تظاهرة مرتقبة للحشد الشعبي قد تربك حسابات “النصر” انتخابيا

بغداد – رزاق الياسري

يوم بعد أخر  تزداد تساؤلات منتسبي هيئة الحشد الشعبي عن أسباب بقاء رواتبهم على حالها دون احتساب زيادة فيها خصوصا وان القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي أصدر في الثامن من اذار الماضي امرا ديوانيا يتضمن مساواة رواتب منتسبي الهيئة مع اقرانهم من الجيش العراقي.

ويرى مواقبون ان تاخير تنفيذ الأمر الديواني الذي أصدره رئيس الوزراء حيدر العبادي دفع تشكيلات هيئة الحشد الشعبي لتحشيد تظاهرة كبيرة يرجح انطلاقها في الرابع عشر من الشهر الجاري .

ويقول قيادي في الحشد الشعبي أن تشكيلات ومفاصل هيئة الحشد الشعبي تستعد للخروج بتظاهرة كبيرة للمطالبة بصرف الزيادة برواتبهم.

ويضيف  أبو عزرائيل في حديث لـ«الجورنال »، ان” منتسبي هيئة الحشد بمختلف الفصائل والتشكيلات تستعد لتنظيم تظاهرة كبيرة ببغداد للمطالبة بصرف الزيادة برواتب منتسبي الحشد والتي اقرت بالامر الديواني الذي أصدره رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، ” فيما أوضح أن موعد التظاهرة بأنتظار القيادات العليا بالحشد ولم يحدد بعد”.

ويرى صادق اللبان  رئيس كتلة مستقلون المنضوية في تحالف النصر الذي يتزعمه رئيس الوزراء حيدر العبادي، ان تظاهر الحشد الشعبي بالوقت الحالي للمطالبة بصرف زيادة رواتبه غير صحيح ولايبعث رسائل إيجابية للمنطلق الذي ولد منه الحشد.

ويقول اللبان في حديث لـ«الجورنال »، ان” رئيس الحكومة حيدر العبادي حريص على ضمان جميع حقوق الحشد الشعبي وكذلك تسوية رواتبهم مع الصنوف الأمنية الأخرى، “مبينا ان” العبادي ينتظر ادخال قانون الموازنة العامة لعام 2018 الجاري حيز التنفيذ ليشرع بصرف الزيادة برواتب الحشد”.

ودعا  اللبان” منتسبي الحشد الشعبي الى التريث بتظاهرتهم التي يستعدون لها وانتظار تنفيذ موازنة العام الجاري لتصرف الزيادة برواتبهم، “لافتا الى ان” تظاهر الحشد بالوقت الحالي قد يزعزع بعض الأمور السياسية والأمنية ويبعث رسائل غير إيجابية على المنطلق الذي بدء منه الحشد الشعبي وهو تحرير العراق من الإرهاب من دون التفكير بالاموال والمخصصات”.

وأكد رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض  مضي الحكومة بزيادة رواتب منتسبي الهيئة، فيما أشار الى ان الأيام المقبلة ستشهد “أمورا إيجابية وجيدة”، لافتا إلى وجود توجه عام لـ”تكريس” الحشد تحت سيطرة الدولة وخارج الحسابات السياسية.

وقال الفياض أن “التوجه العام مع تكريس الحشد الشعبي لأنه أساسي مع باقي التشكيلات، على أن يكون تحت سيطرة الدولة وخارج الحسابات السياسية”، مؤكدا في الوقت ذاته أن “حصر السلاح هدف نسعى إليه وهو ليس ببعيد”.

ويرى مراقبوان ان تصريح رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض يدل على وجود قلق سياسي من تظاهر قوات الحشد الشعبي للمطالبة بصرف زيادة رواتبهم  تزامنا مع قرب موعد الانتخابات البرلمانية التي تشهد تنافسا حادا بين تحالف الفتح الذي يضم قيادات بالحشد الشعبي ابرزهم الأمين العام لمنظمة بدر هادي العامري وبين تحالف النصر الذي يرأسه العبادي

وشكل الحشد الشعبي بعد اصدار  فتوى الجهاد الكفائي الذي اطلقها المرجع الديني الاعلى السيد علي السيستاني بعد اجتياح تنظيم داعش الارهابي محافظة نينوى واقترابه من العاصمة بغداد في العاشر من حزيران من عام 2014،وتضم هيئة الحشد الشعبي اكثر من 60 فصيلا يرتبط بعضها ارتباطا وثيقا بايران من حيث الدعم والتمويل.

 

مقالات ذات صله