ترجيحات باستمرار إرتفاع سعر صرف الدولار

وقال مدير عام الإصدار والخزائن في البنك المركزي أحسان الياسري، إن “سياسة البنك المركزي تجاه سعر صرف الدولار لم تتغير وهو قادر على تلبية حاجة البلد من العملة الصعبة”، مشيراً إلى أن “إرتفاع سعر الدولار قضية مفتعلة لأن بعض المخربين أرادوا الحاق الضرر باقتصاد البلد”.
وأضاف أن “إرتفاع سعر صرف الدولار تزامن مع اطلاق إشاعة عن قيام عصابة باقتحام البنك المركزي بالرغم أنه لم يقتحم في ظل الانفلات الأمني عام 2003″، موضحاً أن “البنك المركزي لديه نية لإصدار عملة المائة الف دينار بهدف جعل الناس التعامل مع العملة المحلية بدلاً من الدولار”.
من جانب آخر، قال المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء، عبد الحسين العنبكي لـ(الجورنال) إن “قوة الدينار تأتي من حجم الدولار في السوق فإذا انخفض حجم الدولار فقيمة الدينار ترتفع والعكس صحيح”، مشيراً إلى أنه “كلما اصدر نقد جديد فإن سعر الدولار يرتفع”.
وبين أن “الحفاظ على سعر الدولار طامة كبرى في الوقت الحالي لأن الاحتياطي النقدي للبنك المركزي سينخفض جراء سحب أموال منه”، مؤكداً أن “احتياط البنك المركزي انخفض إلى 59 مليار دولار بعد أن كان 80 مليار دولار”.
ولفت إلى أن “سعر الصرف الحالي سبب مشاكل كبيرة منها عزز الاقتصاد الريعي وجعل المواد المستوردة رخيصة وقتل القدرة التنافسية للانتاج المحلي مما حول المجتمع إلى استهلاكي”.
بينما عزت اللجنة الاقتصادية النيابية إرتفاع سعر الدولار إلى تأخر صرف رواتب الموظفين والإشاعات التي اطلقها بعض المضاربين. وقالت عضو اللجنة نورا البجاري لـ(الجورنال) إن “عوامل عديدة تقف وراء ارتفاع سعر الدولار منها رواتب الموظفين وهبوط أسعار النفط وتطورات الأوضاع الأمنية في البلاد والمنطقة والإشاعات التي يطلقها البعض”، مشيرة إلى أن “هناك تضارباً كبيراً في التصريحات الحكومية حول رواتب الموظفين مما أربك السوق”.
وشددت على ضرورة “قيام الحكومة بمراقبة الوضع المالي بالإضافة إلى السوق من أجل السيطرة ومحاسبة جميع المضاربين”.
بدوره، قال الخبير المالي سلام عادل، لـ(الجورنال) إن “سعر صرف الدولار سيرتفع خلال الأيام المقبلة لأن البلاد تعيش في أزمة مالية خانقة سببها انخفاض أسعار النفط وارتفاع النفقات التشغيلية مما ولد عجز مالي كبير يصل إلى 24 تريليون دينار”، مشيراً إلى أن “الحكومة العراقية قد تلجأ إلى الطلب من البنك المركزي بتغيير سعر صرف الدولار لأنها تريد تغطية تكاليف النفقات التشغيلية التي تبلغ أكثر من 80 تريليون دينار”.
وأكد أن “الحكومة العراقية تعلم أن سعر الصرف الحالي للدولار لن يدعم اقتصاد البلد لذلك فهي تحاول تدريجياً تقديم المعالجات وربما تقرر في وقت لاحق جعل سعر الصرف يوازي لميزان المدفوعات”.

مقالات ذات صله