، يمكن لألفي سائح ان يمكثوا في هذا المصيف في آن واحد، بني العديد من السلالم من الكونكريت والكاشي، وتم اكساء ارضية بعض الكبرات بالكاشي ينساب ماء النبع باتجاه الاسفل على شكل شلالات متتالية بارتفاع مترين، ويوجد عدد من الاكشاك بالقرب من مجرى الماء لبيع احتياجات المصطافين.

وفي مقابل المصيف تم انشاء حديقة كولان العامة التي تحوي العديد من لعب الاطفال وآلات تمضية الاوقات وعندما يجف نبع ماء جنديان، يتم ضخ الماء بواسطة المضخات من النهير الى أعلى المصيف لينساب نحو الاسفل مرة اخرى.

طريق سياحي

السائح عندما ينطلق من اربيل عاصمة اقليم كوردستان باتجاه مصيف جنديان في شمال شرق المحافظة، يمر عبر طريق هاملتون الشهير، وهنالك عدد كبير من المناطق والمرافق السياحية الشهيرة على طول الطريق الممتد حتى جنديان.

نشير الى أهم هذه المناطق السياحية: مصيف خانزاد، بستورة، قلعة خانزاد الاثرية، مصيف بيرمام، كوري، مصيف شيرسواره، مصيف شقلاوة، قريتا سيساوه وشيناوه، بلدة حرير، خليفان، كلي علي بك، والطريق بصورة عامة مريح ولا يمل السائح من توالي مناظره الطبيعية الجميلة، وهنالك عدد من المناطق السياحية الكائنة عند اطراف هذا الطريق.

حاجي عمران

حاج عمران (بالكردية حاجی ئۆمەران ,Hacî Omeran) وهي إحدى المدن التابعة لمحافظة اربيل بإقليم كردستان العراق عند الحدود مع إيران تبعد بلدة حاج عمران عن مدينة أربيل مركز المحافظة حوالي 180 كم وتبعد كذلك مسافة 20 كم عن مدينة جومان .أصبحة بلدة حاج عمران كمركز ناحية في سنة 1976 ويبلغ عدد القرى التابعة لهذه البلدة حوالي 19 قرية. وتمتاز بكثرة تساقط الثلوج لتصل إلى متر في بعض الأحيان. وأعظم درجة حرارة في الصيف تصل 28 درجة. وتغطي الثلوج قمم الجبال المحيطة بها طيلة أيام السنة. ومن جبالها جبل (كردمند) و(كردخوك) وفي الحرب العراقية الإيرانية(1980-1988) وقعت تحت سيطرة الإيرانيين ولكن الجيش العراقي أرجعها بعد معارك طاحنة

ويقع مصيف حاج عمران عند الحدود العراقية الايرانية ضمن قضاء جومان الكائن على بعد 180 كم شمال شرق اربيل، وتعد حاج عمران بوابة حدودية تربط ما بين ايران وعاصمة اقليم كوردستان العراق بواسطة طريق هاملتون الشهير، ويحيط بها عددا من قمم الجبال العالية، ونظرا لقربها من قمم جبلي قنديل وهلكورد، فان أدنى درجات الحرارة تسجل فيها صيفا على مستوى العراق واقليم كوردستان، ما احال حاج عمران الى احد المصايف المهمة التي كان يقصدها آلاف السياح قبل اندلاع الحرب العراقية الايرانية في ثمانينيات القرن الماضي.

الطريق الى حاج عمران

يمكن للمصطاف ان ينطلق من أربيل عبر طريق معبد باتجاه الشمال الشرقي، حيث يمر عبر سلسلة من المدن والبلدات كصلاح الدين وشقلاوة وحرير وخليفان وسوران وجومان، وبعد مسافة (20) كم من الاخيرة يصل المصطاف الى بلدة حاج عمران (مركز ناحية) ويقع المصيف بالقرب من بوابة الحدود العراقية الايرانية، وهنالك عدد من المصايف التي يمر بها السائح مثل بيرمام، شيره سوار، شقلاوة، كلي علي بك، بيخال، بانك، وجنديان، قبل وصوله الى حاج عمران.

