توحيد إجراءات الاستيراد والتصدير في المنافذ الحدودية بين بغداد وأربيل

بغداد – الجورنال
كشفت مديرية المنافذ الحدودية في وزارة الداخلية عن ان حكومتي بغداد واربيل بحثتا توحيد الاجراءات الخاصة بالاستيراد والتصدير للمنافذ الحدودية.

وقال المدير العام للمنافذ اللواء سامي السوداني في بيان إن “اجتماعا عقد، الجمعة الماضي بين الحكومة الاتحادية وممثليين من حكومة اقليم كردستان عن النقل والجوازات والكمرك المدني بمقر المديرية في بغداد”.

وأضاف اللواء السوداني، أن “الاجتماع بحث توحيد الاجراءات الخاصة بالاستيراد والتصدير للمنافذ الحدودية بين حكومتي بغداد واربيل”.

وعدّت عضو اللجنة المالية ماجدة التميمي، في وقت سابق أن تطبيق التعرفة الكمركية على المنافذ الجنوبية دون غيرها سيضر بحركة التجارة في تلك المنافذ وينعشها في إقليم كوردستان.

وقالت التميمي في حديث صحفي ان “فرض الحكومة نسبة 15 % على السلع والبضائع الداخلة الى العراق عبر المنافذ الحدودية ينعش منافذ ويضر اخرى”.
وأضافت، ان “تطبيق هذه التعليمات على المنافذ الجنوبية وعدم التزام اقليم كوردستان بها ستؤدي إلى تراجع نسب الواردات عبر المنافذ الجنوبية وإنعاش المنافذ الخاصة في إقليم كوردستان لأن اغلب التجار سيلجأون إليه تهربا من الفرض الكمركي والضريبي على البضائع والسلع”.

وقال مقرر اللجنة المالية النيابية ، احمد حاجي إن “حكومة المركز طالبت إقليم كوردستان بتطبيق التعرفة الكمركية في منافذها الحدودية، وبخلافه سوف تقوم بوضع نقطة حدود كمركية بين العراق وإقليم كوردستان”.

وكشفت عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية نجيبة نجيب في تصريح صحفي سابق عن “وجود متنفذين سياسيين يتحكمون في المنافذ الحدودية، في حين اشارت الى ان تطبيق قانون التعرفة الكمركية بحاجة الى اتخاذ اجراءات قوية للسيطرة على اسعار السوق” .

وقالت نجيب في حديث صحفي ان “هناك تنسيقاً وتواصلاً بين بغداد واربيل لعقد اجتماع لتطبيق التعرفة الكمركية، مضيفة ان القانون سيعود بمصلحة كبيرة على الطرفين”.

وأضافت، ان “الاجتماع سيكون للترتيب وليس لأمر اخر، عازية السبب الى ان القانون نافذ وملزم وواجب التطبيق، كما أكدت ان هناك صعوبات جمة لتطبيق التعرفة الكمركية”.

وأشارت إلى “العراق غير مسيطر على منافذه الحدودية، مؤكدة ان تلك المنافذ لا تقع جميعها تحت سيطرة الحكومة الاتحادية “.

وتابعت نجيب ان ” هناك متنفذين سياسيين يتحكمون بالمنافذ الحدودية , مشيرة الى ان تطبيق القانون بحاجة الى اتخاذ اجراءات قوية للسيطرة على اسعار السوق، عازية السبب الى ان تطبيقها من دون وجود سيطرة على اسعار السوق سيثقل كاهل المواطن العراقي “.

وأوضحت ان ” التعرفة الجديدة التي ستفرض على المواد المستوردة سيتم اضافتها على المواطن من قبل التجار ما يجعل الاسعار مرتفعة داخل الاسواق “, داعية الحكومة الى ” وضع تلك المنافذ تحت سيطرتها لكي تتمكن من تطبيق التعرفة الكمركية بشكل افضل وتحقيق الاهداف المرجوة من تطبيق القانون ” .

