اخــر الاخــبار

ثقافة المحافظة على الثروة المائية ضرورة فرضتها شحتها المستمرة

تحقيق / دريد ثامر

 أكد عدد من المواطنين على ضرورة المحافظة على المياه، كونها ثروة ونعمة من الله سبحانه وتعالى قد وهبها لنا ويجب عدم هدرها، ودعوا من خلال حديثهم لـجريدة (الجورنال) الى استخدام تكنولوجيا تساعد في ري الحدائق العامة من دون هدره أو تسربه خارجها والى الشوارع، فتسهم في تهديم الارصفة وأتلاف الحدائق والازهار، موضحين، إن بعض الصور المؤلمة ما زالت سائدة في الشوارع من قبل المواطنين وهم يهدرونه في غسل سياراتهم ومرائب منازلهم لساعات طويلة بصورة غير طبيعية وجعل الارصفة وفتحات الصرف الصحي تملؤها المياه والاوساخ، مطالبين بضرورة وجود توعية إعلامية ومجتمعية، كي لا تتكرر ويصبح المواطن رقيب نفسه في المحافظة على هذه الثروة المائية من دون اللجوء الى العقوبات والغرامات للحد منــها.

نعمة عظيمة

وعن هذا الموضوع، قالت سعاد جمال كريم (موظفة)،  إن الماء نعمة عظيمة من الله عز وجل، وهذا يتطلب منا ألا نهدرها، ولكن بعض الناس مصرين أن يفتحوا الماء في حدائقهم المنزلية ولساعات طويلة من دون أدنى التفاتة منهم الى أن هذا الكم المهدور سوف يؤثر على غيرهم من الناس في المنطقة، بينما هذه العملية لا تتطلب الا أوقاتاً محددة، لو أنهم كانوا يتابعون ما يحدث في دول العالم من حسرة وألم على قطرة ماء للحصول عليها، لما اجترفت أيديهم هذه الامور المشينة، ومنها غسل السيارات في غير الأماكن المخصصة لها والتي تؤدي الى خروجه الى الشوارع ويتحول على  شكل برك، فيؤثر على البيئة ومنظر الشارع العام.

ممارسات سلبية

أضاف حاتم داود ياسين (موظف) بقوله، إن الجهات المختصة مستمرة في متابعة هذه الظاهرة ولديها آلية ضد هذه الممارسات، إذ عدها الكثير من المواطنين حالة إيجابية، يجب أن ترافقها بعض العقوبات على من يهدر المياه بصورة متعمدة، لأنها تعود بالنفع والنجاح في حال تطبيقها على الجميع، فشغلني على الصعيد الشخصي، وكنت أستخدم طريقة ري حديقة منزلي بطريقة ضخ المياه اليها بصورة قليلة، تجنباً لإهداره عند نسيانه عدة ساعات، فوجود رادع لمثل هذا السلوك مطلوب، ولكن يجب أن تتدرج من خلال التثقيف أولاً للحد من هذه السلوكيات، وعندما لا تأتي بثمارها، من الممكن الوصول إلى مرحلة العقوبات، كعلاج أخير، بعد أن تنفد جميع المحاولات في الحفاظ عليه والعمل على تقليل خسائره من قبل بعض الناس غير المدركين لأهميته للحياة والاستعمالات اليومية.

غرق الارصفة

أشارت هدية رامي خليل (طالبة جامعية) الى أن تدفق المياه من قبل الناس وهم يغرقون الارصفة والشوارع نتيجة غسل أكثر من سيارة أمام منزلهم، لا سيما من قبل الشباب والمراهقين منهم، حتماً ستؤدي مخلفات تنظيف سياراتهم والاوساخ التي رافقتها الى التأثير على البيئة، وكان على المواطنين تنبيههم بسوء أعمالهم مع رقابة عيون الاجهزة المعنية، فالتوعية بهذا الجانب وآليات استخدام الانترنت لطرح هذه المواد التثقيفية فيها بغية سهولة الوصول إلى هؤلاء، ما زالت مفقودة بشكل كبير، كونهم الفئة الأكبر التي تهدر المياه في أمور عديدة، فالمياه ثروة لنا وللأجيال القادمة، والدعوة الى ترشيد استهلاكه، لا سيما المياه الصالحة للشرب وعدم التجاوز على الخطوط الناقلة للمياه، مسألة أخلاقية ووطنية تصب في المصلحة العامة للبلد.

