تغريم أربيل 15 مليون دولار لشركة نفطية اتفقت معها بعيداً عن بغداد

إعداد –  فادية حكمت

أصدرت محكمة لندن للتحكيم الدولي، قراراً جزئياً نهائياً بخصوص قضية التحكيم بين إئتلاف “بيرل بتروليوم” الذي يضم شركة “دانة غاز ش.م.ع”، وشركة “نفط الهلال” الدولية المحدودة وحكومة إقليم كردستان .

ونقل بيان نشرته شركة “دانه غاز”، أنه وبموجب  القرار ، فقد ألزمت المحكمة حكومة إقليم كردستان بما يأتي:

ـ دفع مبلغ مقداره 14,046,485 دولارا أميركي عن التكاليف القانونية التي تكبدها الائتلاف حتى تاريخ 27 تشرين الثاني 2015 وذلك خلال 28 یوماً، بالإضافة إلی تعويض مقداره ليبور+ 2% تحسب من تاریخ صدور الحكم.

ـ تحمُّل 85٪ من رسوم التحكيم المستحقة لمحكمة لندن للتحكيم الدولي، بالإضافة إلى رسوم ونفقات المحكمة حتى تاريخ 27 تشرين الثاني 2015، بقيمة 403,055.97 جنيهاً إسترلينياً.

الجدير بالذكر أن هذا الحكم المتعلق بالتكاليف يخص التكاليف القانونية التي تكبدها الائتلاف حتى تاريخ 27 تشرين الثاني 2015. أما التكاليف القانونية التي ترتبت خلال قضية التحكيم بعد التاريخ المذكور، ستخضع لقرارات أخرى تخص التكاليف ستصدرها المحكمة في الوقت المناسب.

ويأتي هذا الحكم الإضافي بالتكاليف بعد القرارات التحكيمية الجزئية النهائية الأول والثاني والثالث الصادرة بتواريخ 2 تموز 2015، و27 تشرين الثاني 2015، و30 كانون الثاني 2017 على التوالي.

وسوف يتم عقد جلسة لتحديد حجم الأضرار الواجب دفعها من قبل حكومة الإقليم  للائتلاف فيما يخص المطالبات المتعلقة بتأخير تطوير الحقول في شهر أيلول من عام 2017.

وقد بلغت استثمارات “دانة غاز” وشركائها في الائتلاف، أكثر من 1.2 مليار دولار أميركي حتى الآن، كما تم إنتاج أكثر من 150 مليون برميل مكافئ من الغاز والسوائل النفطية، الأمر الذي كان له أثر إيجابي محوري على الاقتصاد المحلي لإقليم كردستان، وخاصة توفير الغاز اللازم لتوليد الطاقة الكهربائية في الإقليم بأسعار معقولة.

وأكدت “دانة غاز” وشركاؤها استمرارهم في الوفاء بجميع التزاماتهم المنصوص عليها فى الاتفاقية، تحت رعاية ودعم حكومة الإقليم، وإلتزامهم المستمر طويل الأمد تجاه حكومة ومواطني الإقليم والعراق بأكمله، حسب البيان.

وكانت “دانة غاز”، تقدمت بشكوى قضائية إلى المحكمة الفدرالية في العاصمة الأميركية، واشنطن، لتأكيد قرار صادر عن محكمة دولية في لندن والذي يقضي بإجبار حكومة الإقليم على دفع مبلغ 963 مليون و370 و 320 دولار كتعويضات للشركة المذكورة

وأعلنت ثلاث من شركات النفط العاملة في إقليم كوردستان  تسلم مستحقاتها المالية لشهر أيلول سبتمبر الماضي من العام الجاري.

وقالت شركة غولف كيستون إنها تلقت مدفوعات بقيمة 15 مليون دولار مقابل مبيعات النفط المخصص للتصدير من حقل شيخان عن شهر أيلول، وفقا لما أوردته رويترز.

إلى ذلك قالت شركة دي.إن.أو إنها تلقت مدفوعات بقيمة 36.20 مليون دولار مقابل تسليمات النفط الخام المخصصة لأسواق التصدير من حقل طاوكي عن الشهر نفسه.

