جلولاء.. حاضرة الجمال والفستق والالفة العراقية

جلولاء بالانكليزية (Jalawla): مدينة عراقية وأحدى النواحي التابعة لقضاء خانقين ضمن محافظة ديالى وسميت بهذه التسمية بعد الواقعة المعروفة بمعركة جلولاء عام (16هـ – 637م) بين الجيشين الإسلامي والساساني الفارسي في زمن الخليفة عمر بن الخطاب حيث تجللت الارض بدماء الفرس. الا انه يذكر قبل هذه الواقعة وقبل الفتح الاسلامي كانت تسمى هذه المنطقة باسم (گوڵاڵه) او (گوڵ لاله) باللغة الكردية تعني تلك الورود الحمراء التي تبرز خلال فصل الربيع على ضفاف نهر سيروان (ديالى). ويذكرها الاستاذ محمد خالد علي السبهان في دليل اسماء المدن العراقية بأن أسم جلولاء تعني: صلاة الاله، قربان الاله. اما في عهد الدولة العثمانية فقد أطلقوا عليه تسميه (قره‌غان) في اشارة الى السائل الزيتي الأسود.

إن جلولاء تعتبر بلدة حديثة العهد قياساً الى العديد من مدن وبلدات المنطقة مثل خانقين ومندلي وكفري وقزربات (السعدية) وبدرة وجصان وغيرها، ألا ان موقعها يتميز بأرثه التاريخي والحضاري العريق الذي تؤكده المصادر والمعلومات التاريخية المتيسرة.

فمعظم المعلومات والمصادر تفيد بأن قنطرة ساسانية مهمة كانت قائمة في هذا الموقع قبل ان تنهار وتزول معالمها بمرور الزمن، كما دارت في سوحه (سوح الموقع) معركة جلولاء الشهيرة عام (16هـ – 637م) بين الجيشين الإسلامي والساساني الفارسي في زمن الخليفة عمر بن الخطاب والتي انتصر فيها بعد فتحه المدائن، ففر على أثرها الملك يزدجرد مدحوراً من ساحة القتال، كما كان الموقع المرحلة التالية بعد شهربان (المقدادية) على طريق بغداد – خراسان الحيوي في العهد العباسي، وقد اطلق عليه المؤرخ ابن المستوفي اسم رباط جلولاء لأن ملك شاه السلجوقي شيد فيه رباطاً في القرن الخامس الهجري، أما فيما يخص تأريخ نشوء بلدة جلولاء الحالية، فأنه يعود الى منتصف عقد العشرينيات من القرن العشرين، حيث ظهرت البلدة اساساً كمحطة رئيسة ومفرق للقطارات المارة على الخط الحديدي (المتري) الذي شرع الانكليز بمده من بغداد صوب كركوك، أواخر العقد الثاني من القرن المنصرم، وكان يتفرع من هذا الخط عند محطة ومفرق جلولاء، خط فرعي باتجاه مدينة خانقين.

وبهذا تحول المكان الحالي لجلولاء من موقع موحش منعزل تجوبه بعض القبائل الكردية الرعوية الرحالة بين الحين والحين، الى مركز مدني وتجاري حيوي وموقع عسكري مهم شيد فيه الانكليز الى جانب ثكنتهم الحجرية وملحقاتها، العديد من الجسور والقناطر والطرقات والمباني الحديثة، وذلك تبعاً لمقتضيات مصالحهم ومخططاتهم الاستعمارية في المنطقة.

وظلت جلولاء تنمو وتزدهر سريعاً وتستقبل مختلف القوميات من المسلمين والمسيحيين والأرمن واليهود الذين أخذوا يتوافدون على البلدة من مختلف المناطق باحثين عن فرص العمل والاستقرار في تلك البلدة الفتية.

وفي عام 1958 تحولت جلولاء إلى مركز ناحية مستحدثة ضمن قضاء خانقين فضمت مجموعة كبيرة من القرى والأرياف المزدهرة ضمن ناحية السعدية التي كانت جلولاء تتبعها ادارياً لحد ذلك التأريخ، هذا الى جانب عدد آخر من القرى والأرياف الواقعة غربي نهر سيروان (ديالى) والتي الحقت بجلولاء من الحدود الإدارية للواء كركوك.