نضال وسياح

منطقة بالكايتي التي تضم قضاء جومان بنواحيها الأربع (كلاله ، حاج عمران ، سميلان ، وقسري) ، كانت دوماً أحدى قواعد الثورة الكردية، واتخذها قائد الثورات الكردية مصطفى البارزاني ابان الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي مركزاً لقيادة الثورة وظلت المنطقة محررة تدار من قبل ثورة ايلول التحررية حتى اتفاقية الجزائر عام 1975 التي طعنت الثورة بمؤامرة اشتركت فيها عدة دول من ضمنها نظامي البعث والشاهنشاهي المنهارين، وحاج عمران هو احد المصايف المعروفة في العراق وكان فيه فندق سياحي قبل قرابة نصف قرن من الان، ومنتجع سياحي في أعلى طريق ازادي المتعرج، وعدد من الموتيلات والخدمات السياحية، ومع اندلاع الحرب العراقية الايرانية وحملات التهجير ابان عقد السبعينيات والانفال في عقد الثمانينيات، مسحت كل ملامح الحياة والسياحة من المنطقة. وبعد عام 1991 اعاد الأهالي اعمار حاج عمران ودب فيها البناء والعمران مجدداً.

الطبيعة الجغرافية

تضم منطقة بالكايتي سلسلة من الجبال الشاهقة وتقع فيها قمة هلكورد في جبل حصاروست كأعلى قمة في العراق، ولكون الثلوج تبقى حتى شهر تموز في المنطقة، عليه فان طقسها هو الاكثر طيبة ونقاءً على مستوى عموم العراق، يقع مصيف حاج عمران في واد فسيح يمتد من الشرق الى الغرب بدءاً من بلدة جومان وانتهاءً بحاج عمران، قمة هلكورد تقع الى الغرب منها فيما يمتد جبل قنديل الى الشرق منه، ويحيطه من الجنوب جبل كودو وجزء من سلسلة قنديل الشاهقة، وشتاء المنطقة شديد البرودة، وتتساقط فيها كميات كبيرة من الامطار والثلوج.

السياحة في حاج عمران

هنالك موقعان سياحيان مهمان في المنطقة، وهما نبع ماء شيخي بالك مياهه عذبة ويستخدم لعلاج حصى الكلية ومزار شيخي بالك، هنالك عدد من الكبرات والمحال وكازينو واحد عند نبع ماء شيخي بالك لاستقبال المصطافين وتوفير احتياجاتهم، العشرات من المصطافين يستخدمون مياه النبع لمعالجة آلام الكلية والتخلص من الحصى المتكونة فيه، ويأخذ البعض منهم كميات من مياه النبع بالقناني والاوعية البلاستيكية لأغراض علاجية.

ويقع في أعلى النبع مزار شيخي بالك الذي عاش في القرن السادس عشر وأشتهر بورعه واعماله الحميدة، ويقدس الآلاف من المواطنين مزاره ويأتون لزيارته للتبرك. طقس المنطقة وهواؤها العليل يعدان من أهم ما يجذب السياح اليها.

ومثلما أشرنا فأن مصيف حاج عمران الذي يتمتع صيفاً بأدنى درجات الحرارة، وهذا يجعله صالحاً لبناء المشاريع السياحية من قرى ومجمعات ومرافق سياحية مختلفة، بحيث تفسح المجال أمام المصطافين لقضاء الأيام والأسابيع والأشهر في ظل أجوائه الطيبة، ونظراً لكميات الثلوج الكبيرة التي تسقط شتاء في المنطقة، فأنها تصلح لإقامة ساحات للتزلج على الثلج واستقبال المصطافين في عز الشتاء.

