اخــر الاخــبار

تسعيرة الأدوية.. مشروع رئاسة الوزراء تتجاهله والصحة تحاربه !

بغداد – فادية حكمت

قال رئيس لجنة الصحة والبيئة النيابية  قتيبة الجبوري في تصريح خاص للجورنال : إن ملف تسعيرة الادوية على طاولة النقاش في لجنة الصحة والبيئة ، وبقرار 150 نائبا في البرلمان تم التوصل لاستضافة نقيب الصيادلة والاطباء  ، مشيرا الى ضرورة تحديد الاسعار للادوية والكشف الطبي في العيادات الخاصة والالتزام بها .

وأضاف : ان  الملف الدوائي يحتاج الى اعادة صياغة الهيكلية القانونية لكون هناك ملفات فساد كبيرة تطال نقيب الصيادلة والاطباء شخصيا على خلفية جمع  تواقيع لاكثر من 150 نائبا تم التصديق عليه من قبل مجلس الوزراء ، للكشف عن مشروع تحديد الاسعار للادوية ، والصيدليات غير المرخصة ودخول الادوية من مناشئ رخيصة ، مشيرا الى ان لجنة الصحة النيابية لديها مؤشرات سلبية على عمل نقابة الصيادلة ووجود تفاوت كبير في سعر الدواء الواحد من منطقة الى اخرى بسبب غياب الدور الرقابي للمؤسسات الرقابية .

وتابع الجبوري :  ان المواطن يعاني ارتفاع التسعيرة للادوية والكشف الصحي في العيادات الخاصة ، لافتا النظر الى ان نقيب الصيادلة تعامل مع وزارة الصحة بفردية مطلقة  ضاربا عرض الحائط جميع التعليمات الملزم بها وبمعزل عن الوزراة، ونقابة الصيدلية مؤشر عليها شبهات فساد وتم تهرب نقيبها مرتين من الحضور الى البرلمان .

واشار الى : ان يوم الاحد المقبل سيتم استضافة نقيب الصيادلة في مقر لجنة الصحة والبيئة النيابية وسيكون هناك قرار للجنة الصحة في وقته ولا توجد صحة لما يثار من اخبار عن استيراد ادوية فاسدة عبر طائرات مطار بغداد الدولي  ، مبينا ان عمليات التهريب تتم عبر المنافذ الحدودية البرية واستيراد الادوية ذات المناشئ الرخيصة ويتم التلاعب بـ “الليبلات” ومن خلال منافذ الصفرة ومنافذ مع الجارة تركيا ومنافذ عمّان وسوريا سابقا وحتى من خلال منفذ صفوان الحدودي

من جهته قال نقيب الصيادلة د. مرتضى الشريفي في تصريح خاص للجورنال :  أن تسعيرة الادوية مشروع وطني، لكنه جوبه بالتهديدات بالقتل من اجل مصالح بعض الجهات في الحكومة المستفيدة من استيراد الادوية ذات المناشئ الرخيصة  وبيعها باسعار مكلفة ، مردفا بان مشروع التسعيرة ليس وضع سعر محدد للدواء بل وضع لاصق امني على علب الادوية لغرض منع الغش الدوائي وتمييزه عن الدواء المغشوش والمهرب وضمان الاسعار وصحة المريض .

وأضاف : أن هناك جهات سياسية معروفة تشن حربا وتثير فوضى دوائية  وتفتح النار امام نقابة الصيادلة وتعطل مشروع اللاصق الامني للادوية لحمايتها من الغش الدوائي ، لافتا النظر الى ان تلك الجهات والجماعات السياسية مارست ضغوطها على وزارة الصحة ومن ثم تم ايقاف  المشروع ، وقد تعاقدت النقابة مع شركة اجنبية لانتاج 100  مليون لاصق  وحاليا هي موجودة في العراق ونحن بانتظار المشروع .

وتابع الشريفي : يوجد في العراق ما يقرب من 8000 صيدلية والنقابة تراقب عمل تلك الصيدليات ورصد الوهمية منها وتم غلق الكثير منها حتى الموجودة في المناطق الساخنة وتم طلب المساعدة من قبل القوات الامنية في تلك المناطق ، مشيرا الى ان النقابة وبمساعدة الجهات المسؤولة قامت بحملات ضد المحال الوهمية  لبيع الادوية في عدة مناطق كالحسينية واطراف بغداد وبعض المحافظات والان تقلصت ظاهرة انتشار المحال الوهمية للادوية .

وبين : ان هناك جهات سياسية متنفذة تدخل الادوية ذات المناشئ الرخيصة من المنافذ الحدودية  كمنفذ صفوان ومنافذ الصفرة والادن وسوريا سابقا وميناء ام قصر التي تستورد منها الادوية الهندية  ، ولعل مطار بغداد الدولي  من المنافذ الامنة لاستيراد العلب الدوائية المنتهية الصلاحية او ذات المناشئ الرخيصة  ، ومن ثم فإن النقابة تتعرض لضغوطات بالقتل لكونها تفضح تلك الجهات المستفيدة ، ومطالبنا لا تلبى من اجل مقابلة رئيس الوزراء  .

وأعلن رئيس هيئة النزاهة الدكتور عباس الدهلكي في وقت سابق ان قرابة 30% من الصيدليات في بغداد غير مجازة، ويتولى إدارتها أشخاص لا علاقة لهم بمهنة الصيدلة من قريب أو بعيد، ووجدوا في الصيدليات فرصة لكسب المال على حساب أرواح الناس. وتعرض هذه الصيدلات أنواعا من الأدوية المهربة فضلا عن تماديها في منح مراجعيها وصفات طبية من دون أدنى علم أو دراية بحالة الشخص الصحية.

مقالات ذات صله