بين توقعات بإقالتها من عدمها… هل سيتأثر الشارع العراقي بسحب الثقة من مفوضية الانتخابات ؟

بغداد_فاطمة عدنان

تشهد الساحة السياسية حالياً خلافات عديدة ابرزها انقسام اعضاء البرلمان بين مؤيد ومعارض لاقالة مفوضية الانتخابات,خاصة وان عمل المفوضية  ينتهي بعد نحو أربعة أشهر، وهذا يعني في حال تمت إقالتها في هذا الوقت فإن انتخابات مجالس المحافظات ستؤجل.

النائب عن التحالف الوطني مناضل الموسوي قال في هذا الصدد, اعتقد انه لم يتم طرح موضوع المفوضية في المستقبل القريب وحتى في الفصل التشريعي المقبل بسبب وجود اتفاقات خفية بين الكتل السياسية مع هيئة الرئاسة على عدم التغيير حتى ينتهي عمل المفوضية بشكل رسمي .

واوضح الموسوي , هناك جهات سياسية مستفيدة من عمل المفوضية في الوقت الحالي تحاول ان تضلل الرأي العام من اجل الابقاء على المفوضية ,  مشيرا الى ان هناك محاصصة عليها وملفات فساد وتلاعب وتزوير بارادة الناخبين لذلك فإن هذه الكتل المستفيدة تريد ان تبرر للشارع العراقي وجود تبعات في حال اقيلت المفوضية.

بينما يوضح الخبير القانوني علي التميمي , ان استبدال المفوضية في هذه المرحلة يعود الى مجلس النواب الذي استجوبها وشكل  لديه عدم القناعة باجوبتها , مبينا ان للمستجوِبة النائبة ماجدة التميمي الحق بطلب سحب الثقة من المفوضية بتقديم طلب لرئاسة البرلمان مدفوع بتوقيع 50 نائباً.

واشار التميمي الى, انه في حال سحبت الثقة  من المفوضية فاننا سنكون امام العمل بالوكالة من قبل المفوضية , موضحا ان سحب الثقة وعمل المفوضية  بالوكالة لا ينفعنا امام افراغ قانوني او دستوري بالعكس فإن عمل المفوضية سيستمر لحين انتخاب مجلس مفوضية جديد.

من جانب اخر أكد عضو مجلس النواب عبود وحيد العيساوي, أن موضوع سحب الثقة من عدمه من مفوضية الانتخابات متروك لأعضاء مجلس النواب, في حين أشار إلى أن هنالك اراءً متعددة وكل نائب له حرية الرأي بالتصويت بالقناعة من عدمها.

وأضاف, أن مسألة تأجيل الإنتخابات متروكة للظرف الامني في البلد وقد تجرى الانتخابات في الشهر الرابع 2018 ومن الممكن أن تكون لمجلس النواب ومجالس المحافظات, مبيناً أن موضوع اقالة مفوضية الانتخابات أو تأجيله لن يمنع تشكيل مفوضية جديدة في الشهر التاسع بصرف النظر عن نتائج الاستجواب.

في حين اعربت اللجنة القانونية النيابية ، عن أملها بان يكون سحب الثقة عن مفوضية الانتخابات حسب الاليات الدستورية والقانونية .

وقالت عضو اللجنة حمدية الحسيني ان” المدة المقبلة سيتم خلالها جمع التواقيع بحدود الخمسين توقيعاً بعد ان تم استجواب المفوضية والتصويت بعدم القناعة بإجابتها ليتخذ مجلس النواب قراراه بسحب الثقة من عدمها “.

واضافت انه , لابد ان يحسم الامر عن طريق البرلمان والتصويت عبر الأغلبية ، عادة ان حسم هكذا امور عن طريق التفاهمات السياسية بالأمر غير الصحيح .

وكشفت كتلة بدر النيابية  انها ترفض تمديد عمل مفوضية الانتخابات الحالية جملة وتفصيلاً (على حد وصفها )، لافتة النظر الى ان اقالة مفوضية الاتتخابات من عدمها امر متروك للبرلمان.

وقال عضو الكتلة علي المرشدي في ان كتلة بدر ترفض اقامة الانتخابات المقبلة من قبل هذه المفوضية ، متهماً بعض الكتل السياسية التي تحاول تمديد عمل المفوضية والدفاع بالاستفادة منها في الانتخابات المقبلة.

وفي وقت سابق قامت النائبة عن كتلة الاحرار ماجدة التميمي, برفع شكوى الى رئيس فريق المساعدة الانتخابية لمكتب الامم المتحدة في العراق لتأشير الخلل الحاصل في عمل مفوضية الانتخابات.

وقالت التميمي في صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” “تم تقديم شكوى بجميع الوثائق التي توشر وجود ملفات فساد في عمل المفوضية وقدمت هذه الشكوى الاثنين الى “أمير ارأين” رئيس فريق المساعدة الانتخابية لمكتب الامم المتحدة في العراق”.

وذكرت التميمي في الشكوى المقدمة ان “ما توافرت لدينا من أدلة وأسانيد اثبتت عدم حيادية المفوضية واستقلالها وتزويرها للانتخابات فضلا عن فسادها المالي والاداري وعدم تطبيقها لمعايير الامم المتحدة في الكثير من اجراءتها, عليه اطالبكم بدور اكبر في مراقبة أدائها”.

وأشارت التميمي الى ان “بقاء هذه المفوضية المبنية على أساس المحاصصة يعني مزيداً من التراجع على جميع الصعد اقتصادياً وأمنياً وخدمياً لانها وقانونها يسمحان بوصول نسبة كبيرة ممن لا يمتلكون الكفاءة والنزاهة الى البرلمان ومجالس المحافظات ومن ثم إشغال المناصب الحكومية لينعكس سلباً على أداء الدولة برمتها”.

ولفتت التميمي النظر إلى أن هنالك مبالغ كبيرة تصرف وتضخم في الموازنات، وأيضا تضخم في العقود المبرمة، أي أن الكلف التخمينية مبالغها مرتفعة قياسا بموضوع العقد، مبينة أن استجواب المفوضية مختلف عن استجواب أي وزير، لكون المفوضية تمثل الأحزاب ، وهم 9 مفوضين وكل مفوض من حزب معين، فعندما أشخص خللا فهذا يمس الأحزاب جميعها، فهنالك من يتقبل هذا وهنالك من لايتقبل، ويوجد مفوض من التيار الصدري وتطرقت إلى اسمه مثلما تطرقت إلى الآخرين .

 

مقالات ذات صله