حيث يمر عبر سلسلة من المدن والبلدات كصلاح الدين وشقلاوة وحرير وخليفان وسوران وجومان، وبعد مسافة (20) كم من الأخيرة يصل المصطاف الى بلدة حاج عمران بالقرب من بوابة الحدود العراقية الإيرانية، وهنالك عدد من المصايف التي يمر بها السائح مثل بيرمام، وشيره وسوار، وشقلاوة، وكلي علي بك، وبيخال، وبانك، وجنديان. وللتعرف على هذا المصيف التقينا بأحد الساكنين في هذه البلدة منذ سنين والمرشد الدال للسياح مام مرزا الذي حدثنا قائلا: كانت منطقة بالكايتي التي تضم قضاء جومان بنواحيها الاربع كلاله وحاج عمران وسميلان وقسري دوماً إحدى قواعد الثورة الكردية، واتخذها قائد الثورات الكردية الخالد مصطفى البارازاني ابان الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي مركزاً لقيادة الثورة وظلت المنطقة محررة تدار من قبل ثورة ايلول التحررية حتى اتفاقية الجزائر عام 1975 التي طعنت الثورة بمؤامرة اشتركت فيها عدة دول. وأضاف حاج عمران من المصايف المعروفة في العراق وكان فيه فندق سياحي قبل قرابة نصف قرن من الآن، و فيه منتجع سياحي في أعلى طريق ازادي المتعرج، وعدد من الموتيلات والخدمات السياحية، ومع اندلاع الحرب العراقية الإيرانية وحملات التهجير إبان عقد السبعينيات والأنفال في عقد الثمانينيات، مسحت كل ملامح الحياة والسياحة من المنطقة.. وبعد عام 1991 أعاد الأهالي حاج عمران ودب فيها البناء من جديد. وأضاف: تضم منطقة بالكايتي سلسلة من الجبال الشاهقة وتقع فيها قمة هلكورد في جبل حصا روست كأعلى قمة في العراق، ولكون الثلوج تبقى حتى شهر تموز في المنطقة، فان طقسها هو الأكثر جمالاً ونقاءً على مستوى عموم العراق، ويقع مصيف حاج عمران في واد يمتد من الشرق الى الغرب بدءاً من بلدة جومان، وتقع قمة هلكورد الى الغرب منه فيما يمتد جبل قنديل الى الشرق، ويحيطه من الجنوب جبل كودو وجزء من سلسلة قنديل الشاهقة، وشتاء المنطقة شديد البرودة وتتساقط فيه كميات كبيرة من الأمطار والثلوج. أما عن السياحة في مصيف حاج عمران فقد أشار إلى ان من ابرز المعالم السياحية المشهورة والمتميزة في المنطقة، نبع ماء شيخي بالك الذي يتميز بمياهه العذبة ويستخدم لعلاج حصى الكلية وفيه عدد من (الكبرات) والمحال وكازينو واحد عند النبع لاستقبال المصطافين وتوفير احتياجاتهم، واعتاد العشرات من المصطافين على اخذ كميات من مياه النبع بالقناني والاوعية البلاستيكية لأغراض علاجية. ويقع في أعلى النبع مزار شيخي بالك الذي عاش في القرن السادس عشر واشتهر بأعماله الحميدة، ويقدسه الآلاف من المواطنين ويأتون لمزاره للتبرك.  وطقس المنطقة وهواؤها العليل يعدان من أهم ما يجذب السياح إليها وكما ترون هناك آلاف السياح العرب والأجانب يتوافدون الى هذا المصيف وحتى الكرد أنفسهم ينتهزون فرصة زيارة المنطقة خصوصا في شهر تموز وآب حيث يزداد عدد المصطافين للتمتع والاستجمام بجمال الطبيعة الخلاب..

مغدين عريف احمد مدير ناحية “حاج عمران” اوضح ان هذه المنطقة تعتمد على القطاع العام والخاص في رفد القرى السياحية بما يلزم من تطوير، وباعتبار انتخاب اربيل عاصمة للسياحة العربية لعام 2014 لذلك اتجه المستثمرون الى بناء مرافق سياحية فوق قمم الجبال المحيطة وفي الوديان الخضر التي تحيط بالمنطقة، اما بصدد التبادل التجاري بين ايران وحكومة اقليم كردستان فان منطقة “حاج عمران” منطقة حدودية تشهد علاقات تجارية وسياحية مستمرة منها سياحة دينية او تواصل اجتماعي  ومصاهرة بحكم تداخل المنطقة، وهناك ايضا سياحة شتوية يقبل عليها بعض السياح من فرنسا او من اوروبا عموما، لان المنطقة تتميز بثلوجها التي تجلب فضول السياح الاجانب.