مشاهدة التلفاز

أكد إبراهيم عبد الحميد عباس (صاحب محل لبيع المواد الكهربائية) على أنه كان دائما ما يشاهد على التلفاز برامجا من قبل الجهات المختصة تهيب بجميع المواطنين الى ضرورة ترشيد وتقنين استعمال الماء الصافي على أساس الحاجة الفعلية لهم وليس على أساس قضاء الوقت في رميه على الاشجار العالية وغسل المرائب لساعات طويلة، كي لا ينقطع على غيرهم من المواطنين وتحصل شحة في مناطق أخرى بهذا الفعل القبيح، فالدولة تنفق من خلال مشاريعها مليارات الدنانير سنوياً عليها من أجل إنتاج الماء الصافي وشراء المواد المعقمة والمطهرة ليصل الينا بهذه الصورة لغرض استعمالاتنا المنزلية، ولكن ما يلاحظ أن هناك الآلاف من الامتار المكعبة يتم هدرها يومياً جراء سوء الاستعمال والتجاوز على الشبكات والخطوط الناقلة له، والذي عده غالبية الناس مسألة خطيرة، ويجب التبليغ عنها من أجل القاء القبض على من تسول نفسه في تخريب ممتلكات الدولة التي تخدم المواطن.

حملات تثقيفية

طالبت أمل عبد الستار شاكر (طالبة جامعية) من الجهات المختصة الاستمرار في حملاتها التثقيفية للترشيد وبمشاركة منظمات المجتمع المدني والمؤسسات الاعلامية لإشاعة ثقافة المحافظة على الماء من الهدر بوصفه ثروة وطنية لا يمكن أن تقدر بثمن مع تقنين استعماله بصورة كبيرة، كي نسهم في الحد من ظاهرة الاسراف غير الطبيعي الذي يحصل حالياً من دون ادراك ولا وعي، وكانت أمنياتها وفق هذه الصيغة المعمول بها حالياً، أن يتجاوب جميع المواطنين مع هذه الحملة الوطنية والالتزام بكافة السياقات والضوابط الصادرة والتي يتم الاعلان عنها يومياً من أجل ضمان الحفاظ عليه من الهدر غير المسؤول وضمان توزيعه بصورة عادلة على جميع مناطق، عندها لا يمكن ان يشكو أحدهم من عدم وصول المياه الى أحيائهم بين الحين والاخر.

أمانة بغداد !!

من جهتها، دعت أمانة بغداد جميع المواطنين الى ترشيد استهلاك المياه الصالحة للشرب وعدم التجاوز على الخطوط الناقلة للمياه.

وذكرت مديرية العلاقات والاعلام أن امانة بغداد تهيب بجميع المواطنين الى ضرورة ترشيد وتقنين استعمال الماء الصافي وفقاً للحاجة الفعلية وتجنب هدره لأغراض سقي الحدائق المنزلية وغسل السيارات والشوارع منعاً لحصول الشحة في بعض المناطق.

واوضحت أن امانة بغداد تنفق مليارات الدنانير سنوياً لإنتاج الماء الصافي وشراء المواد المعقمة والمطهرة كالشب والكلور بيد ان الآلاف من الامتار المكعبة يتم هدرها يومياً جراء سوء الاستعمال والتجاوز على الشبكات والخطوط الناقلة لأغراض سقي الحدائق والمزارع وملء احواض تربية الاسماك الى جانب استعمال المضخات الكبيرة في المواقع غير المرخصة لغسل السيارات يضاف الى ذلك الهدر الحاصل في المنازل والمصانع والمحال التجارية.

وبينت أن أمانة بغداد أطلقت حملة للترشيد بالتعاون مع عدد من الهيئات والمؤسسات المعنية لإشاعة ثقافة المحافظة على الماء من الهدر بوصفه ثروة وطنية لا تقدر بثمن وتقنين استعماله وفقاً للحاجة الفعلية والحد من ظاهرة الاسراف غير المسوغ.

وأشارت الى أن أمانة بغداد تأمل أن يكون هناك تجاوباً من قبل المواطنين مع هذه الحملة والالتزام بالسياقات والضوابط التي يتم الاعلان عنها من أجل الحفاظ على الماء الصافي من الهدر وضمان عدالة توزيعه على جميع مناطق وأحياء العاصمة بغداد.

مقالات ذات صله