جلسة البرلمان …. (ما محسوبة)

بقلم: احمد الصالح

احد القرويين ايام الاحتلال العثماني دخل الولاية لأول مرة في حياته فأذهله ما شاهد في السوق وأخذت عقله بناية كانت تخرج منها أصوات تنافس الكناري وتفوقها اكيد حيث وقف ليسترق السمع لتقوده قدماه الى الحائط الخلفي ليجد نفسه متسلقا حتى الشباك الصغير في اعلى الجدار ليشاهد ما لم يشاهده في حياته قط ، فالمبنى هو ( حمام النسوان ) فذهل الرجل وطار  ما تبقى من عقله لتقوده غريزته الى قرار اقتحام المكان ولو عنوة ولكنه ذكي اكيد ففكر ان يحسب الامور …

اذا دخل ونال مراده و لاذ بالفرار فقد حقق ما يريد ولا خسائر تذكر وكان من الفائزين …

واذا دافعن النسوة عن أنفسهن ايضا الموضوع يندرج تحت الحساب فأقصى ما يناله الضرب ولكن من أيدي ناعمة فالموضوع محسوب ايضا …

اما اذا مسكوه و  تدخل الناس في السوق فسينال ضربا مبرحا حتى يستغيث وبالتالي الامر محسوب ايضا

زائد ناقص الموضوع محسوب فما الذي يحدث اكثر امام هكذا غنيمة؟

 فقرر التسلل واقتحام الحمام ، وفعلا دخل ومسك ما مسك ونال ما نال وسط صراخ النساء وضربهن له ومقاومة الأخريات وكان يرد على كل ذلك بقول ( محسوبة )

حاول الهرب فمسكوه الناس فقال في سره ( محسوبة ) ، انهالوا عليه بالضرب وهذه المرة أيادي خشنة فكان يرد عليهم ( محسوبة )

بهذه الاثناء مر آمر الجندرمة وبمعيته جنوده فالتفت لتجمهر الناس عليه فأراد   تخليصه وما درى بفعلته ، فتصايح الناس  انه فاسق والقروي كان يرد ( محسوبة ) ، آمر الجندرمة تسائل عن فعلته فشرحوا له …  عندها جن جنون الضابط العثماني حيث تبين ان زوجته كانت مع النساء فصاح بقوة على جنوده لدك القروي بالخازوق فمسكوه من أطرافه الأربع فصرخ القروي بأعلى صوته مستغيثا  ( ما  محسوبة )

بالنسبة للغالبية وخاصة للمهكرين والمزورين والمزييفين والعابثين في أصوات الشعب ، قررات جلسة البرلمان (  ما  محسوبة ) والاكيد انها  قلبت الطاولة على العملية الانتخابية ونتائجها كما انها ستسقط سقف الطلبات التعجيزية لبعض الكتل الفائزة ويسقط معها الخطوط الحمر على تسمية  رئيس الوزراء  كما انها ستسود وجوه وتبيض اخرى وسيختل معها ميزان حساب المزورين واذا كان شيء فيها يحسب لاحد مع انصافنا لكل البرلمانيين والسياسين والأبعاد الاقليمية التي حثت على الجلسة وساهمت على انعقادها، اذا كانت تحسب فهي تحسب للعبادي.

مقالات ذات صله