تشكيل لجنة نيابية لملاحقة الفساد في المنافذ الحدودية

بغداد- متابعة

بدأ برلمانيون بتوجيه اصابع الاتهام الى الحكومة بعد ان قاموا برفع توصيات بشان الفساد في المنافذ الحدودية الا انها لم تر النور حتى الان حسب  قولهم ، حيث اتهم عدد من النواب الحكومة بالتقصير في اتخاذ الاجراءات اللازمة بحق المقصرين في المنافذ الحدودية ، بينما اعلنت لجنة نيابية تشكيل لجنة تحقيقية من اجل متابعة الامر.

عضو اللجنة الاقتصادية النيابية برهان المعموري، اتهم الحكومة بالتقصير في اتخاذ الاجراءات اللازمة بحق المقصرين في المنافذ الحدودية.

وقال المعموري, في بيان إن “هناك لجانا متخصصة في مجلس النواب لمراقبة المنافذ الحدودية من الامن والدفاع والمالية والاقتصادية”، مبينا ان “اللجان قدمت معلومات الى الحكومة، لكن الاخيرة مقصرة في متابعتها واتخاذ الاجراءات اللازمة بحق المقصرين”.

وأضاف، ان “الفساد في المنافذ الحدودية تعطيل واضح للاقتصاد العراقي، ومن ثم فإن المواطن هو من يتحمل تبعات تلك الخروقات من خلال زيادة الاسعار”، موضحاً ان “مجلس النواب شكل لجنة برلمانية لمتابعة منفذ الصفرة وهناك متابعة لمنفذ الشلامجة ايضا”.

وأكد بحسب البيان، ان “هناك مؤامرات داخلية وخارجية من اجل السيطرة على المنافذ”، عاداً ان “البضائع غير الصالحة التي تدخل الى البلد هي محاولة لضرب الاقتصاد العراقي والمنتوج الوطني”.

وأشار المعموري, الى ان “وزارات عديدة مسؤولة عن المنافذ الحدودية ولكن هيئة الكمارك هي المسؤول الاول”، مبيناً ان “اللجان النيابية وجهت عدة توصيات لكن لا يوجد تنفيذ”.

من جانبه اكد عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية، ماجد الغراوي، تشكيل لجنة نيابية تحقيقية لمتابعة المنافذ الحدودية، بسبب انتشار الفساد المالي فيها، مشيرا الى ان لجنته قدمت رأيها لرئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي لكنه لم يستجب لها.

وقال الغراوي إن “مجلس النواب شكّل لجنة تحقيقية منبثقة من اللجنة المالية النيابية، لمتابعة المنافذ الحدودية، بسبب انتشار الفساد المالي فيها”، مبينا ان “لجنة الامن والدفاع قدمت رأيها أمام رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي لكن لم نر استجابة وتفاعلاً وحلاً للمشاكل والفساد المستشري في المنافذ”.

واضاف، “تقدمنا بطلب للجنة الامن والدفاع لتشكيل لجنة تحقيقية خاصة بمنفذ الشلامجة، بعد تلقينا مطالبات من مواطنين وتجار وسائقي عجلات تعرضوا الى الابتزاز من الجهات الحكومية، والتهديد من بعض مافيات وعصابات تابعة لأحزاب متنفذة في المحافظات”.

وشدد النائب عن كتلة الأحرار، على ان “الحكومة مطالبة بحماية المواطنين ومحاسبة الفاسدين، وإعادة النظر بكثير من القيادات الأمنية والمديرين الموجودين في المنافذ”، مستطردا “خصوصا في البصرة ومنفذ الشلامجة، لما له من أثر سلبي على حركة التجارة في المحافظة”.

في حين اكد عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار البرلمانية عبد السلام المالكي، في وقت سابق وجود عمليات “تلاعب” وحالات فساد “كبيرة” في المنافذ الحدودية.

وقال المالكي في حديث صحافي إن “هناك تلاعبا وحالات فساد كبيرة تحصل في منافذ الجمارك عموما والجمارك الجنوبية في أم قصر الشمالي والجنوبي وخور الزبير خصوصاً”، لافتاً النظر إلى أن “هناك مافيات فساد وحيتانا مدعومة من أعلى المستويات تسند أُولئك الفاسدين وتمنع محاسبتهم”.

وأضاف المالكي أن “هناك عددا من العاملين والمسؤولين في المنافذ الجنوبية كانوا يعملون في وزارة المالية بتخصصات خارج عمل الجمارك وتم نقلهم إلى الهيئة وتنسيبهم على المنافذ الجنوبية ليكونوا أداة لتغطية فساد المتنفذين، في وقت تم نقل شخصيات ذات خبرة ومهنية من الجمارك إلى وزارة المالية”، مبينا أن “الجمارك الجنوبية في أم قصر الشمالي والجنوبي وخور الزبير أصبحت اليوم مرتعا للفساد بإسناد وتستر من شخصيات داخل مكتب رئيس مجلس الوزراء وأعضاء متنفذين في البرلمان لمنع أية محاسبة لهم”.

يشار الى ان عمليات فساد مالي كبيرة توجد في المنافذ الحدودية البرية للبلاد مع عدد من دول الجوار، بحسب مسؤولين واعضاء في مجلس النواب، ويرتبط العراق بحدود مشتركة مع ست دول هي السعودية والكويت والأردن وسورية وتركيا وإيران، عبر 13 منفذاً حدودياً، بعضها معطله بفعل الحرب الحالية ضد تنظيم داعش الإرهابي.

مقالات ذات صله