بين محكوم ومقال.. (الجورنال) تكشف عن أسباب تخلي الأحزاب عن محافظين صاروا دولة داخل الدولة!!

بغداد – عمر عبد الرحمن
اتفق سياسيون ومحللون على ان تساقط المحافظين ورؤساء مجالس المحافظات هو بسبب فشل ادائهم الوظيفي والاداري وضعفهم في توفير الخدمات للمواطنين طوال السنوات الماضية, بينما ألمح اخرون الى تخلي قياداتهم الحزبية عنهم لاغراض انتخابية والابتعاد عن مليارات الدنانير التي نهبوها لاحزابهم.

وقال رئيس كتلة الصادقون في مجلس النواب حسن سالم انه كثيراً ما اعترضنا على القانون رقم 21 الذي سمح بنقل الصلاحيات من الحكومة المركزية الى المحافظات، الا ان الارادة الاميركية اصرت على ذلك.

وقال سالم لـ”الجورنال”ان سلطات “الاحتلال” الاميركية اصرت على امرار هذا القانون للبدء بعمليات تقسيم العراق ونزع الصلاحيات من الحكومة المركزية وتوزيعها على المحافظات، ما ادى بالنتيجة الى “تقسيم المقسم” بنظرة ديمقراطية مبرمجة لكنها تسببت بارباك للدول.

واضاف ان المحافظات اليوم هي عبارة عن دول داخل دولة، ونرى ان المحافظ يتصرف بما يحلو له، مقابل الكثير من حالات الفساد وانعدام الخدمات، ما ادى الى حصول عمليات تصحيح وانتفاضة وثورات اطاحت بهؤلاء المحافظين، ملمحاً الى ان المحاصصة والتسقيط السياسي بين الكتل الموجودة في المحافظات كانت سبباً بتذمر المواطنين خصوصاً مع قرب موسم الانتخابات. من جانبه شخّص عضو لجنة الاقاليم والمحافظات غير المنتظمة باقليم في مجلس النواب محمود رضا، وجود خلل جوهري تمثّل بالخلافات السياسية بين الكتل. واضاف رضا لـ”الجورنال” ان الكتل انعدمت لديها الثقافة الديمقراطية في تطبيق القوانين، مؤكداً اننا يجب ان نثابر ونمضي من دون خوف في الاصرار على تطبيقها.

الى ذلك قال المحلل السياسي رحيم الشمري ان 90 بالمئة لما حصل لبعض المحافظين من اقالات هو بسبب تراجع ادائهم الاداري والوظيفي وضعفهم. واضاف الشمري لـ”الجورنال” ان الاداء القانوني والاداري لبعض المحافظين ضعيف وغير مقبول بسبب تأثيرات الاحزاب والكتل في المحافظات لان الخارطة السياسية في العراق وإن تعددت تحالفاتها لكنها في النهاية تصب في حالة واحدة.

وتطرق الى مسألة محافظة الانبار بعد ان بلغ الفساد اشده فيها وكان واحداً من اسباب فقدان المدينة وسيطرة “داعش” عليها، فضلاً عن محافظة صلاح الدين المعروف عنها انها المحافظة الاكبر في عمليات اختفاء الموازنات على الرغم من الامكانات الهائلة التي تحويها كمصفى بيجي ومحطة الكهرباء الضخمة في حين ان السكان يعتمدون في الانارة على الفوانيس والحطب.
وألمح الشمري الى ان الاجراءات القضائية تجاه المحافظين المخالفين اصبحت مقبولة بنسبة 60 بالمئة بعدما كانت تتأخر كثيراً وتسبب في حصول خلل في المحافظات، مؤكداً ان القسم الاكبر من عمليات ازاحة المحافظين هو بسبب تراجع ادائهم الوظيفي والاداري وضعفهم في حين ان الـ10 بالمئة المتبقية هي بسبب حزبي وشخصي.

 

مقالات ذات صله