وأكد مكتب رئيس الوزراء حيدر العبادي، في وقت سابق حصول ‏منجزات حكومية في مسار محاربة الفساد وضبط المنافذ الحدودية ونقاط التفتيش الجمركية.
وقال المتحدث باسم المكتب سعد الحديثي في تصريح صحفي سابق ” في إطار الجهود التي تبذلها الحكومة لمحاربة الفساد وغلق منافذه تم إنجاز مراحل مهمة لضبط المنافذ الحدودية وإخضاعها للمراقبة واقامة نقاط تفتيش جمركية بين المدن ، وفي مداخل العاصمة بغداد ‏لتعزيز الدور الرقابي والتحقق من صحة الإجراءات المتخذة في المنافذ الحدودية لتطبيق التعرفة الجمركية واستيفاء الضرائب المحددة على البضائع المستوردة “.

وأشار الى ” التأكد من مطابقة البضائع المستوردة لمواصفات السيطرة النوعية وفقا لآليات متابعة واجراءات تدقيق وتحقق تطبق لأول مرة وبفضل الجهود الكبيرة التي بذلت بهذا الاتجاه بمتابعة مباشرة من مكتب رئيس الوزراء لهذا الموضوع “.

وأضاف الحديثي أن “الايرادات ‏المتحققة من قطاع الجمارك ارتفعت إلى مستويات غير مسبوقة فاقت الايرادات المتحققة قبل تنفيذ هذه الإجراءات بعشرات الأضعاف حيث قفزت العائدات الجمركية من أقل من نصف مليار دينار في الشهر الاول من العام الماضي قبل تطبيق الاجراءات الرقابية الجديدة الى نحو 24 مليار دينار في شهر 12 من العام الماضي بعد بدء العمل بهذه الاجراءات”.

وقال عضو اللجنة المالية النيابية، سرحان أحمد في حديث صحفي ان “الحكومة عاجزة عن ملاحقة كل الفاسدين والمفسدين وليس فقط في المنافذ الحدودية والكمارك وأنما في بقية مفاصل دوائر الدولة الأخرى في المركز والمحافظات”.

وأضاف “هنالك فساد في المنافذ الحدودية وتهريب واعفاءات كمركية وفرض رسوم بطريقة عشوائية على البضائع المستوردة وقرارات تصدرها المنافذ من دون الرجوع الى مديرياتها وهذه كلها عمليات فساد وهدر للمال العام وتؤثر سلباً في الاقتصاد العراقي” مطالباً “الحكومة العراقية بالاخص مديرية المنافذ الحدودية ان تتخذ اجراءات مشددة للحد من ظاهرة الفساد والا فنحن مقبلون على إفلاس تام للدولة العراقية”.

وضمن الموازنة الماليّة للعام 2017 الحاليّ، أكّدت الحكومة أنّها ستحصل على 11.9 تريليون دينار [9 مليارات دولار] كإيرادات غير نفطيّة من تطبيق التعرفة الجمركيّة والرسوم وغيرها، لكنّ رئيس اللّجنة الماليّة النيابية محمّد الحلبوسي كشف في وقت سابق عن فشل الحكومة في الحصول على هذه الأموال، وأنّ المحصّلة النهائيّة بلغت 2.4 تريليون دينار.

وعزا المستشار الإقتصاديّ لرئيس الوزراء عبد الحسين العنبكي المشاكل التي تعوق تنفيذ قانون التعرفة الجمركيّة إلى ضعف نسبة الضريبة المفروضة على البضائع المستوردة وفساد بعض الموظّفين عند تطبيقه، وقال “إنّ الحكومة اتّخذت إجراءات للحدّ من الفساد، لكنّ هناك جهات تقاومها وتمارس الابتزاز”.
واستورد العراق منذ عام 2003 إلى عام 2015 سلعاً بقيمة 475 مليار دولار، وفقاً لإحصائيّات البنك المركزيّ العراقيّ.

مقالات ذات صله