تجربة مذهلة.. التزلج يغوي تكنولوجيا الربوت الطائر

اقتحمت تكنولوجيا الطائرات بلا طيار عالم الرياضات الشتوية بقوة وبسرعة كبيرة ولا سيما رياضة التزلج، حيث وصلت القدرة على التقاط تسجيل مصور للمتزلج في رحلته الشاقة من قمة جبل جليدي إلى مستويات متقدمة. وبحسب “رويترز” يقول جيسون سول من شركة كيب برودكشن التي تتخذ من وادي السيليكون مقرا لها: إن المستقبل في مجال الرياضات الشتوية يكمن في تكنولوجيا الروبوت الطائر. ويقول سول الرئيس التنفيذي للشركة: “حين شاهدت لأول مرة فيديو التقطته طائرة بلا طيار عرفت أن هنا تكمن القدرة على تسجيل هذه التجارب المذهلة”.

لكن هذه التجربة المذهلة تنطوي على مشكلة كبرى ينبغي إيجاد حل لها وهي صعوبة تحليق الطائرات بدون طيار بالقرب من البشر بشكل آمن وهم ينطلقون بسرعة مذهلة من القمة حتى سفح الجبال الجليدية.

وقال سول: “نحن نبني هذه المسارات الطائرة الآمنة المصورة بشكل سينمائي وهي أشبه بكابلات افتراضية على مسار التزلج تضمن أن تظل الطائرة بلا طيار على مسافة آمنة من الأرض وعلى مسافة آمنة من عوائق أخرى مثل الأشجار وخطوط الضغط وتضمن في الوقت نفسه حصولنا على لقطة ممتازة في كل مرة”.

وتقدم الشركة حاليا خدمة تسجيلات الفيديو الطائرة في ثلاث منتجعات للتزلج في أميركا الشمالية ولديها المزيد في مرحلة التخطيط.

ويقول سول: إن الشركة تملك سجلا ممتازا في الأمان وإنها الشركة الوحيدة الحاصلة على تصريح من إدارة الطيران الاتحادية الأميركية للتحليق قرب البشر.

وفي الوقت الراهن يعمل طيار على إبقاء الطائرة بلا طيار في مسارها ويضمن أن تلتقط أفضل التسجيلات من أفضل الزوايا. لكن في مستقبل ليس ببعيد ومع تجويد تكنولوجيا تحديد المواقع قد تعمل هذه الطائرات ذاتيا بشكل كامل في المستقبل من خلال تتبعها لجهاز تكنولوجي يرتديه المتزلج.

ويطور باحثون طائرة من دون طيار تستلهم قدراتها من الدماغ البشري بحيث يمكنها التحليق دون الاصطدام بأي عوائق، وسيتم الاستفادة منها لرصد وتعقب المفقودين في المناطق الجبلية والغابات.

وتعمل الطائرة المطورة من قبل جامعات زيورخ السويسرية وديلا سيرا الإيطالية وجامعة العلوم التطبيقية والفنون جنوب سويسرا، بالكيفية ذاتها التي يعمل بها الدماغ بفضل احتوائها على شبكة عصبية عميقة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، تمكنها من فهم المعلومات التي تُزود بها والتعلم من الأخطاء التي تقع فيها، تماماً كالدماغ البشرية.

ويشبه النظام المستخدم في هذه الطائرة نظيره “ديب مايند” وهو برنامج ذكاء اصطناعي بريطاني الأصل استحوذت عليه شركة غوغل عام 2014 والذي تمكن من التغلب على أحد اللاعبين العالميين في اللعبة الصينية التكتيكية شديدة الذكاء “غو”.

ويحاول الباحثون بفضل الشبكة العصبية العميقة وزوجين من الكاميرات الصغيرة تخزين 20 ألف صورة في الطائرة بهدف القدرة على العثور على الاتجاه الصحيح بنسبة 85% في مختلف الحالات التي يفقد فيها الأشخاص داخل الغابات والمناطق الوعرة والجبلية.

ويجعل سقوط الحواجز التكنولوجية الواحد تلو الاخر، هذه الطائرات بدون طيار متوفرة لعدد متزايد من البلدان ولم تعد حكرا على القوات المسلحة في الدول الغربية.

مقالات ذات صله