اخــر الاخــبار

تمهيداً لاجتماع أوبك المقبل .. العراق والسعودية يبحثان تمديد خفض إنتاج النفط 

بغداد- ابتهال السعدي

يؤيد العراق تمديد خفض انتاج النفط لكونه يسهم في رفع الاسعار، خبراء اقتصاديون اشاروا الى ان زيارة وزير الطاقة السعودي الى العراق تاتي في اطار التمهيد لاجتماع اوبك المقبل ، في حين اشارت لجنة النفط والطاقة الى ان الوزير السعودي سيلتقي رئيس الوزراء حيدر العبادي ووزير النفط جبار اللعيبي .

وزارة النفط العراقية اعلنت ان ،” زيارة وزير الطاقة السعودي تهدف الى تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين والتعاون في مجالات النفط والطاقة” .

واوضح المتحدث باسم الوزارة ،عاصم جهاد، لـ”الجورنال نيوز” ،أنه من” المؤمل ان يتم التباحث بشأن آلية تمديد خفض الانتاج النفطي الذي تقوده أوبك مع وزير النفط العراقي “.

وأشار عاصم الى أن “خفض انتاج النفط في النصف الاول من العام الحالي والسيطرة على تخمة المعروض منه كلها عوامل تؤدي الى رفع اسعار النفط في مسعى من المنتجين داخل منظمة اوبك العالمية وخارجها لاتخاذ هذه الخطوات المهمة التي من شانها دعم اسعار النفط في الاسواق العالمية”.

ولفت النظر الى ان “آراء منتجي النفط اتجهت نحو تمديد هذا الاتفاق بين العراق ومنظمة اوبك لمدة اضافية من اجل دعم اسعار النفط”.

من جانبه رأى الخبير النفطي حمزة الجواهري ان “الزيارة تاتي في اطار التمهيد لاجتماع اوبك  الشهر المقبل من اجل تمديد خفض انتاج النفط “.

واشار الجواهري الى ان ” دول الاوبك وروسيا بصدد تمديد مدة تخفيض انتاج النفط من اجل رفع الاسعار لان الهدف من مدة التمديد المقبلة هو استنزاف ما في السوق وهذا بدوره يؤدي الى رفع الاسعار “، لافتا الانتباه الى “اهمية مناقشة الموضوع مع كبار المنتجين للنفط ومنهم العراق لكونه ثاني دولة مصدرة للنفط في المنظمة “.

واشار الخبير النفطي الى ان “اي زيادة باسعار النفط تصب في مصلحة العراق وان كانت دولارا واحدا، فان الزيادة ستكون بمقدار مليار دولار سنويا ، اما اذا زادت الاسعار 10 دولارات ففي نهاية العام ستكون اكثر من 10 مليارات دولار “.

في حين ذكر الخبير الاقتصادي مناف الصائغ ان الزيارة تاتي في وقت مهم لوجود مستجدات على الساحة النفطية ، معربا عن امله بان يكون لدى وزير النفط العراقي مواد حقيقية للحديث فيها مع الجانب السعودي “.

ولفت الصائغ الانتباه في حديث صحافي لصحيفة “الجورنال”،  الى “غياب الاستراتيجات التي تعمل عليها الوزارة في القطاع النفطي ،”، مؤكدا “ضرورة ان تكون هناك اهداف واضحة للعمل عليها وان اللقاء مع الجانب السعودي سيكون مفيدا اذ كانت هناك رؤية للموضوع”.

واشار الصائغ الى “حاجة العراق لصادرات النفط المستمرة والموسعة نظرا للظروف التي يمر بها البلد في محاربة الارهاب “.

ونوه باهمية رفع مستوى التنسيق مع دول الاوبك ولاسيما السعودية “، مبينا ان “وزارة النفط تستطيع بالنتائج العملية ان تولد قناعات لدى الجانب السعودي لدعم العراق خلال مدة معينة والسماح له بتوسيع صادراته خلال سقف زمني معين وبعد ذلك ينصاع البلد الى خفض الانتاج”.

هذا وتجتمع منظمة البلدان المصدرة للبترول ومنتجون آخرون بينهم روسيا في 25 أيار ومن المتوقع أن يقرروا تمديد خفض الإنتاج 1.8 مليون برميل يوميا حتى نهاية آذار 2018.

وتضغط السعودية من أجل تمديد التخفيضات لمدة تسعة أشهر أخرى حتى آذار 2018.

وفي الأسبوع الماضي قال رئيس الوزراء حيدر العبادي إن العراق يؤيد تمديد الاتفاق الحالي لكنه لم يحدد المدة.

وافادت كلمة لوزير النفط جبار اللعيبي ، أن العراق خفض إنتاجه بالقدر المقرر في إطار الاتفاق المبرم بين أوبك والمنتجين غير الأعضاء نهاية العام الماضي لكنه ما زال مستعدا لتلبية نمو الطلب على الخام في المستقبل.

وبحسب الكلمة التي ألقاها نيابة عنه فلاح العامري رئيس شركة تسويق النفط العراقية (سومو) خلال مناسبةفي بلندن “العراق كثاني أكبر منتج في أوبك يؤكد تحقيقه خفض الإنتاج وقد أعلن في الآونة الأخيرة استعداده لتمديد اتفاق الخفض”.

 

لكنه أضاف أن “العراق مستعد لتلبية أي نمو في الطلب العالمي على النفط عن طريق المحافظة على طاقة إنتاجية فائضة وتطوير البنية التحتية للتصدير واستخدام التكنولوجيا المتقدمة في التنقيب والإنتاج”.

وكان أعضاء منظمة البلدان المصدرة للبترول ومنتجون آخرون بقيادة روسيا اتفقوا العام الماضي على خفض إنتاج النفط نحو 1.8 مليون برميل يوميا لتقليص تخمة مخزونات الخام ورفع الأسعار.

وبموجب الاتفاق وافق العراق على خفض إنتاجه النفطي 210 آلاف برميل يوميا.

وترغب أوبك بخفض مخزونات الخام العالمية إلى متوسط خمسة أعوام لكنها وجدت صعوبة في الوصول الى هذا المستوى. وتحوم المخزونات حول مستويات قياسية مرتفعة لأسباب منها زيادة الإنتاج في الولايات المتحدة .

 

مقالات ذات صله