تذمر وغضب شعبي يسودان الإقليم من قرارات بارزاني والأصوات المطالبة بإنهاء حكمه تتعالى

بغداد- خاص
بعد اصرار رئيس اقليم كردستان “مسعود بارزاني” على اجراء الاستفتاء وتسببه بخسائر مادية ومعنوية كبيرة للشعب الكردي، بدأت مطالبات شعبية وسياسية بالاستغناء عن فكرة الاستقلال بشكل نهائي، من اجل انقاذ مصالح الاكراد، وحفظ ما تبقى من ماء وجهه.
وقال ممثل حكومة اقليم كردستان العراق في ايران، ناظم دباغ ان مدة رئاسة مسعود بارزاني في الاقليم، ستنتهي بعد 4 ايام فقط.وفند دباغ الشائعات بشأن استقالة بارزاني، مبينا انه في ضوء ختام مدة رئاسة الاخير لا توجد حاجة الى الاستقالة خلال هذه المدة القصيرة.
واشار الى موافقة حكومة الاقليم على التوصل الى اتفاق مع الحكومة المركزية في اطار الدستور العراقي والحفاظ على سلامة اراضي العراق، لافتاً النظر في السياق ذات الى التوافقات الحاصلة خلال اجتماع مشترك عقد السبت بين قوات الحشد الشعبي والجيش العراقي مع قوات البيشمركة.وتابع، ان التوافقات الحاصلة في اجتماع السبت تنص على وقف اطلاق النار وتراجع قوات البيشمركة الى الخط الاخضر، اي الحدود ما قبل العام 2003
وافادت صحيفة “ديلي صباح” التركية في تقريرها الذي ترجمته «الجورنال نيوز»، بأن تجميد نتائج الاستفتاء هي مبادرة لا معنى لها، في حين ان قرارات بارزاني لن تؤخذ بجدية بعد الان، فتجميده النتائج، يعني عدم الغائها، وتأجيلها، حيث لا يختلف هذا القرار عن تصريحه “بعدم اعلان استقلال الاقليم بشكل مباشر” بعد الاستفتاء. من الافضل ان يعترف بارزاني بخطئه، مقدِّماً اعتذاره للشعب الكردي العراقي، بعد تسببه بإحراجهم امام حكومة بغداد، والحكومات الدولية.
مع ذلك، يبدو ان بارزاني لا يعي حتى الان، خطورة الموقف، وخطورة تمسكه بالحكم، فمازال مستمرا بالمماطلة، آملا العثور على مخرج ما، كما مازال يطلب دعم دول الخليج، وعفو واشنطن، بعد تخريب علاقته مع الاخيرة بشكل لا يمكن اصلاحه.
في حين تداولت الشائعات الاوروبية ارسال الرئيس الاسرائيلي “بينجامين نتنياهو”، اسلحة حربية الى قوات البيشمركة الكردية، من اجل موازنة مواردهم العسكرية مع موارد القوات الامنية العراقية. وتعبر تصرفات اسرائيل عن مخاوفها فيما يتعلق بقوات الحشد الشعبي. بعدما اثبت الاخير قوتة وجبروته بدحره تنظيم داعش، وانتزاعه كركوك وسنجار من الايادي الكردية، بزمن قياسي.
كما وصل غضب سكان اربيل ودهوك الى ذروته، في الاونة الاخيرة، حيث ادركوا ان حكم بارزاني وتخيلاته المستقبلية، لن تواكب احتياجات حياتهم اليومية، فمع ازدياد غضب بغداد على الحكومة الكردية، ضاعت فرصة تسلمهم الرواتب الحكومية، أما مدينة السليمانية، فقد اعلنت تخليها عن حكومة بارزاني منذ عمليات استعادة سيطرة مدينة كركوك.
وفي نهاية تقريرها نوهت الصحيفة بأنه “بدلا من المماطلة، يجب على بارزاني تقديم حل مقنع لحكومة بغداد، او التنحي جانبا، فاسحا المجال لشخص اكثر حبا ووطنية للشعب الكردي العراقي وحقوقه”.

مقالات ذات صله