ولقد شهدت جلولاء خلال السنوات اللاحقة مزيداً من الرخاء والازدهار بفضل انجاز مشروع سد وخزان دربنديخان الشهير (عام 1961) والذي أمكن من خلاله التحكم في مناسيب نهر سيروان وتنظيم عمليات الري ودرء مخاطر الفيضانات بالنسبة للمناطق الواقعة اسفل هذا المشروع كجلولاء وغيرها من مدن محافظة ديالى. وشهدت جلولاء حملة شرسة من التهجير التي مورست بحق أهلها نهاية عقد التسعينيات وذلك عقب انجاز مشروع سد حمرين المجاور وغمر العديد من القرى والأرياف هناك بمياه السد المذكور.

جغرافياً

تبلغ مساحة ناحية جلولاء (467 كم2 وتقع في الطرف الجنوبي الغربي من قضاء خانقين وعلى مبعدة 32 كم من مركز هذا القضاء تحاذيها شرقا نهر سيروان (ديالى) وتبعد عن العاصمة بغداد مسافة حوالي 160 كم، ومعظم سكانها مسلمين وفيها القومية الكردية والعربية بشكل أساسي وأيضا التركمان، وتمثل ناحية جلولاء احدى النواحي الاربع التي تؤلف قضاء خانقين الواقعة على الجهة الغربية منها ومن الشمال ناحية كوله جو ومن الغرب (ناحية قره تبه) ومن الجنوب ناحية قزربات (السعدية) وسلسلة مرتفعات. أما الحدود الداخلية للناحية فتبدأ حدود جلولاء شمالا: من نقطة اتصال وادى ئاوزةج (العوسج) وتسير حتى يقطع الطريق العام في مفرق جلولاء. اما جنوبا: فيعتبر (نهر سيروان) الحدود التى تسير بموازاة خط (السكة الحديد) ثم مخفر مرجانه وصولا الى جبل (دراوشكة) وتبدأ الحدود شرقا: من نقطة اتصال وادى ئاوزةج (العوسج) بسلسلة جبال دراوشكه وحتى مخفر مرجانه القديم. اما غربا فتبدأ الحدود مع: اتصال الطريق العام بشارع جلولاء حتى نهر سيروان قرب مدرسة جلولاء الابتدائية.

حدود قصبة جلولاء

وتبدأ الحدود شمالا: من نقطة اتصال وادى العوسج وتسير حتى يقطع الطريق العام فى مفرق جلولاء. اما جنوبا: فيعتبر (نهر ديالى) الحدود التى تسير بموازاة خط (السكة الحديد) ثم مخفر مرجانه وصولا الى جبل (دراوشكة) .

وتبدأ الحدود شرقا:من نقطة اتصال وادى العوسج بسلسلة جبال دراوشكه وحتى مخفر مرجانه القديم.اما غربا فتبدأ الحدو دمع: اتصال الطريق العام بشارع جلولاء حتى نهر ديالى قرب مدرسة جلولاء الابتدائية.

ويبلغ عدد القرى التابعة الى جلولاء (42 قرية) ومن مجموع هذه القرى 42، فأن تسع قرى منها تسكنها العشائر الثالانية الكردية، وقبل الحاقهم بجلولاء كانوا تابعين الى ناحية قره تبة، وقد تم ترحيل جميع هذه العشائر الكوردية من قـــــــــبل الحكومة العراقية السابقة الى محافظة الانبار سنة 1975 وهم حوالي (242 عائلة) وبعد سنة 2003 عاد الاكراد الى قراهم الاصلية بعد سقوط النظام السابق، بعد خروج العرب منها، والقرى الباقية الاخرى فهى جميعها مسكونة من قبل عشائر العرب، بعضهم من سكان المنطقة الاصلية مثل قرية سيد جابر وقرية ناودومان، اما الذين يسكنون القرى التى كانت تابعة الى ناحية قره تبة والحقت بناحية جلولاء، فهم من العرب الوافدين والذين سنتكلم عنهم بشيء من التفصيل لاحقا، ان جميع القرى التي الحقت بناحية جلولاء كانت تابعة الى ناحية قره تبة، بأستثناء ناودومان وسيد جابر اللتين كانتا تابعتين الى خانقين، وكذلك وادي العوسج والذي كان من ضمن مقاطعة جلولاء نفسها. عدد القرى التابعة الى جلولاء 42 قرية حاليا وهي حسب الجدول رقم واحد.

