بين الداخل والحدود.. بغداد ثكنة عسكرية بانتظار عودة مدنية

بغداد – الجورنال

مع استتباب الأمن أكثر في بغداد، تزايدت مطالبات اخراج الجيش المتمركز فيها ليعود الى مهامه الأصلية التي تتركز على حماية الحدود الشاسعة مع دول الجوار، وليزيل تداخل المهام مع أجهزة الأمن الداخلي، بعد سنوات طوال حولت العاصمة الى أشبه ما تكون بثكنة عسكرية لداع أمنية ملحة.

تمركز الجيش في المدن طالما كان على حساب 670 كم تفصل العراق مع سوريا، 1200 كم أخرى مع إيران، و200 كم مع الكويت، فضلا عن 814 كم مع السعودية، و181 كم مع الأردن، الى جانب تضارب الأدوار بشأن قيادة الملف الأمني، لكن يبقى السؤال قائما، كيف سيسد فراغ الجيش عند إخراجه للحدود؟.

الخبير في الشؤون الأمنية والعسكرية فاضل أبو رغيف وصف قيادة عمليات بغداد بأنها اشبه بجهاز “رقليتر” الذي يربط عدة أجزاء ويوزع مهامها، موضحا أن “واجباتها تتلخص بربط جميع المؤسسات الأمنية المتمثلة بوزارتي الدفاع والداخلية وجهازي المخابرات والامن الوطني لتنسيق الجهد الأمني وتوحيد المعلومة الاستخبارية، لذلك فأن توليها لملف بغداد الأمني بات ليس من السهل ان يحول الى وزارة الداخلية، وهذا مايعرقل تسلم الداخلية لذلك الملف”.

وقال أبو رغيف في حديث لـ«الجورنال نيوز»، إن “القائد العام للقوات المسلحة وقيادة العمليات المشتركة هما فقط يقررا من سيكون الأنسب  لإدارة أمن العاصمة”، مؤكدا انهما “يسيران باتجاه تقليل مظاهر التعسكر في بغداد ونقل الجيش خارج المدن”.

وأضاف، أن “قوات الجيش رسمت مهامها الأساسية لحماية حدود البلاد من المخاطر والتعرضات العسكرية والارهابية”، موضحا أن الظروف “الأمنية التي شهدتها البلاد اسوجبت إشراك قوات الجيش بحفظ الامن الداخلي الذي يعد من مهام وزارة الداخلية بالدرجة الأولى”.

وكانت لجنة الامن والدفاع النيابية كشفت عن توجه لتسليم ملف بغداد الأمني إلى وزارة الداخلية، فيما أشارت إلى ضرورة معالجة تداخل الصلاحيات بين مختلف الأجهزة الأمنية.

وقال عضو اللجنة ماجد الغراوي، إن “لجنة الأمن والدفاع النيابية استضافت الوزراء الأمنيين واستمعت إلى كلامهم لمعالجة الاخطاء السابقة”، مبيناً أن “تداخل الصلاحيات بين الوزارات الأمنية وقيادة عمليات بغداد لابد من معالجته بوجود جهاز استخباراتي موحد للكشف عن الخلايا النائمة والإرهابيين”.

وأشار الى “وجود مقترح بأن تكون عمليات بغداد قوة احتياط للجيش لمعالجة الحالات الطارئة في البلاد”.

كما أكد القائد العام للقوات المسلحة حیدر العبادي أن الجیش سیتولى الدفاع عن حدود المدن لتتسلم الداخلیة أمن المناطق، فیما دعا جمیع القوى السیاسیة الى الاستمرار بدعم القوات المسلحة في حربھا ضد الارھاب، مؤكدا سعيه  ليتولى الجیش الدفاع عن حدود المدن وان تتسلم قوات وزارة الداخلیة أمن المدن والمناطق.

يشار الى أن اللجنة القانونية في مجلس النواب دعت إلى تسليم الملف الأمني ف بغداد إلى وزارة الداخلية بالكامل، مشددة على ضرورة إنهاء العسكرة الموجودة في العاصمة.

مقالات ذات صله