تكنوقراط حجي خريبط!||وجيه عباس

التكنوقراط في بلادي لا يشبه تكنوقراطا آخر الا كما تشبه الخسارة المليونير” خسرو الجاف”، وكما يشبه الربح صديقي” رباح نوري”، كل الحكومات التي تدّعي (التكنو) ليس لها علاقة بحي التنك، ومن يحمل كلمة (قراط) ليس له علاقة بجريمة قطع الاذن بسبب هروبه من خدمة صدام الالزامية، هناك فرق بين خدمة صدام الالزامية وبين خدمة الوطن الاختيارية، تماما مثل الفرق بين سبّ الذات الالهية التي كان يحكم عليها القانون بالحبس البسيط لمدة ثلاث سنوات، ومن يشعل آباء (في حال وجودهم!) وأجداد صدام يحكم بالاعدام رميا بالقنادر!.

التكنوقراط السياسي ان نبدل وزيرا بسكرتيرة، بوزير اخر ليست لديه سكرتيرة، ربما تكون السكرتيرة الاولى بمعزل عن تكنوقراط السيد الوزير وكرشه، وربما تكون السكرتيرة الثانية اقرب الى الوكيل منه الى الوزير!، التكنوقراط السياسي عليه ان يشل حتى السكرتيرات وموظفات الخدمة اللواتي يقدمن الشاي فقط، في التكنوقراط غير السياسي يجوز لموظفة المهنة أن تقدّم “السيّاح والبيض” لضيوف السيد الوزير حتى يكون الضيف صادقا حين يقول ان بينه وبين السيد الوزير زاد وملح قبل أن يخمطه بـ 100 الف دولار، التكنوقراط السياسي ان تقوم الحكومة بوضع معادلة لا تخضع لمربع الجذر التكعيبي!، ببساطة تضع (س) بدلا عن (ص) في حالة نصب على عقول الشعب وفي حالة جر لهذا الشعب من ياخته ( ياقته بالفصحى!)، وفي حالة اعتراض الشعب يتم سحله كأي “كَونية طحين اسمر” الى اقرب فرن لاستبداله بألف صمونة سمينة لا تشبه خدود السفيرة صفية السهيل.

التكنوقراط السياسي يستلزم ان لا يكون الوزير مهنيا ولا كفوءا ولا نزيها ولا هم يلحسون!، لا يُلزم الوزير التكنوقراطي أن يقدم تقاريره الى رئيس كتلته في زمن التقشف، وفي حالة عدم وجود وارد من الصادر الوزيري يكون الاعتذار حسب قاعدة (حسبالي) وإذا كان العتب الكتلوي كبيرا جدا يكون تقديم الاعتذار حسب قاعدة (حاسبينك).

التكنوقراط مرغوب عن فئات المجتمع، ومرفوض عند غيرهم، الوزير التكنوقراط غير السياسي سيجد نفسه “ضيّع المشيتين”،لا هو احتفظ بكياسته كأستاذ في الجامعة، ولا جماعة السياسي فلان تركته ليشتغل بعلمية لانهم سيراقبونه، الذي اعجبني ان “حجي خريبط” قال لي:

-بوية التكنوقراط نعمة والي يكرهه يعمه…ذيج الليلة واحد من اليهال (يعني الجهال وهم الصغار!) تعبني وايد (كثيرا) فاردت ان اجبره على النوم، فقلت له: تنام لو اجيب لك التكنوقراط!، الصغير تصوره طنطل فنام سريعا، وبعد عمك رحت بالليل للزايرة ومارست وياهه التكنوقراط على اصول الطناطلة!!.

مقالات ذات صله