تعهد بريطاني بمنح بغداد مليار دولار سنوياً لقطاع الخدمات

بغداد – فادية حكمت
قال عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية حارث الحارثي في تصريح لـ ( الجورنال ) إن “القوانين الاستثمارية اصبحت جاهزة للتنفيذ بعد مداولات ونقاشات داخل اللجان البرلمانية من اجل التوصل الى صيغة قانونية لشكل القانون في تهيئة بيئة استثمارية جاذبة للاموال المحلية الهاربة والاجنبية ” .
واضاف الحارثي ” ان هناك معوقات كبيرة تقف بوجه الاستثمار في العراق، اهمها تنفيذ القوانين بالاضافة الى تلكؤ هيئة الاستثمار في مجلس محافظة بغداد ، من خلال الروتين في تطبيق القوانين ومن ثم طرد المستثمر سواء كان المحلي او الاجنبي” .
وتابع ” ان اللجان الاقتصادية في البرلمان والهيئات الاستثمارية في بغداد والمحافظات تعمل على مشروع النافذة الواحدة في الاستثمار وتنفيذ المشاريع المختلفة سواء كانت المشاريع الاستراتيجية او البنى التحتية او القطاعات الاقتصادية الاخرى ” .
واشار ان ” هناك صلاحيات ستعطى الى الوزارات لتسهيل شؤون المستثمر سواء كانت ما يخص الاجازات الاستثمارية أو توفير قطع الاراض، وجميع هذه النقاط مثبتة في القانون الاستثماري ” .
وبين الحارثي ” ان توفير بيئة اقتصادية جاذبة يجب ان يتم بالتعاون مع هيئة النزاهة وبقية الهيئات المتخصصة للقضاء على الفساد ، مشيرا الى ان القانون الاستثماري المعدل تم بالتعاون مع الخبراء الاقتصاديين والمتخصصين في هذا الشأن واللجان الاقتصادية، وايضا تمت الاستعانة بالقوانين الاستثمارية العالمية والاقليمية للتعديل عليه ” .
وقال ” يجب ان يتم التوقف عن الاستثمار في مجال المولات التجارية لكونها الاسهل في جني الارباح على ان تكون تلك الاستثمارات تتم بقوانين وشروط معينة والبدء بالتوجه الى الاستثمار في القطاعات الانتاجية الاخرى الصناعية والزراعية والبنى التحتية والاهم القطاع المصرفي ” .
من جهته قال رئيس هيئة استثمار بغداد شاكر الزاملي في تصريح لـ( الجورنال ) ” أن الاستثمار العراقي وعلى الرغم من الظروف الحرجة الت يمر بها البلد لم يتوقف ، وبعد مؤتمر لندن في الاسبوع الماضي والذي تمت فيه دعوة الشركات البريطانية للاستثمار في العراق ، والذي تم التعهد بمنح العراق قرضاً يستهدف قطاع الخدمات بقيمة عشرة مليارات دولار، اي مليار دولار سنويا ، مبينا ان السوق العراقية سوق رائجة وتتقبل الانتاج من مناشئ مختلفة ” .
وأضاف ” أن البيئة الاقتصادية الوطنية تتقبل ومنفتحة على الاستثمارات في كافة القطاعات سواء كان قطاع الصحة او قطاع البنى التحتية ، القطاع السياحي او التعليمي والمصرفي ، مشيراً الى ان هيئة الاستثمار في طور التنسيق مع وزارة التخطيط وامانة بغداد ، لعمل خارطة استثمارية جديدة تشمل جميع القطاعات ، وتوفير فرص استثمارية وعمل جديدة وبالتزامن مع تنفيذ التعديلات الجديدة على قانون الاستثمار ما يجذب الاستثمار الاجنبي والمحلي” .
وتابع الزاملي أن ” هيئة الاستثمار ستقوم باعلان الفرص الاستثمارية للدول التي تود الدخول للاستثمار سواء في العاصمة او المناطق المحررة والتي تعدّ فرصة استثمارية كبيرة ، وبمختلف الشركات ، مشيرا الى ان القطاع الخاص له الاولوية لانها عبارة عن كمية اموال غير مستثمرة وتمتلك سيولة مالية “.
واشار الى ان رئاسة الوزراء وضمن خطة الاصلاح الاقتصادي تقدم كل التسهيلات لدعم القطاع الخاص الذي أخذ حيزا في الاستثمار الوطني ومساواته مع المستثمر الاجنبي في تقديم الفرص الاستثمارية واتاحة السبل والمجالات كافة كي يدخل الساحة الاقتصادية وتوفير فرص العمل، لافتاً النظر الى ان ضرورة اعادة تأهيل القطاع المصرفي وتفعيل القوانين الاقتصادية الاربعة لحماية المنتجات والسلع المحلية ” .
وأعلن وزير التخطيط، سلمان الجميلي، أن العراق يعد من البيئات الاقتصادية الجاذبة للاستثمار، مشيرا إلى أن إغراق السوق العراقيّة بالموادّ المستوردة أدّى إلى تراجع الإنتاج المحليّ من السلع.
وقال وزير التخطيط سلمان الجميلي في حديث صحفي إن العراق يعدّ من البيئات الإقتصاديّة الجاذبة للاستثمار لما يتوافر فيه من عوامل جذب جيّدة، في ظلّ الظروف الطبيعة، مبينا أن البيئة الاستثماريّة باستطاعتها استيعاب أوعية استثماريّة (خارجيّة وداخليّة) كبيرة بسبب الأضرار التي طالت البنى التحتيّة، إضافة إلى تعطّل أنشطة إنتاجيّة كثيرة وتوقّفها”.
وأضاف “على الرغم من هذه المميّزات والفرص التي يمتلكها العراق، هناك معوقات قائمة تقف أمام هذه الفرص، وأهمّها الظروف الأمنيّة الخطرة التي يمرّ بها بكلّ تفاصيلها، وكذلك التشريعات والقوانين التي ينبغي أن توفّر بيئة قانونيّة ملائمة للمستثمرين”.
وأكد أنّ “إغراق السوق العراقيّة بالموادّ المستوردة أدّى إلى تراجع الإنتاج المحليّ من السلع بسبب عدم قدرة المنتجات المحليّة على المنافسة مع تلك المستورد، ومن ثم، توقّفت عجلة الإنتاج لأغلب الصناعات المحليّة والمصانع والمعامل، وخصوصاً في القطاع الخاص، وانعكس ذلك على زيادة معدّلات البطالة، نتيجة تسريح العمّال بسبب توقّف تلك المعامل”.

مقالات ذات صله