وأشارت إلى أنه سيجري تقسيم هذه المدفوعات بينها وبين شريكتها جينيل إنرجي بالتساوي وأن المدفوعات تضمنت 30.36 مليون دولار مقابل شحنات شهر أيلول و5.84 مليون دولار لتغطية المستحقات القائمة عن التسليمات السابقة.

وبلغ متوسط إنتاج حقل طاوكي في أيلول 112.897 ألف برميل يوميا من بينها 112.282 ألف برميل يوميا جرى تصديرها عبر تركيا.

ويصدر إقليم كوردستان نفطه إلى السوق العالمية عبر أنبوب يمتد إلى ميناء جيهان في تركيا بنحو نصف مليون برميل يوميا في أحسن الأحوال.

واكد الخبير النفطي حمزة الجواهري ان تسديد مستحقات الشركات النفطية يعد شرطا وضعه صندوق النقد الدولي من ضمن الشروط الاخرى لمنح القرض للعراق , مشيرا الى ان شرط دفع المستحقات هدفه تخليص العراق من الديون التي قد تترتب من جراء تأخر التسديد.

وقال الجواهري  في تصريح صحفي ان (صنوق النقد هو الذي اشترط على العراق ان يدفع كل مستحقات الشركات النفطية قبل الموافقة على منح القرض والهدف من ذلك ان الفوائد التي قد تترتب على تأخير التسديد تكون عالية جدا تصل الى 6  بالمئة ومن ثم تراكم  ديون اخرى على العراق ما دفع صندوق النقد الى وضع هذا الشرط).

مبينا ان (العراق لا يتأخر في دفع مستحقات الشركات الا مرة واحدة تأخر عن الدفع في الربع الاول من العام الحالي وقام بدفعها خلال شهر حزيران علما ان العراق يدفع مستحقات الشركات كل ثلاثة اشهر).

وكان المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء مظهر محمد صالح اكد إن العراق يخطط لتسوية جميع المستحقات المتأخرة لشركات النفط الأجنبية بنهاية العام حسبما ينص اتفاق مع صندوق النقد الدولي.

وقال صالح في تصريح صحفي إن (القرار جزء من الإجراءات التي وافقت عليها الحكومة الأسبوع الماضي لتــــــأمين قروض بقيمة 5.4  مليار دولار من صـــندوق النقد الدولي على مدار ثلاث سنوات).

ولم يكشف صالح عن حجم المتأخرات لكنها كانت تقدر العام الماضي بمليارات الدولارات.

في حين وصف عضو اللجنة المالية النيابية حسام العقابي شرط صندوق النقد الدولي في قرضه للعراق بدفع المستحقات المالية المتأخرة للشركات النفطية الاجنبية العاملة في البلد نهاية العام الحالي 2016 بالمجحف.

وقال العقابي في تصريح صحفي   أن (شرط صندوق النقد الدولي كان مجحفاً بحق العراق وكان على الوفد العراقي المفاوض مع الصندوق ان لا يوافق عليه ويرجئه الى الاتفاق مع الجانب العراقي والشركات النفطية).

لافتاً النظر الى ان (التفاوض يجب ان يكون على مراحل التسديد للشركات لا ان يُشترط على العراق دفع الديون المتراكمة نهاية العام الحالي لكونه سيزيد من العجز المالي والضائقة المالية).

وأضاف العقابي (نحن نتحدث عن دفع ما لا يقل عن مليار دولار شهريا للشركات بسبب الديون المتراكمة على العراق في السنتين والثلاث الاخيرة ويبدو ان الوفد العراقي المفاوض تعرض الى ضغوط لكون تسديدها سيؤثر سلبا في وجود السيولة المالية وسنضطر الى القروض الداخلية).

وتابع (ينبغي الحوار مع الشركات بوصفها مستفيدة من هبوط الاسعار لكونها عقود خدمة من أجل تخفيض الكثير من النفقات التشغيلية والاستثمارية الموجودة فيها).

ودعا العقابي (الحكومة الى مراجعة جولات التراخيص بمفاوضات مستمرة مع الشركات الاجنبية للوصول الى تخفيض نفقات العقود وعقد اتفاقات جديدة معها تخص هبوط الاسعار ومرحلة التسديد.

مقالات ذات صله