زرنا مزار “شيخ بالاكان” الذي يقصده اهالي المنطقة ومن حولها لوجود عين تتدفق منها المياه الجوفية العذبة التي يتبرك بها الزوار والسياح، وقصدنا بالسؤال صاحب محل قرب المزار “بشتوان حسن  اغا” فقال ان هذا المزار هو جزء من المصيف، يقبل اليه الناس من شتى الانحاء من ايران وتركيا ومناطق اقليم كردستان ويكثر فيه الزوار ايام العطل الرسمية وايام الجمع حيث تأتي العوائل منذ الصباح الباكر الى ان يحل المساء، بعض الناس تأخذ من هذه العين لأنها مياه معدنية معروفة بخصوصيتها بعد ان جرت عليها الفحوصات من قبل لجنة طبية متخصصة بذلك، وهناك شركة  تعمل لتجهيز هذه المياه في قنان وتصديرها الى الاقليم او الى الخارج لندرة هذه المياه التي تتوفر فيها الشروط الصحية والمعدنية.

وكر المقاتلين

رحمن خدر حارس بيت الزعيم الكردي الراحل “ملا مصطفى البارزاني” في قمة جبل “كوده” قال نحن فلاحون في هذه المنطقة وكنت اشاهد قوات البيشمركه وهي تدافع عن اهالي المنطقة ضد قوات صدام المجرم حينها تعرض الملا مصطفى لمحاولة اغتيال من قبل وفد بعثي حكومي جاء للتفاوض في عام 1974 كنت شاهدا، كيف انطلقت الصواريخ من سياراتهم والحمد لله فقد نجا ملا مصطفى من هذه المحاولة الغادرة.

 كان يعامل الاخرين بالتواضع وينشر المحبة وقيم التآلف بين الجميع وكنا نتقاسم كل شيء ببساطة وعفوية.

وحين قادنا دليل رحلتنا “جليل” الى الكهف الذي كان يلجأ اليه “مصطفى البارزاني” اثناء القصف الجوي، عرفنا صلابة هذا الرجل الذي تحدى كل المصاعب في سبيل نيل كرامة الشعب الكردي، وكيف تم نبش هذه الصخور بتلك الطرق البدائية وكان الكهف يحتوي على ثلاثة محاور للخروج والدخول وقد حفرته الاصابع الثائرة بقوة وعزيمة شعب مؤمن بقضيته العادلة.

في مصيف “بيخال” كانت عائلة عمر شهاب تنظر بفضول الى هذا الشلال الساحر الذي يتدفق من اعلى بقوة مدهشة فتذكرت بيت الشاعر امرؤ القيس “مكر ٍ مفرٍ مقبل ٍ مدبر ٍمعا…. كجلمود صخرٍ حطه السيل ُ من عل”، جاؤوا الى هنا لان بغداد تفتقر الى المناطق السياحية اضافة الى توفر الجانب الامني وقال “في كل مكان له خصوصية يتميز بها وهنا تتميز المنطقة بجماليتها من تعدد المصايف في حوض اربيل ويمكن ان ننتقل بين مصايفها لعدة ايام، فضلا عن بقية المصايف في المحافظات الاخرى من اقليم كردستان”.

في حوض شلال بيخال كان هناك شابان يجلسان على صخرة تحت المياه المتدفقة من الشلال تبين انهما من مدينة الصدر، الشاب يدعى محمد باقر والثاني علي حسين قالا انهما هاربان من حر صيف بغداد، وفي هذه العطلة الصيفية اتفقا ان يقبلا الى هنا لمدة اسبوع بعد ان عملا لمدة شهر في اعمال حرة ليجمعا مصروفات الرحلة، كانا فرحين لم يشهدا مثل هذه الجبال والشلالات من قبل لذلك اتفقا ان يحضرا الى هذا المكان في كل عام وقال محمد باقر: بغداد تفتقر الى المناطق الترفيهية وهي مزدحمة ومكتظة وليس فيها مناطق جديدة، واماكنها بقيت على حالها حتى وان نالت بعض التطوير ولكن السياحة فيها ضعيفة ومقفلة، نتمنى ان تصل الى مصاف الدول المتقدمة بالرغم اننا نمتلك جميع المقومات التي يمكن ان تجعل بغداد او المحافظات الاخرى تعج بالسياح لان منطقة الاهوار واحدة من اهم المناطق في العالم التي تثير فضول الذين يبحثون عن الجديد.

