تجدد الصراع بين الأحزاب السنيّة على منصب وزير الدفاع العراقي

بغداد – الجورنال نيوز
تخوض القوى السياسية السنية في العراق صراعا مريرا للاستحواذ على منصب وزير الدفاع الشاغر بعد إقالة الوزير السابق خالد العبيدي.

ويشمل الصراع عدة كتل سياسية أبرزها (ائتلاف الوطنية بقيادة إياد علاوي، واتحاد القوى العراقية بقيادة سليم الجبوري، ومتحدون بقيادة أسامة النجيفي)، حيث يسعى العديد من أعضائها للحصول على الترشيح من كتلته من جهة، ولنيل موافقة رئيس الحكومة حيدر العبادي على الترشيح من جهة أخرى، قبل إرساله أسماء المرشحين إلى مجلس النواب للتصويت عليهم.

ويعتقد المراقبون في العاصمة العراقية، أن الصراع على الوزارات الشاغرة في حكومة حيدر العبادي، هو سباق على الفائدة والمكاسب للأحزاب وأعضائها من تلك الوزارات والمناصب.

وتستعر التصريحات بين أعضاء من الكتل المذكورة، تدعي كلها بأحقية كتلتها بمنصب وزير الدفاع، الذي أصبح من حصة المكون السني بموجب نظام المحاصصة السياسية، مقابل منصب وزير الداخلية للشيعة.

وضمن السياق، أعلن توفيق علاوي، القيادي في حزب الوفاق الذي يتزعمه إياد علاوي، عن ترشيح الأخير لشغل منصب وزير الدفاع الشاغر بعد إقالة خالد العبيدي منه.

وكشف توفيق علاوي في مقابلة متلفزة أن «حزبه قام بإبلاغ رئيس الحكومة حيدر العبادي بهذا الأمر، وأن العبادي لم يرد بشكل رسمي حتى الآن على ترشيح إياد علاوي لشغل حقيبة وزارة الدفاع»، معتبراً أن «إياد علاوي مؤهل لقيادة أي وزارة في الحكومة الحالية بسبب قدرته وقابليته وتجربته الطويلة في المجالين الأمني والعسكري»، حسب قوله.

وبدوره، قدم رئيس اتحاد القوى ورئيس البرلمان سليم الجبوري رسميا، عدة مرشحين من كتلته لمنصب وزارة الدفاع باعتبار المنصب من حق كتلته، حسب ادعائه، وهم احمد الجبوري وبدر فحل الجبوري وكامل كريم الدليمي. وقد تراجع سليم الجبوري لاحقا عن ترشيح تلك الأسماء وأعلن أن قبولهم متروك لرئيس الحكومة حيدر العبادي، وذلك بعد انتقادات وجهت إليه لترشيح أشخاص لديهم ملفات فساد في القضاء العراقي، إضافة إلى ضعف الكفاءة لشغل منصب حساس مثل وزير الدفاع.

وكانت تسريبات قد تحدثت عن ترشيح عدد من الأسماء عن تحالف القوى العراقية وائتلاف «متحدون» لشغل منصب وزير الدفاع. ومن الأسماء المسربة رئيس البرلمان الأسبق حاجم الحسني وهشام الدراجي وصلاح مزاحم وآخرون.

وتستأثر وزارة الدفاع العراقية بحصة كبيرة من ميزانية الحكومة نظرا لضخامة عدد منتسبيها ووجود صفقات تسليح بالمليارات فيها وحرص الحكومة على توفير كل احتياجاتها لمواجهة تنظيم «الدولة الإسلامية» والإرهاب في البلاد. انتهى

مقالات ذات صله