تحركات سياسية مبكرة لتدوير المناصب الرئاسية

بغداد – الجورنال 

بدأت تحركات الكتل السياسية في وقت مبكر لحسم المناصب الرئاسية الثلاث وتوزيعها حسب المكونات، فيما يقول مراقبون ان هذا التحركات ليست وليدة اللحظة بل نتجت عنها تفاهمات.

وذكرت تقارير ان “توجها جديدا لدى القادة السنة يحاولون فيه الحصول على منصب رئاسة الجمهورية كونه يعتبر من السلطة التنفيذية بحسب الدستور العراقي، لكن صلاحياته بحاجة لقوانين من البرلمان تحددها”.

وكشفت مصادر صحفية أن “أبرز الشخصيات المرشحة للحصول على منصب رئيس الجمهورية هم: سليم الجبوري، وأسامة النجيفي، وخميس الخنجر، وإياد السامرائي، وجمال الكربولي”.

رئيس اللجنة القانونية في البرلمان العراقي محسن السعدون يقول ان “منصب رئيس مجلس النواب يشترط عليه ان يكون نائب في البرلمان اي حاصل على الاصوات التي تؤهله للدخول للبرلمان العراقي كنائب”.

ويضيف السعدون في حديث لـ«الجورنال نيوز» ان “اما منصبي الجمهورية والوزراء من الممكن ان يكون شخص مرشح من قبل الكتل السياسية”، مبينا ان “هذه المناصب مرتبطة بنتائج الانتخابات”.

التحركات السنية لحسم منصب رئاسة الجمهورية تاتي مع توجه القوى الكردية في العراق، للحصول على منصب رئاسة البرلمان بعد الانتخابات البرلمانية المقبلة، والتخلي عن منصب رئيس الجمهورية الذي بقي من نصبيهم منذ عام 2005.

النائب عن تيار الحكمة بقيادة عمار الحكيم حبيب الطرفي يرى ان “الحديث عن حسم الرئسات الثلاث في الوقت الحالي تدخل ضمن الوسائل الدعائية السلبية هدفها التاثير على الانتخابات المقبلة”.

وقال الطرفي  في حديث لـ «الجورنال نيوز» ان “نتائج الانتخابات هي من تحسم هذه المناصب التي ستوزع حسن المكونات”، مبينا ان “الوضع الديمقراطي في العراق ليس بالسهل وهناك من يحكم ويمتلك ادوات الحكم ومن يعارض ويمتلك ادوات المعارضة”.

ودعا الطرفي الأحزاب إلى طرح جميع المناصب السيادية في العراق إلى التفاوض، في مرحلة ما بعد الانتخابات البرلمانية وليس الان”.

ويقول النائب عن الاتحاد الإسلامي الكردستاني جمال كوجر فير حديث صحفي إن “التوافق السياسي قد تم وأده، ولاسيما في تمرير الموازنة للعام الجاري، بعدما جرى تمريرها بدون المكون الكردي”.

وأكد كوجر أن “القوى الكردية تسعى في المرحلة المقبلة للحصول على رئاسة البرلمان لأن قوانين مهمة تنتظرهم في المرحلة المقبلة، وترك منصب رئاسة الجمهورية الذي يعد فخريا ولا صلاحيات فيه”.

وأوضح أن “جميع القوى الكردية، متفقة ضمنيا على أن رئاسة الجمهورية ليست هي المنصب الذي تستحقه، لأنه رمزي وتشريفي لا أكثر”.

المحلل السياسي د.احمد الميالي يقول ان “الرئاسات الثلاث تخضع لمنطق التوافق السياسي وحجم المكون والاستحقاق الانتخابي”، مبينا ان “مقاعد الكرد محسومة في مناطقهم وكذلك الشيعة لكن التذبذب دائما ما يكون عند المكون السني”.

ويضيف الميالي في حديث لـ«الجورنال نيوز» ان “المناصب توزع وفق اهميتها، واهما منصب رئيس البرلمان لان النظام في العراق برلماني وستنافس الكرد والسنة عليه، اما رئيس الجمهورية فهو منصب شرفي حسب الدستوري العراق ويدخل ضمن السلطة التنفيذية وسيكون للشخصية ذات المقبولية الاقليمية والدولية”.

وبين المحلل السياسي ان “منصب رئاسة الوزراء ثابت للمكون الشيعي، حتى ان استطاع السنة والكرد استماله اطراف شيعية لمصلحتهم فيبقى للشيعة”.

وتابع الميالي ان التحركات لحسم هذه المناصب قائمة في هذه الاثناء وهناك تحركات وتوافقات بهذا الشان”، مبينا ان الكرد يحاولون الحصول على رئاسة البرلمان”.

ورد مراقبون على انباء انسحاب رئيس المشروع العربي خميس الخنجر مقابل منحه منصب رئاسة الجمهورية بان “الخنجر سيواجه امور كثيرة السيساية والاعتراض والاعلام وليس لديه مقبولية سياسية ولا شعبية”.

وترى النائب عن اتحاد القوى انتصار الجبوري  أن منصب رئيس الوزراء محسوم للبيت الشيعي، المتمثل بالتحالف الوطني، سواء فاز العبادي أو غيره”.

وتضيف الجبوري إن “المكون السني حتى الآن، يشعر بالرضا على العبادي، ودوره في تحرير مناطق اغتصبت بيد إرهابيين عاثوا في الأرض فساداً. لكن تأييد السنة للعبادي سيتعاظم وسيصبح واضحاً أكثر إذا باشر بتنفيذ وعوده، التي تتضمن إعادة النازحين إلى مناطقهم، وتعويض المناطق المتضررة”.

والانتخابات البرلمانية المقبلة ان جرت هي الاولى بعد إلحاق العراق الهزيمة بتنظيم داعش، وبعثت مفوضية الانتخابات رسائل عديدة الى الاحزاب والكيانات السياسية لطمأنتهم، بأن الانتخابات ستجري في موعدها المُحدد، ومن خلال اجهزة التصويت, والعد والفرز الإلكتروني، الذي سيحد من عمليات التزوير التي يتخوفون من حدوثها.

مقالات ذات صله