تسريبات عن “طبخة” أميركية لعراق ما بعد داعش والتحالف الوطني يؤكد: نرفض الحلول “المعلبة”

بغداد- الجورنال نيوز
أكد مصدر دبلوماسي عراقي ان تحركات أميركية جديدة تهدف الى تقديم مشروع يتعلق بالعراق في مرحلة ما بعد تنظيم (داعش) وهزيمة كل التنظيمات الارهابية الاخرى المرتبطة به.

وقال المصدر ان المشروع الاميركي يقوم على مبادىء اهمها ضمان وحدة العراق وعدم تقسيمه على أسس طائفية أو دينية أو عرقية” و”التزام دولي بدعم الجيش العراقي والأجهزة الأمنية”، و”ترسيخ أسس العملية الديمقراطية في البلاد” و”العمل على معالجة آثار الحرب الحالية مع الإرهاب”، و”وقف التدخلات الإقليمية في شؤونه الداخلية”

واضاف المصدر ان المشروع يحدد جدولا زمنيا بعد الانتهاء من صفحة تنظيم داعش لمعالجة ملف الجهات المسلحة “الحشد الشعبي “والغاء قانونه ودمجه بوظائف أمنية أو عسكرية أو مدنية”. كما، تنص بنود المشروع على “ترميم ثقة الشارع العراقي بالسلطة القضائية في البلاد عبر إصلاحها” و”محو آثار التغيير الديموغرافي حسب “المشروع” فضلا عن إعادة جميع سكان المدن إلى منازلهم من دون قيد أو شرط”، وتنظيم “مؤتمر مانحين دولي واسع للمساهمة بإعادة إعمار البلاد وتأهيل الخدمات الرئيسية كالماء والكهرباء”.ومن المفترض أن تقدم المبادرة إلى مجلس الأمن الدولي بغية “إقرارها وإلزام الدول بفقراتها وفرض عقوبات على أي جهة يثبت تدخلها بالشأن العراقي”.

وكان رئيس التحالف الوطني عمار الحكيم قد المح الى هذا المشروع عندما أعلن قبل أيام، رفضه لأي مبادرات تطلق من خارج العراق، مشدداً على أن الحل يكون داخل العراق، وذلك بعد أسابيع على إطلاقه مبادرة “التسوية التاريخية” برعاية الأمم المتحدة.
وبهذا الصدد يقول النائب عن التحالف الوطني حيدر المولى لـ” الجورنال ” ان اي تسوية تطرح من الخارج مرفوضة من قبل العراقيين كافة لانها تحمل حلولاً غير واقعية ولا تلبي طموح العراقيين .

وقال المولى في تصريح لـ الجورنال نيوز ” ان التسوية سواء كانت من اميركا ام من غيرها مرفوضة لانها تحمل حلولاً غير واقعية لا تنطبق مع الواقع العراقي ولا تلبي طموحاته لاسيما وان اغلب فقراتها تعيد العراق الى المربع الاول
واضاف ان الاطراف المؤيدة للتسوية لا تتعدى اصابع اليد الواحدة , عاداً انها مؤامرة تحاك ضد العراق لكون العراقيين يتشوقون لانتصارات قواتهم الامنية في القضاء على تنظيم داعش .
وبين المولى ان المرحبين بتسوية اميركا هم اعداء ولا يتجاوزون عدد الاصابع اما شركاء الوطن فيرفضون التدخل الخارجي وتابع المولى ان هؤلاء عجزوا لاكثر من 13 سنة ولم ينجحوا في تحطيم العراق واسقاط العملية السياسية ولا يمكن لاي جهة خارجية فرض ارادتها على الشعب