على الرغم من مساحتها المحدودة الا أنها لم تقل شانا عن غيرها من المدن العراقية العريقة وذلك لما تتمتع به من اهمية تاريخية واقتصادية واجتماعية كونها مدينة مرادفة لمحافظة كركوك لما تحتويه من عوامل المعايشة السلمية ولانها تضم الكثير من أبنائها المتنوعة أعراقهم فهي تلك المدينة التي ذكرت في كتب التاريخ العربي والعالمي لما شهدت من احداث وملاحم عبر التاريخ ولان موقعها فرض ان تكون واحدة من اهم المدن ضمن المنطقة تمتاز المدينة عن غيرها بانها ريفية متحضرة معا حيث انها تمتلك عباقرة ومفكرين واساتذة ولدوا وترعرعوا في كنفها على الرغم من انحدارهم من اسر ذات دخل محدود واغلبهم فلاحون كون المدينة محور للكثير من القرى المحيطة بها . وتعتبر المدينة ضمن المدن المتنازع عليها كونها تقع في حدود اقليم كردستان العراق وضمن الحدود الادارية امحافظة ديالى .

ســـر اسم المدينة

لم يقتصر اسمها على الجلالة والولاء فحسب بل انها واحدة من أكثر المدن عراقة وأصالة. تاريخها المطرز بقصص وروايات وملاحم كانت هي مسرح لها في سنين مضت جعلها الأكثر أهمية لتفرض نفسها كواحدة من المدن المهمة على مستوى المحافظة والقطر. تؤكد المصادر وكذلك شيوخ المدينة بان اسمها مشتق من كلمة (جللت) أي انتصرت حيث انه عندما دارت معركة حلوان في المدينة التاريخية في عام (16هـ_ 637 م) حيث أن المعركة دارت بين الجيشين الإسلامي والساساني عند موقع في سفح من سفوح تلال المنطقة وكان النصر حليف المسلمين ومنذ ذلك الحين أطلق اسم جلولاء على المدينة أي هي مزيج من كلمتين جل وولاء وهي كلمة عربية صرفة. اما باللغات الأخرى كالكردية والتركمانية فيطلق على المدينة اسم (قرة قان) أي بمعنى الدم الأسود وهذا الاسم جاء نتيجة المعركة التي ذكرناها سلفا وما نتج عنها من سفك للدماء. ويقال ان ارض المعركة حينها صبغت بالسواد عقب المعركة بأيام بعد أن جففت الشمس الدماء لوم يبقة منها سوا سواد جاف على الأرض في حين ان هناك من يقول ان الاسم اطلق نتيجة سواد البترول الذي كان يطفو على اماكن محددة من المدينة وكما معروف ان لون البترول اسود لذلك سميت بأرض السواد بحسب اللغة التركية في زمن الهيمنة العثمانية على العراق انذاك . ومنذ ذلك الحين تدعى المدينة بهذين الاسمين فالاول هو الرسمي والعربي والثاني اسم محلي مازال الناس يطلقونه على المدينة لاسيما غير العرب كالاكراد والتركمان. هناك من يرى ايضاً ان الأسم اخذ وحرف من تسمية كولالة الكردية (شقائق النعمان) التي كانت تطلق بحسب رأي هؤلاء على هذا الموقع، وذلك لكثرة انتشار مثل هذه الورود هناك اثناء فصل الربيع، وهو مجرد رأي ليس الا! أما فيما يخص تأريخ نشوء بلدة جلولاء الحالية، فأنه يعود الى منتصف عقد العشرينيات من القرن الفائت، حيث ظهرت البلدة اساساً كمحطة رئيسة ومفرق للقطارات المارة على الخط الحديدي (المتري) الذي شرع الانكليز بمده من بغداد صوب كركوك، أواخر العقد الثاني من القرن الخط عند محطة ومفرق جلولاء، خط فرعي باتجاه مدينة خانقين والتي تعد المدينة من توابعها .

جغرافية المدينة

تقع ناحية جلولاء شمال شرقي محافظة ديالى على بعد 53 كم من مركز قضاء خانقين (70كم) شمال بعقوبة وهي على مسافة من الحدود العراقية الإيرانية يعتمد سكانها بشكل رئيسي على الزراعة كونها من المدن التي تتمتع بموارد مائية جيدة لا سيما مع وجود نهر ديالى (سيروان ) الذي يحاذي المدينة والذي خطر جفافه يهدد المدينة نتيجة الجفاف وبناء السدود وعوامل اخرى سنتطرق لها لاحقا. اما ارضي المدينة فهي مزيجية خصبة صالحة للزراعة وكانت من أهم مصادر زراعة وإنتاج الفستق في السنين المنصرمة ناهيك عن الخضروات الصيفية والشتوية ونتيجة قلة الدعم المادي للفلاح في المدينة اضمحلت كل هذه النشاطات الزراعية وكثرت البطالة بشكل ملحوظ ولجا اغلب ابناء المدينة الى الانخراط في الاجهزة الامنية والسفر الى اقليم كردستان للبحث عن عمل بعد ان فقد اكثر الفلاحين مهنتهم بفعل الظروف المقهرة التي مرت بها المدينة . وتبلغ مساحة المدينة حوالي 17 الف و500 كم 2 اما عدد سكانها 80 حوالي الف نسمة.

