توقعات بتحقيق المنفذ التجاري العراقي السوري 3 مليارات دولار في حال تأهيله

بغداد – فادية حكمت

قال الخبير الاقتصادي د. عبد الرحمن المشهداني في تصريح لـ«الجورنال » “إأن المنفذ التجاري بين بغداد وسوريا كان قبل 10/6/2014 شريانا اقتصاديا رئيسيا يغذي الحركة التجارية بين البلدين ويمثل الجزء الاخر من الحركة التجارية الموازية لطريق بغداد – الاردن “.

واضاف ” ان هذا الطريق يغطي  مايقرب من 30% من الاستيرادات العراقية وقد كانت التجارة في منافذ سوريا وعمان تقدر بـ 10 مليارات دولار  حصيلة سنوات 2010  – 2014  قبل التحول الى التجارة عبر  تركيا وايران بسبب الاحداث السياسية والامنية وسيطرة تنظيم داعش على تلك المنافذ الاستراتيجية “.

وتابع ” ان اعادة المنفذ التجاري بين سوريا وبغداد الى العمل سيعزز الايرادات المالية التي تدخل الى الموازنة الاتحادية وتنشط الحركة التجارية بالموازنة مع الحكومة الاردنية ومن ثم تشكل عوائد كمركية كبيرة ومسيطر عليها في نقطة كمركية واحدة ، لكون البضائع الداخلة من تركيا عبر الاقليم تتعرض لاكثر من مرة لرسوم دفع الكمرك والجباية في اكثر من منطقة بسبب اختلاف النسب وحسب التعرفة الاخيرة سيشكل نسبة ممتازة “.

واشار الى “ان الايرادات الكمركية كانت تقدر بمليار دولار قبل فرض التعرفة الكمركية من جميع المنافذ الحدودية ولكن بعد اغلاق البعض من تلك المنافذ انخفض الى مايقرب من 8 مليارات دولار تقريبا، لافتاً النظر الى ان المنفذ الرابط بين سوريا وبغداد يحقق ما يقرب الـ 3 مليارات دولار من الايرادات لكون هناك حركة تجارية متحولة عبر تركيا والطريق الطويل والمنافذ الايرانية او عن طريق البصرة ، ومن ثم  تعدّ حركة طويلة “.

واكد ان البنك الدولي منح العراق برنامحا في عام  2014 لغرض التدريب على فتح وتأهيل المنافذ الحدودية وفق الطرق الحديثة واعادة بناء المنافذ وفق التقنيات الجديدة والمتطورة وسيكون بناءً جديداً وفق ربطها بشبكة الانترنت وعمليات المراقبة المركزية في بغداد سيخفف من الفساد المالي والاداري ويحقق المنفذ بالنتيجة ارقاما اكبر من الايرادات .

يذكر ان اجمالي إيرادات المنافذ الحدودية لشهر اذار 2017 بلغ أكثر من 96 مليار دينار، وبذلك تكون قد حققت زيادة بمقدار 43 مليار دينار عن إيرادات الشهر نفسه للعام الماضي 2016.

وإيرادات المنافذ البرية لشهر نيسان 2017 بلغت 38 مليار دينار باستثناء إيرادات المنافذ البحرية ومنافذ إقليم كردستان

وقد حقق منفذ سفوان الحدودي اعلى إيرادات ولشهرين على التوالي، ويقع هذا المنفذ في محافظة البصرة على الحدود العراقية الكويتية.

وقال مدير اعلام والعلاقات المنافذ الحدودية “محمد الشويلي”  ان الطريق التجاري بين العراق وسوريا مازال معطلا ، كما نفى وصول بضائع وسلع من الجانب السوري الى العراق

واضاف الشويلي في تصريح لـ«الجورنال » :” لا صحة للاخبار التي تناقتلها  بعض وسائل الاعلام عن فتح المنافذ الحدودية بين البلدين” ، وان “منفذي القائم والوليد مازالا مغلقين تماما ويخضعان لسيطرة  تنظيم داعش

ونوه بان منفذ طربيل بين العراق والاردن هو اهم المنافذ التي عادت الى الخدمة لكنه غير مفعل تجاريا حتى الان”  ، واكد “الحاجة الى تأمين الطريق عبر القطعات العسكرية من منطقة ابو غريب وعرعر والكيلو 106 حتى يدخل العمل التجاري بصورة صحيحة “.

وافادت وسائل الإعلام السورية بان الطريق على الحدود السورية العراقية فتحت وبدأت الشاحنات تعبر  لأول مرة منذ سنوات، إلى الداخل العراقي بعد إزالة الساتر الترابي على الحدود العراقية.

 

ونقلت وسائل الإعلام المحلية عن مصدر عسكري قوله إن الجيش السوري والقوات الرديفة وصلوا  إلى الحدود العراقية وانه يجري العمل حاليا على إزالة جميع الألغام والمفخخات التي خلفها إرهابيو “داعش” في الصحراء تمهيدا لفتح حركة العبور بشكل كامل بين العراق وسوريا

ولفت المصدر الانتباه إلى أن الجيش السوري تمكن من  تنفيذ مهامه وتنظيف نحو 20 ألف كيلومتر مربع خلال أربعة أسابيع عبر الانطلاق من المحور الأساسي وهو محور السين التنف ومحور ثان هو  (الناصرية المحسة بصيرة العليانية الهلبة جبل عش غراب إشارة الوعر) والوصول إلى الحدود السورية العراقية حيث توجد وحدات الجيش

وكانت وحدات من الجيش السوري وبالتعاون مع الحلفاء تمكنت في الـ9 من الشهر الجاري من الوصول إلى الحدود السورية مع العراق شمال شرق التنف في عمق البادية السورية.

ويرتبط العراق مع الدول المجاورة من خلال 13 منفذاً حدودياً، بالإضافة إلى خمسة منافذ جويّة وخمسة بحريّة، وأبرزها منفذ إبراهيم الخليل مع تركيا ومنفذا الوليد وربيعة مع سوريا ومنفذ طريبيل مع الأردن ومنفذ عرعر مع السعودية ومنفذا الشلامجة والمنذريّة مع إيران

وقال عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار النائب عامر الفايز في حديث صحفي سابق، إن “مهلة السنوات الثلاث التي تضمّنها مقترح تطبيق قانون التعرفة الجمركيّة جاء لمعالجة المشكلات بين بغداد وإربيل حول المنافذ الحدوديّة في الإقليم. ولا صلة لها بفكرة استكمال البنى التحتيّة “.

 

 

مقالات ذات صله