وتؤكد مصادر اخرى أن مباحثات عقدها سفراء غربيون سابقون في العراق ومتخصصون بالشأن العراقي بحضور أعضاء من لجنة “Future of Iraq Task Force”، وهي لجنة شكلها الكونغرس العام الماضي لوضع الرئيس الأميركي الجديد أمام صورة واضحة تتعلق بالعراق بهدف التعامل معه. وتضم اللجنة 30 عضواً برئاسة السفير الأميركي السابق في العراق، رايان كروكر، بالإضافة إلى عضوية سفراء الولايات المتحدة السابقين الذين عملوا في بغداد بين عامي 2003 و2014، وهم: جيم جفري، وزلماي خليل زاد، وجون نيغروبونتي، فضلاً عن الجنرالين ديفيد بترايوس، وجون ألن، ونائب رئيس مؤسسة RAND، تشارلي ريس، ونائبة وزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط، بيث جونز، والباحث المتخصص بشؤون الشرق الأوسط، دوغلاس أوليفانت، بالإضافة إلى الباحثة الأميركية، الأستاذة الأكاديمية ناتالي دينس، فضلاً عن المستشار الأميركي لشؤون الأكراد، الأستاذ الجامعي غاريث ستانسفيلد، والعدد المتبقي هم من الباحثين العراقيين المقيمين في لندن وواشنطن والمجنسين هناك.

في السياق ذاته كشف النائب عن التحالف الوطني العراقي حبيب الطرفي”، عن أن التسوية السياسية مشروع طُرح من قبل التحالف الوطني في فضاء السياسي العراقي وهذا المشروع بالتاكيد خاضع للدراسة المستفاضة واختلاف وجهات النظر وهو رسالة للاخرين أن الاجواء السياسية العراقية تتمتع بالتكاتف فيما يخص مسألة اتخاذ قرار او مبادرة سياسية .
وأضاف “الطرفي”، لـ” الجورنال ” الاربعاء، ان مشروع التسوية أصبح ضرورة ملحة بعد الكثير من الاهوال التي مر بها البلد من جراء الحرب على التنظيمات الارهابية المتمثلة بداعش الارهابي، فالتسوية هي خارطة طريق لما بعد داعش تتوافر فيها الحقوق وتتجاوز حالات التهميش والاقصاء والتناحر الطائفي. ولفت النظر الى ان، الوضع في العراق هو للعراقيين وليس لاجتماعات ومجالس لشخصيات من خارج العراق تخطط وتتآمر ومن ثم تزج نفسها داخل العملية السياسية.

وأكد دبلوماسي غربي، عمل في بغداد ما بين عامي 2006 و2009 أن “المبادرة ستحظى بدعم غربي واسع، فضلاً عن إشارات إيجابية لدول عربية عديدة تعهدت بدعم مالي وعسكري للعراق لمساعدته في الوقوف على قدميه”، على حد قوله, واضافت المصادر ان زيارة وزير الخارجية السعودي كانت البادرة الاولى للتحرك في هذا المشروع .
من جهته بين المحلل السياسي واثق الهاشمي ان التسوية والمشاريع عندما تكون عراقية تكون لها اكثر مقبولية من التسويات الخارجية .وقال الهاشمي في تصريح لـ “الجورنال نيوز ” ان الاطراف التي لها ميول مع اميركا ستقبل اي تسوية تطرح حتى وان كانت على حساب الوطن والمواطن اما من هو مع يران فسيقف ضدها وبالتالي لا تنجح .

واضاف ان اميركا جزء من الصراع فلو فرضنا أن اليابان تقدم هذه التسوية لوجدنا لها مقبولية واسعة ذاك انها لا تتدخل بالصراع الداخلي ,مؤكدا ان التسوية ستكون مقبولة من التحالفات الكردية والسنية بوجه الخصوص
ويرى النائب عن التحالف الكردستاني حسن عيسى “ان الكرد يقبلون باي تسوية تكفل حقوقنا وقد تعبنا من وعود المالكي والعبادي مثمنا جهود الحلفاء في ضمان حقوق الكرد”

واضاف انه “منذ تأسيس الدولة العراقية جربنا الملكية والشيوعية وبعد سقوط النظام المباد وصولا الى العبادي حاولنا جاهدين ان نكون ضمن عراق موحد بشرط ان نكون شركاء حقيقيين فعالين في الدولة لكن من دون فائدة” ,واشار الى ان “الكرد هم من بنوا عراقاً جديداً وهم اللاعبون الاساسيون في العملية السياسية”, متابعا “ان الكرد كانوا قبل سقوط صدام دولة لكن جئنا طواعية الى الحكومة ما بعد 2003 لنكون عراقا واحدا ولا نكون مواطنين من الدرجة الثانية”.

مقالات ذات صله