تونس تحتضن معرض الفن التشكيلي العراقي المعاصر

بغداد_ متابعة

ينظم اتحاد الفنانين التشكيليين بتونس ندوات ومعارض وسهرات ثقافية فنية كما يقوم بامضاء اتفاقيات عربية مشتركة في المجال، من ابرزها اتفاقية شراكة وتعاون مع جمعية التشكيليين العراقيين.

ومن ثمار الاتفاقيات المشتركة معرض لعدد من الأسماء والتجارب البارزة في المشهد التشكيلي المعاصر بالعراق.

وازدانت جدران وأروقة القصر الأنيق خيرالدين بالمدينة العتيقة لتونس بـ57 من الأعمال الفنية وهي بمثابة مختارات من الفن التشكيلي العراقي المعاصر وتبرز ابداعية وجمالية التجربة العراقية العريقة والرائدة عربيا وعالميا.

ويتواصل المعرض لغاية يوم 3 نوفمبر/تشرين الثاني.

في التسعينات من القرن الماضي وضمن مشاركاتي في فعاليات المهرجان العالمي المعروف بالمربد الشعري كانت لي فرصة للاطلاع على التجارب التشكيلية بالعراق من خلال المعارض واللقاءات الخاصة بالفنانين التشكيليين وكذلك ما يعرض برواق بغداد بادارة الفنانة سميرة عبدالوهاب.

وكانت هناك بانوراما تشكيلية عراقية جادة وثرية وأذكر أعمال مخلد المختار وضياء العزاوي وسميرة عبدالوهاب وعلي رضا وغيرهم ممن ساهموا في تطور وابراز المبتكر في التجربة التشكيلية الرائدة.

وكنا كلما مررنا بساحة الأندلس في الطريق الى الكرادة نتوقف لنتأمل مليا باقة من الاعمال الفنية الخالدة.

وافاد رئيس جمعية التشكيليين العراقيين قاسم حمزة ان المعرض يمثل منطلقا مميزا لعدد آخر من انشطة اتحاد الفنانين التشكيليين التونسيين ويندرج ضمن تعزيز آفاق التعاون وتبادل التجارب والخبرات.

وتم بعث الجمعية العراقية للفنانين التشكيليين سنة 1956، وسوف يتواصل التعاون كما يقول الفنان الدكتور وسام غرسالله أمين عام اتحاد الفنانين التشكيليين التونسيين وفق الاتفاقية المبرمة مع الطرف العراقي.

وستنظم جمعية التشكيليين العراقيين بالتنسيق مع جمعية التشكيليين العراقيين المعرض السنوي الخاص بالفن التشكيلي التونسي في العراق خلال سنة 2018.

ويعمل الاتحاد على اقامة المزيد من الفعاليات والمعارض ضمن شراكات عربية مع هيئات ومنظمات مماثلة منها من الجزائر والمغرب ومصر ولبنان.

ويمثل المعرض مناسبة لطلبة معهد الفنون الجميلة بتونس والباحثين والنقاد ونشطاء الفنون الجميلة للاطلاع على تجارب الفنانين والرسامين العراقيين وخصائص الفن التشكيلي العراقي المعاصر.

ونظم اتحاد الفنانين التشكيليين بتونس لفائدة منخرطيه خلال صيف 2017 سهرة فنية رمضانية فيها عرض لفرقة “فلكلور سرسينا” وفعاليات وأنشطة متنوعة من معارض وندوات.

وكانت هناك سهرة رائقة بفضاء المعارض بالبالماريوم حضرها الفنانون والطلبة وعائلاتهم وعدد من التشكيليين والاعلاميين وأعضاء من هيئة اتحاد الفنانين التشكيليين.

وكانت الأعمال المعروضة من ابداعات طلبة الفنون، وفيها الكثير من الاجتهاد في فنون الفوتوغرافيا.

ومن بين أنشطة الاتحاد تنظيم فعاليات الدورة الثانية للصالون التونسي للفن المعاصر (برواق يحيى وبقصر خيرالدين) تحت عنوان “تفاعل” وبمشاركة طلبة الفنون وفنانين تونسيين من أجيال مختلفة.

وكان افتتاح المعرض بقصر خيرالدين على ايقاع الموسيقى والطرب للفنان عباس المقدم مناسبة لالتقاء الفنانين التشكيليين وجمهور الفن ورواد المعارض وأحباء ونشطاء الفن التشكيلي مما يعكس حيوية المشهد التشكيلي التونسي المعاصر.

وفي صالون هذه السنة وجد الزائر أعمالا من أجناس تشكيلية متعددة تعكس الحراك التشكيلي الوطني وتطور مساراته.

وكان التنظيم محكما من خلال تناسق جمالي في وضع تعليق اللوحات والأعمال.

وتتواصل الأنشطة المختلفة لاتحاد الفنانين التشكيليين التونسيين، فقد نظم ندوة فكريّة دعا اليها عددا من الباحثين ممن رافقوا وعايشوا تجربته منذ سنة 1968 لتقديم شهاداتهم حول دوره في تطوير الحراك التشكيلي في تونس.

وستنشر المداخلات في كتاب يصدر احتفالا بخمسينيّة الاتحاد سنة 2018.

وتحت اشراف وزارة الثقافة التونسية، يسجل الاتحاد حضوره في فعاليات السمبوزيوم المتوسطي للنحت ببرج القلال بمشاركة فنانين تونسيين واجانب.

ويواصل الاتحاد بالتعاون مع وزارة الثقافة في حفظ مخزون الدولة من الأعمال الفنية ورقمنته باعتباره رصيدا وطنيا للابداع والذاكرة الثقافية والتراث التشكيلي والجمالي والفني.

وتقدم عدد من الفنانين والباحثين والنقاد خلال ندوة اقيمت بالحمامات بمقترحات وأفكار وملاحظات بخصوص اثراء برنامج أيام قرطاج للفنون التشكيلية وتقديم تصوراتهم بشأن “صالون الفن المعاصر وما يقدمه من ندوات وورشات ومعارض”.

كما يسعى صناع الفن والجمال في تونس الى توطيد العلاقات بين الاتحاد والفعاليات العربية الأخرى.

وقام اتحاد الفنانين التشكيليين التونسيين بامضاء اتفاقية شراكة وتعاون مع جمعية التشكيليين العراقيين وتم تفعيلها خلال المعرض الهام عن الفن التشكيلي العراقي المعاصر.

مقالات ذات صله