بينما يفكر الالاف بالهرب.. أميركيون اختاروا الاستقرار في الموصل

بينما تفكر آلاف العائلات العراقية في الموصل بالهرب إلى مكان أكثر أمنا في البلاد وخارجها، تحسم عائلة يوبانك أمرها وتستقر في عمق هذه المدينة.
فلهذه العائلة مبدأ واحد ألا وهو مساعدة الآخرين إذا أرغموا على العيش في مناطق الحرب.
يمضي ديفيد يوبانك وزوجته كارين وأولادهما الثلاثة عامهما الثاني في العراق.
وفي يوم عائلي عادي، تعمل هذه الأم الأميركية على تدريس أطفالها الثلاثة في غرفة فوق مركز طبي في عمق المدينة، بالتزامن مع دخول القوات العراقية إلى الجيوب الأخيرة في غرب الموصل التي لا تزال تحت سيطرة داعش.
ساهال (16 عاما) وسوزان (14 عاما) يجلسان في زاوية بالقرب من أمهما، ويعملان على أجهزة الكمبيوتر، فيما بيتر (11 عاما) يتمدد على حصيرة على الأرض ويحلّ تمارين الرياضيات.
تنام العائلة في منزل ليس ببعيد، لكنها تمضي النهار في المركز الطبي لمساعدة العراقيين الفارين وتزويدهم بالإمدادات.
على بعد كيلومتر ونصف من خطوط الجبهة، يعمل الوالد ديفيد الذي يقول إنه خدم لمدة 10 سنوات في الجيش الأميركي والقوات الخاصة، على إجلاء الأسر التي تتعرض لنيران قناصة داعش.
*من بورما إلى سورية فالعراق
أمضت العائلة معظم السنوات الـ20 الماضية في أدغال بورما، حيث أسس ديفيد يوبانك “منظمة بورما رينجرز الحرة”، وهي منظمة إنسانية قدمت الرعاية الطبية الطارئة والمأوى والإمدادات الغذائية خلال الحرب الأهلية في البلاد.
وعملت العائلة أيضا في السودان وأجرت رحلتين إلى المناطق الكردية في سورية.
وقالت كارين إن الحرب في الموصل كانت أكثر حدة من أي شيء آخر عايشته.
لكن العائلة تبقى بعيدة عن خطوط الجبهة الأمامية، ويقول ديفيد إنه لا يريد أن يموت أطفاله.

مقالات ذات صله