تصل لـ 4 الاف دولار.. المفسوخة عقودهم يتعرضون للابتزاز مقابل العودة الى الخدمة

بغداد – الجورنال

اضطر عدد من المنتسبين المفسوخة عقودهم من وزارتي الداخلية والدفاع لدفع مبالغ مالية لاعادتهم الى الخدمة بعد تصويت مجلس النواب على مادة في مشروع قانون الموازنة تتضمن تخصيص درجات وظيفية وفق تعليمات يصدرها مجلس الوزراء”.

وينظم  بشكل مستمر عشرات المفسوخة عقودهم تظاهرات وسط بغداد للمطالبة بإعادتهم للخدمة موجهين نداءات الى رئيس الوزراء حيدر العبادي لإعادتهم إلى الخدمة نظرا للظروف التي يمرون بها.

ويقول رئيس الوزراء في مؤتمره الاسبوعي الذي يعقد كل ثلاثاء من الاسبوع ان الحكومة اعطت تعليمات الى وزارتي الدفاع والداخلية بشأن المصفرّة رواتبهم وهي تعليمات واضحة.

واشار الى انه لايريد اعادة  كل من ترك الجيش والشرطة اثناء الحرب مع الارهاب، لكن هنالك من لهم اسبابهم وهم معذورون.

ويقول (و.ح ) منتسب في وزارة الدفاع تم فسخ عقده بعد تسربه عن الخدمة ابان دخول تنظيم داعش الارهابي في عام 2014 ، لـ«الجورنال» ان “احد الضباط في وزارة الدفاع طلب منه مبلغا ماليا مقابل تدقيق اسمه اذا كان ضمن قائمة المفسوخة عقودهم او المطرودين من الخدمة”.

ويضيف (و.ح) انه “بعد تصويت البرلمان على قرار عودة المفسوخة عقودهم، بدأنا بمراجعة الوحدات العسكرية  لمعرفة تفاصيل الالتحاق من جديد ، الا ان المفاجئ وجدنا هناك مساومات من قبل قادة عسكريين لدفع مبالغ مالية قد تصل من الف الى اربعة الاف دولار او  اكثر  حتى يتم ادراج الاسماء في اي وجبة تصدرها وزارة الدفاع عند تخصيص درجات وظيفية حسب  قرار البرلمان.

فيما يروي منتسب اخر (ه.م)  تم فسخ عقده بعد هروبه في عام 2014 تفاصيل المساومة التي تعرض لها من قبل احد الضابط بدفع مبلغ مالي  مقابل التعهد برفع اسمه الى القوات البرية “، لافتا الى ان احد الضباط حدد  اسعار العودة حسب المحافظة والجهة المفسوخ عقده منها”.

واشار الى ان هناك جهات تسعى لاستغلال المنتسبين المفصولين والمفسوخة عقودهم انتخابيا باعطائهم وعود لاعادتهم مقابل استثمار  اصواتهم انتخابيا.

من جهته عضو لجنة الامن والدفاع موفق الربيعي كشف عن ورود مئات الشكاوى من المفسوخة عقودهم اليه بعد تعرضهم الى عمليات ابتزاز ودفع مبالغ ماليه مقابل اعادتهم الى الخدمة، مطالبا بفرض القانون على هولاء المبتزين.

واضاف الربيعي في حديث لـ«الجورنال» انه “على رئيس الوزراء الايعاز الى وزارتي الداخلية والدفاع لاعادتهم الى الخدمة بعد اصدار القانون الخاص بهم في مجلس النواب”.

وبين ان “الكثير من المفسوخة عقودهم تعرضوا للابتزاز ولا يستطيعون التحدث خوفا من الجهات التي ابتزتهم ومن الدوافع العشائرية”، موكدا ان “القانون العراقي سيعاقب من يبتز اي مواطن عراقي وخصوصا المنتسبين المفسوخة عقودهم”.

ويقول رئيس لجنة الامن والدفاع في مجلس النواب حاكم الزاملي ان “امر اعادة المفصولين والمفسوخة عقودهم اقر بقانون داخل البرلمان وضمن الموازنة العام للعام 2018، مبينا ان لجنة حكومية تتولى لامر وستخرج بتوصيات لحصر اعداد المفسوخة عقودهم الكبيرة “.

ويضيف الزاملي في حديث لـ«الجورنال» ان “مكتب رئيس الوزراء شكل لجنة للخروج بتوصيات بشان المفسوخة عقودهم لتعميمها على الدوائر العسكرية”.

واكد ان “تعليمات بشأن اجراءات العودة لم تصدر لغاية اللحظة، وقرار الاعادة شمل الجميع من 2007 لغاية 2017″، منوها ان “الاجراءات التي يتبعها البعض بصدور تعليمات واعلان اسماء لا اساس لها من الصحة وليس بامكان اي شخص اعادة منتسب دون صدور التعليمات من اللجنة المكلفة”.

من جهته اكد  النائب عن محافظة نينوى عبد الرحمن اللويزي أن قرار اعادة المفسوخة عقودهم بحسب قانون الموازنة المنشور في جريدة الوقائع الرسمية، ألزم رئيس مجلس الوزراء، حيدر العبادي، بإرجاعهم”.

وقال اللويزي  “بعد نشر قانون الموازنة الاتحادية في جريدة الوقائع العراقية بالعدد (4485) في 2018/4/2، تنص المادة (50) الخمسون من القانون المشار إليه، على أنه (على مجلس الوزراء تخصيص الدرجات الوظيفية لإعادة منتسبي وضباط وزارتي الدفاع والداخلية المفصولين والمفسوخة عقودهم وفقا” لتعليمات تصدر عن مجلس الوزراء)”.

وأوضح، أن “النص ورد بصيغة الإلزام (على) بمعنى أن مجلس الوزراء ملزم بتخصيص الدرجات الخاصة بعودة منتسبي الأجهزة الأمنية. وأن هذه العودة تشمل الضباط والمراتب، كما تشمل تشمل الهاربين والمفسوخة عقودهم، من وزارتي الدفاع والداخلية”.

واصدرت اللجنة الأمنية في مجلس محافظة ذي قار، توضحياً عن قرار العفو عن المفسوخة عقودهم من منتسبي الدفاع والداخلية.

وذكر رئيس اللجنة جبار الموسوي أن ” الدوائر القانونية في مديرية شرطة المحافظة بدأت بترويج معاملات المفسوخة عقودهم وحسب الضوابط التي وضعت في هذا القرار”.

مقالات ذات صله