وتتبعها حوالي 25 الى 27 قرية عربية و 9 قرى كردية ولا توجد في المدينة بساتين على خلاف المدن المجاورة كخانقين والسعدية وقرة تبة سوى بساتين الشيخ بابا في قرى تابعة للمدينة اما مناخها فهو معتدل عادة ومساحات واسعة من السفوح التي تحاذي تلال المدينة يقصدها الكثير للتمتع بجمال الطبيعة لا سيما في ايام العطل والمناسبات. ومن ضمن القرى التابعة للناحية قرية الشيخ بابا والتي تتمتع بواقع سياحي مميز بسبب وجود مراقد مقدسة لاولياء دينيين حيث يقصدهم الكثير للزيارة والتمتع بما حول المراقد من سواقي مياه وبساتين. وفي المدينة سوق قديم منهك كان يوما ما مقصد الكثيرين للتبضع منه يسمى بسوق اليهود حيث كان اغلب باعته في السنين القديمة من اليهود، اما اليوم فهو سوق صغير قديم يقصده الشباب ايام الجمعة لشراء وبيع الحيوانات حيث اصبح اليوم سوقا للدواجن والطيور لكنه مازال محافظا على اسمه القديم (سوق اليهود) وفي المدينة اكثر من جسر وقنطرة ابرزها جسر حلوان وجسر السوق وجسرات صغيرة اخرى . وهناك مساجد كثيرة وحسينية لان طابع التدين هي سمة من سمات سكان المدينة ومكتبة عامة تحتضن الكثير من الكتب الدينية والعلمية والتاريخية ومازال الكثير من الشباب يتوافدون على المكتبة لاستعارة الكتب والقراءة مع وجود مواقع الكترونية تحتوي كتبا رقمية وبصورة مختصرة الا انهم يقصدون المكتبة للتلذذ بما تحتويه من كنوز في العلم والمعرفة . وقبل سقوط النظام السابق كانت مرشحة لتكون قضاء بدلا من ناحية فمساحتها وسكانها وأهميتها ترشحها ان تكون كذلك الا ان التغييرات السياسية والظروف التي مرت بها البلاد أجلت الموضوع الى وقت لاحق لم يعرف بعد. وفي المدينة مقار حزبية كثيرة منها عربية وكردية وتركمانية لتكون ممثلة عن كل قومية تعيش في المدينة كل منها يقيم على حدة .

ثلاث موجات

اللغة العربية هي اللغة السائدة في المدينة وهذا لا يعني ان اللغة العربية هي الوحيدة بل إن هناك لغات أخرى كالكردية والتركمانية والتي يتحدثها أبناء القومية الواحدة ونتيجة المعايشة المسالمة بين أبناء المدينة الواحدة والمصاهرة بين القوميات والتماس المباشر في الأفراح والماسي لا سيما وان المدينة عاشت أياما عصيبة سابقا وحاضرا تمكن أبناء المدينة من مختلف الأطياف والقوميات التحدث باكثر من لغة ولهجة حتى أضحى اغلب السكان يتحدثون اللغات الثلاثة الشائعة وللطرفة فان أهالي المدن المجاورة يسمونهم بأهل الموجات الثلاثة أي أصحاب اللغات الثلاثة .

أم لابناء وافدين

للمدينة اكثر من وجه مشرف واكثر من صلة فهي تلك المدينة التي واكب ابنها التطور العلمي البحت المتمثل بالقراءة والاطلاع والدراسة والمثول امام متغبرات الحياة ومسايرتها لحين وصول المبتغى حيث عانى ابناؤها من خلافات سياسية سابقة بين الحكومة والمعارضة انذاك وخلال الحرب العراقية الايرانية خسر ابناء المدينة الكثير لما تحملوه من ضربات جوية كون المدينة قريبة نوعا ما من الحدود الايرانية في حين كانت تحتضن الكثير من ابنائها القادمين من خانقين فرارا من ضربات ايران وفي حرب الخليج عاودت المدينة احتضان ابنائها الوافدين من بغداد لنفس السبب الا ان الخصم مختلف وابناء المدينة هم كما اسلفنا خليط من ابناء الوطن وهم مثال على العراق المصغير المحبب من نفسه والواثق بشخصيته المضياف والملتزم بدينه والمعتز بانتمائه ويغلب على ابناء المدينة التزامه بالاعراف والتقاليد العشائرية على الرغم من وصولهم الى مراحل علمية وللمدينة ثقل سياسي ورأي مسموع في الحكومية المحلية والمركزية لما لأبنائها من انجازات سياسية تاريخيا وحاضرا ومستقبلا وهناك أكثر من عضو في مجلس المحافظة يقطن في المدينة . وكما أسلفنا ذكرا ان للمدينة أهمية كبيرة اقتصاديا لما تساهم به من نشاط زراعي ان وجدت الدعم الكافي ولتعيد أمجادها الاقتصادية التي لطالما عرفت بها سابقا.

