تعرف إلى تحضيرات ريال مدريد ومانشستر يونايتد لكأس السوبر الاوروبي

بفوزه مستهل شهر يونيو بدوري أبطال أوروبا للمرة الثانية على التوالي، يلتقي ريال مدريد خلال الأيام القليلة القادمة ببطل الدوري الأوروبي مانشستر يونايتد وذلك في مواجهة محتدمة تحت لواء الكأس السوبر الخاص بالقارة العجوز.
لقاء سيجمع بين نجوم هم الأعلى قيمة في الساحرة المستديرة كما سيجعل المدير الفني الشاب “زين الدين زيدان” في صدام مع المتمرس “جوزيه مورينيو”، ما يعني أننا سنكون على موعد مع صراع فني وتكتيكي أيضًا، فهل تتفوق هنا الخبرة والحنكة أم أن الأفكار الجديدة وحسن التسيير والتعامل سيكونان الفيصل في نهاية المطاف؟
لا تبشر تحضيرات النادي الملكي للموسم الجديد بخير، فقد خسر مبارياته ال3 في جولة الولايات المتحدة الأمريكية، آخرها أمام الغريم التقليدي برشلونة (3-2) في ميامي. الأمر المحير للجماهير هو أن مستواه كان أيضًا متوضعًا حتى أنه تعرض لخسارة مذلة (4-1) أمام مانشستر سيتي. هزيمة نكراء أظهرت مجموعة من العيوب سواءً في الدفاع أو ترابط الخطوط كما كانت بعض العناصر المعول عليها مخيبة جدًا للآمال.
صحيح أن الفريق عانى من بعض الغيابات والتي يبقى أبرزها النجم البرتغالي “كريستيانو رونالدو” بداعي مشاركته في كأس القارات إلا أن ذلك لا يشفع له السوء الذي ظهر عليه وكذلك غياب التركيز الذي جعله يقع في هفوات فادحة.
نفهم إذًا أن “زيزو” بات الآن أمام وضعية معقدة وعليه إصلاح ما يمكن إصلاحه قبل الموعد الرسمي الأول في الموسم الجديد. لقد أصبح الآن أمام ضرورة تحسين الأداء والصلابة في الخلف إضافة لى العمل على إعادة تلك الروح التي قادت عناصره لتحقيق الثنائية والتي كانت تدفعهم دائمًا لعدم الاستسلام حتى آخر رمق، فكما يتذكر الجميع، حُسم عدد مهم من المباريات في الدقائق القاتلة وكان ذلك من بين أهم أسباب النجاح في نهاية المطاف.
على مستوى الانتدابات، يعول اللوس بلانكوس على العناصر الشابة، فقد ضم الظهير الأيسر “ثيو هيرنانديز” ليكون بديل مارسيلو وذلك بعد المستويات المميزة له مع آلافيس خلال الموسم المنصرم كما تعاقد مع أفضل لاعب في يورو الشباب “داني سيبايوس”، لكنه تخلى في المقابل عن المهاجم الإسباني “ألفارو موراتا” لصالح تشيلسي والظهير الايمن “دانيلو” لمانشستر سيتي، علاوة على إعارة “خاميس رودريجيز” لبايرن ميونخ.
على عكس الميرينجي، مر مانشستر يونايتد بفترة جيدة عمومًا، إذ فاز على الريال بضربات الجزاء وأطاح بأخيه العدو مانشستر سيتي بهدفين نظيفينن، فيما لم يخسر سوى أمام برشلونة بهدف نظيف. الصلابة الدفاعية بدت واضحة على الشياطين الحمر، ذلك مع تألق لافت للحارس “دافيد دي خيا”.
وقام العملاق الإنجليزي من جديد بصفقات وازنة خلال الصيف الجاري، حيث ضم القناص البلجيكي “لوكاكو” بـما يقارب ال85 مليون يورو من إيفرتون وقوى دفاعه بـ “ليندلوف” من بنفيكا، أما على مستوى المغادرين، كان روني الأبرز بينهم، غير أن ذلك لا يشكل أي ثغرة ما، فهو لم يكن سوى احتياطيًا خلال الموسم المنصرم.
اليونايتد مستلح إذًا بصفقاته الجديدة ويطمح للمنافسة بقوة خلال الموسم القادم وسيبحث بكل تأكيد عن طمأنة جماهيره منذ كأس السوبر الأوروبي ، ذلك بالإضافة للشحنة الإيجابية التي سيجنيها في حالة الفوز والكفيلة بتحفيزه على تقديم الأفضل.
كان النادي الملكي قد أطاح في السنة الماضية بإشبيلية بـ “3-2” وذلك في مباراة تعملق فيها المدافع الإسباني “سيرجيو راموس”، إذ لعب كعادته دور الإطفائي وعدل في الوقت المبدد”2-2” قائدًا رفاقه للأشواط الإضافية والتي ابتسمت لهم في نهاية المطاف بهدف مهاري رائع من الظهير “داني كاربخال”.
سيحاول الميرينجي إذا الدفاع عن لقبه أمام العملاق الإنجليزي وقد يكون ذلك بحد ذاته حافزًا بالنسبة له لتقديم أفضل ما لديه والقتال كما فعل من قبل.

مقالات ذات صله