“عمر عبد الله اوسو” احد المواطنين القاطنين في قضاء رانيا، ذكر ان اجمل المناطق التي يقبل عليها السياح هي “شلالات بيخال” وهو يرتاد هذا المكان مع عائلته كل اسبوع او كل عطلة حيث بقطع مسافة اكثر من 120 كيلو مترا في سيارته الخاصة ليتمتعوا بعذوبة الهواء والنسيمات الهاربة من الشلال الذي يشكل بركان المياه العالي الذي ينبع من قمة جبل بيخال.

واكد اوسو ان هذه المنطقة السياحية تحتاج الى خدمات كثيرة مثل اقامة الفنادق السياحية حتى يتمكن المصطافون من البقاء هنا دون الرجوع الى مركز محافظة اربيل وهذا يكلف السائح الكثير من المصروفات، فضلا عن الجهد وهي واحدة من الاسباب التي يجب معالجتها في جميع المناطق السياحية او اغلبها وهي جزء من خدمات السياحة التي ترتكز على توفير مستلزمات جذب السواح وهذا يشكل مردودا اقتصاديا آخر.

مصيف شلال علي بك

وفي زيارة الى مصيف ” شلال علي بك ” صادفتنا عائلة محمد علوان كاظم من اهالي بغداد الجديدة قدموا الى هنا بعد ان زاروا “شلالات بيخال” وفي نيتهم التنقل الى اكثر من مكان سياحي وقال “توجد في اقليم كردستان اماكن سياحية كثيرة فنحن نقيم في مصيف “شقلاوة” حيث الامن والامان وهي منطقة سياحية جميلة جدا خاصة في الليل حيث يتنقل الجميع في الاسواق ويكون فيها الطقس من اعذب الامكنة، وبعد ثلاث ليال سوف نذهب الى محافظة دهوك ومنها الى زاخو ثم نعود الى بغداد وهي رحلة سياحية قصيرة تمتد لمدة اسبوع هربا من الحر وفي تصوري هي استراحة قصيرة ولكنها افضل من الحرمان الذي نشكو منه في عاصمتنا التي باتت لا تطاق.

فيما اكدت زوجته ام زهراء على ان هذه السفرة هي للتغيير الروتيني وهي محطة قريبة جدا لكونها داخل العراق ولا نشعر بالغربة وافضل لنا من الذهاب الى خارج العراق التي تكلفنا الرحلة الكثير ونحن نمتلك مقومات السياحة ومباهج اخرى ساحرة بالطبيعة الخلابة التي نحلم بها وسوف نزور جميع المناطق السياحية في شمالنا الحبيب.

يعد حوض محافظة اربيل من اغنى المناطق التي تزدحم بالمصايف فيها الكثير من الامكنة السياحية منها “شلالات بيخال” و”شلال كلي علي بك” و”مصيف شقلاوة” ومصايف “حاج عمران” و”جنديان” و”كلي سكران” حيث تكثر هناك غابات الاشجار وعيون المياه الصافية العذبة وهي في “قضاء جومان” على قمة جبل “سكران”.

طيف عصام مقيم في اربيل اشار الى ان المصايف العراقية تضاهي ما موجود في الدول المجاورة مثل مصايف “اسطنبول” لان مصايفنا تتميز بطبيعتها الساحرة فلو ذهبت الى قره جولان لشاهدت ما يسرك من المناظر الطبيعية لان الشلالات وعيون المياه الطبيعية تضفي على المكان لمسة جمالية، وان شلالات بيخال فيها مياه معدنية وهي دواء لبعض الامراض.

مقالات ذات صله