مشاريع مستقبلية تشكو الاهمال

من ضمن المشاريع المستقبلية التي أعدتها الحكومة المركزية والمحلية اسواق تجارية (مول) بقيمة (3.5) مليون دولار وبمساحات واسعة في قرية وادي العوسج وهو المشروع الثني من نوعه في ديالى عقب المشروع المماثل في مركز المحافظة بعقوبة اضافة الى ذلك فان وزارة النقل اعلنت مخططها لمد خط سكك حديدية يربط العراق بايران وهو خط يربط العراق بايران لتعاون اقتصادي وسياحي لا سيما وان العراق استقبل اكثر من مليون زائر ايراني توافدوا على العراق لقصد المراقد الدينية . ومن الجدير بالذكر ان هذا الخط سيربط العراق بدول اسيوية اخرى عدا ايران كالصين والهند ودول اخرى وبهذا فان لجلولاء الدور الابرز لان طول خط السكك 200 كم يمتد اغلبها في اراضي ديالى .

ولا تقتصر أهمية المدينة وارثها التاريخي واسمها المذكور في اغلب الكتب لكن ما موجود على ارض الواقع جعل منها اكثر اهمية .واهميتها على كافة الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية وواقع حالها يفرض على المقابل احترامها واخذها بعين الاعتبار لا سيما وان اهميتها تزداد يوم تلو الاخر نتيجة موقعها وارضها وابنائها النجباء مهما اختلفت انتماءاتهم لكن الولاء للعراق وحدة والسلام هدف لكل واحد من ابناء المدينة . وهم اليوم بامس الحاجة الى نظرة مسؤول يفي بالغرض ازاء المدينة وارثها التاريخي المشرف ومستقبلها الذي لابد لنا ان نتفاءل به خيرا مع وقوف اعضاء مجلس المحافظة على مقتضيات المدينة وحاجة ابنائها وتقديم ما يليق بهم والقادم مشرق باذنه تعالى.

بدورها طالبت الادارة المحلية بناحية جلولاء بمحافظة ديالى وزارة الزراعة الى الاهتمام بالواقع الزراعي في الناحية والذي يعاني من الاهمال والتهميش من قبلها.

وقال مدير الناحية انور حسين ميكائيل ان “ناحية جلولاء تعاني من اهمال كبير من قبل وزارة الزراعة لعدم اهتمامها بالقطاع الزراعي الذي تعتمد عليه قطاعات واسعة من ابناء الناحية ويشكل مصدر رزق رئيسي واساسي لهم”.

واضاف: ان المناطق الشمالية من الناحية تشتهر بزراعة الفستق حيث تم زراعة ما يقارب الخمسة عشر الف دونم من هذا المحصول فيها وهو ما يميز الناحية عن باقي مناطق المحافظة وتكاد تنفرد فيه من دون ان تحرك الوزارة ساكنا وتقدم دعمها لمزارعينا من حيث توفر مقومات الاستثمار لهذه المحاصيل المهمة التي وفرت فرص عمل كبيرة للكثير من العاطلين عن العمل من خلال الزراعة والعمل فيها.

وطالب بضرورة ان تكون هناك دراسات ميدانية من قبل كوادرها لتنشيط الواقع الزراعي وتطويره وفق الاساليب الحديثة التي تتيح تحقيق انتاجية كبيرة من المنتوج باقل جهد وتكاليف .

واوضح ميكائيل : ان الناحية حققت الاكتفاء الذاتي من محاصيلها الزراعية دون الاعتماد على المحاصيل المستوردة لوجود الاراضي الزراعية الخصبة والوفرة المائية التي اتاحت للمزارعين الاستمرار بزراعة اراضيهم بشكل واسع.

مقالات ذات صله