تحذيران من مخطط ارهابي لاستهداف الانتخابات العراقية بدعم خارجي

بغداد – سعد المندلاوي

يعتبر الـ12 من ايار المقبل يوم مفصلي في تاريخ العملية السياسية العراقية الذي ستجرى في ظلّه الانتخابات كونها الأولى بعد حرب الثلاث سنوات ضدّ تنظيم داعش، وتُعلّق عليها بعض الآمال لأن تكون منطلق مرحلة جديدة من الاستقرار وسط تحذيرات من تدخلات تخطط لاستكمال مشروع “داعش” الارهابي بدعم خارجي..

وحذر مراقبون من خلايا تنظيم “داعش” الإرهابي المتخفية في صحراء محافظة الأنبار، واعدوها مصدر خطر على اجراء الانتخابات وخصوصا المحافظات الغربية، فيما يؤكد زعماء قبليون أنّ عناصر التنظيم يتنقلون هناك بزي شرطة ورعاة أغنام.

وحذرت اللجنة الامنية في مجلس محافظة بغداد من تنفيذ تهديدات “داعش” الاخيرة التي توعد بها الانتخابات، مبينة ان الاجهزة الامنية اخذت احتياطاتها لتأمين مراكز الاقتراع.

ويضيف عضو في اللجنة لـ«الجورنال» ان “تهديات داعش باستهداف الانتخابات حقيقة ويجب التعامل معها بجدية، مبينا ان “امنية بغداد تابعت مع الاجهزة الامنية احتمالية حدوث خرق ارهابي في يوم الانتخابات المقرر السبت المقبل”

من جهته كشف الخبير الامني عباس الحسيني عن وجود جهات خارجية تخطط لنسف العملية السياسية استكمالا لمشروع “داعش” الارهابي، فيما بين أن بالمقابل هناك جهد أمني واستخباري واسع جاء استكمالا للانتصارات المتحققة.

ويقول الحسيني في حديث لـ«الجورنال» ان “الانتخابات العراقية المقبلة تمتاز بمشاركة واسعة للعراقين”، مؤكدا انه”لا يوجد طرف يعلن المقاطعة بل حتى من كان يحمل السلاح ويحشد ضد العملية السياسية أدرك انها لا خيار أمامه إلا المشاركة فيها وبشكل فاعل”.

واضاف ان “نسبة الخرق الأمني وإمكانية العصابات الإرهابية الخاملة أو النائمة تتحيد وتبقى في سباتها..، لان من الطبيعي من يريد التنافس يدعم الاستقرار لكي تجرى الانتخابات في مناطق رصيده الانتخابي”.

وحذر الحسيني من وجود دعم للعصابات الإرهابية في مناطق حزام بغداد لوجود بعض الأفراد الإرهابيين فيها، مشددا على ضرورة التعاون بين المواطنين والأجهزة الأمنية وترسيخ أهمية الأمن المجتمعي وان يكون المواطن هو جزء من المنظومة الأمنية وعين للقوات الامنية.

وشهد العراق خلال الأيام الأخيرة أحداث عنف ذات صلة مباشرة أو غير مباشرة بالانتخابات، حيث اغتيل أحد المرشحين ونجا آخرون من محاولات اغتيال، وشهد قضاء الطارمية شمال بغداد الاسبوع الماضي هجوم ارهابي اعلن تنظيم “داعش” مسؤولية عنه أدى إلى استشهاد 7 مدنيين وجرح 13 آخرين.

بدوره حذّر عضو مجلس محافظة الأنبار، عيد عماش، من احتمال قيام تنظيم “داعش” بشن هجمات إرهابية مع قرب موعد الانتخابات، مبيناً أن التنظيم ما يزال يسعى لإعادة نشاطه في المحافظة.

ولفت عماش، إلى أنّ الأسابيع الماضية شهدت محاولات لتنظيم “داعش” للعبور من سورية باتجاه الأراضي العراقية، مؤكداً أنّ هذه المحاولات أحبطت.

وبدأت الجهات الامنية في محافظة الانبار بتكثيف نقاط التفتيش، وتسيير دوريات أمنية للحد من تحركات التنظيم الذي يتمركز العشرات من عناصره بالصحراء الغربية

اما في محافظة فان 10 مروحيات عسكرية ستشارك بالإضافة إلى طائرات مسيرة في عملية تأمين الانتخابات،فيما نشرت قيادة عمليات الرافدين وعمليات الفرات الاوسط الاف العناصر الامنية لحماية مراكز الاقتراع.

مقالات ذات صله