اخــر الاخــبار

تجارة السيارات تنتعش في الإقليم.. استيراد 26 ألف سيارة في أربعة أشهر

بغداد – متابعة

أكد المدير العام للتجارة في وزارة التجارة والصناعة بإقليم كوردستان، أن حركة تجارة السيارات شهدت انتعاشاً ملحوظاً، حيث تم استيراد 26 ألف و500 سيارة إلى إقليم كوردستان في ظرف 4 أشهر

ووفقاً لإحصائيات وزارة التجارة والصناعية بإقليم كوردستان، فقد  تم استيراد 332 ألف سيارة إلى إقليم كوردستان خلال الـ3 سنوات و4 أشهر الماضية

كما تشير الإحصائيات ذاتها إلى أنه بالنظر إلى سنوات الأزمة المالية، فإن العام الماضي شهد هبوطاً في نسبة استيراد السيارات وصل إلى 74%، إلا أن العام الحالي شهد انتعاشاً في حركة تجارة السيارات، حيث زادت مبيعات السيارات بنسبة 76% مقارنةً بالعام الماضي

وأضاف المدير العام، أن عدد السيارات التي تم استيرادها خلال العام الحالي يفوق حاجة السوق بكثير، ما يشير إلى أن أغلبية تلك السيارات يتم تصديرها إلى بقية مدن العراق

وافتتح عدد من التجار السوريين والعراقيين الذين كانت لديهم شركات استيراد السيارات في بلدانهم، مكاتب ومعارض لهم في إقليم كوردستان ويُصدرون السيارات من الإقليم إلى مدن ومحافظات العراق

مثنى حسن الراوي، تاجر سوري كان يمتلك معرضاً لبيع السيارات في محافظة درعا السورية، وقد افتتح فرعاً لشركته في أربيل قبل بضعة أعوام، حيث يقوم باستيراد السيارات من الإمارات إلى إقليم كوردستان، ومن ثم يبيعها عبر شركات أخرى

وأوضح الراوي أنهم  كانوا في الماضي يستوردون 50 ألف سيارة من الإمارات سنوياً، أغلبيتها كانت تُباع في المدن العراقية، ولكن بسبب الأزمة المالية، إلى جانب وضع العقبات، ومضاعفة الضريبة في نقاط السيطرة بالعراق، فقد تناقصت مبيعاتنا كثيراً في العام الماضي، لذلك استوردنا 1250 سيارة فقط

وأضاف الراوي أنه  للأسباب السابقة، فإن تجار السيارات العراقيين يتوجهون الى النقاط الحدودية لإقليم كوردستان، لأن هناك اختلافاً في نظام الجمارك بين إقليم كوردستان ومثيله في بقية أنحاء العراق، فعلى سبيل المثال، إذا استوردت سيارة من خلال حدود إقليم كوردستان، فسوف أدفع 2000 دولار، أما إذا أدخلتها من خلال محافظة البصرة، فسأدفع 6000 دولار، لذلك يستورد التجار العراقيون السيارات عن طريق شركات إقليم كوردستان

وبخصوص نظام الجمارك في إقليم كوردستان، قال الراوي إنه “للحصول على ترخيص الاستيراد، ندفع 100 ألف دينار (80 دولار) عن كل سيارة، حيث تُدفع جمارك السيارات بحسب عدد (البستونات)، فإذا كانت السيارة ذات 4 (بستونات) فإن الجمارك تصل إلى مليونين و2014 ديناراً (نحو 1770 دولار)

ونوه بأنه “في حال كانت لوحة السيارة مؤقتة، فإن نقاط السيطرة العراقية تمنع دخولها إلى البلاد، أو تفرض الجمارك مرةً ثانية، أما إذا كانت تحمل السيارة لوحة مرور أربيل، فيسمح لها بالدخول إلى العراق بعد دفع مبلغ بسيط

وقد استوردت شركة مثنى حسن الراوي 750 سيارة العام الحالي، بينها 550 سيارة بيعت في مدن العراق بعد أن وضع لوحات مرور أربيل عليها.

وبيّن الراوي أن  حكومة إقليم كوردستان مستفيدة أكثر من هذا الشكل من التجارة، لأنها تحصل على 4 آلاف دولار من خلال الضريبة والجمارك ولوحة السيارة

مشيراً إلى أن  المواطنين العرب في المدن العراقية يفضلون رقم مرور أربيل على سياراتهم، لأن هذه الأرقام، كما هو الحال بالنسبة لأرقام مرور بغداد، لا تتسبب بأي مشاكل في عموم المدن العراقية، كما أنها قابلة للبيع بسرعة في تلك المدن، وكذلك في إقليم كوردستان

وإلى جانب التجار العراقيين، فإن أصحاب الشركات في إقليم كوردستان مستفيدون أيضاً من هذه التجارة، حيث زادت مبيعاتهم، ومن ثم زادت نسبة استيرادهم للسيارات

وقد استوردت شركة “شوان طاهر” للتجارة العامة واستيراد السيارات العام الحالي، نحو 300 سيارة من أنواع “تويوتا، هيونداي، كيا”، أما في العام الماضي، فلم تصل نسبة الاستيراد إلى هذا الرقم.

وقال صاحب شركة “شوان طاهر”، إن  أكثر من نصف عدد السيارات المستوردة، يتم بيعها في محافظات النجف، وكربلاء، والبصرة، وبغداد

وإلى جانب استيراد السيارات الجديدة التي لم تُستخدم بعد “0 كيلومتر”، فقد زادت في الوقت ذاته نسبة استيراد السيارات المستخدمة.

من جهته كشف مدير شركة “أونيل فيهل”، محمد عمر، أنه  بفضل مسألة ضبط الجودة، فإنه خلال الأشهر الأربعة الماضية، تم استيراد ما لايقل عن 10 شاحنات مستعملة يومياً، إلى إقليم كوردستان، لذلك أتوقع أن تكون 75% من السيارات التي تم استيرادها مطلع العام الحالي، مستعملة.

مقالات ذات صله