بوادر إنشقاق وحراك متسارع لاعلان الكتلة الاكبر قبيل نتائج الفرز اليدوي

بغداد – سعد المندلاوي

شكل اعلان التحالف بين ” ائتلاف النصر” بزعامة رئيس الوزراء حيدر العبادي و”سائرون” بزعامة مقتدى الصدر، لتشكيل الكتلة الأكبر داخل البرلمان، حافزا لقوى سياسية اخرى لتشكيل تحالفات تقليدية تعيد سيناريو 2014، مع حديث يدور عن بوادر انشقاق الحزب الشيوعي والفضيلة بالاضافة الى بيارق الخير.

وتنتظر الكتل السياسية في العراق بدء عملية العد والفرز اليدوي لنتائج الانتخابات التي جرت في 12 أيار الماضي، بعد ان قرر البرلمان بجلسة استثنائية الغاء نتائج الفرز الالكتروني واعادة الفرز بالطريقة اليدوية التي وافقت عليها المحكمة الاتحادية، في عملية ستنطلق الاربعاء المقبل بحسب مصادر لـ«الجورنال نيوز».

الخبير والمحلل السياسي عصام الفيلي، ذهب الى أن اعلان التحالف بين النصر وسائرون، هو نتيجة للعلاقة الودية بين الصدر والعبادي.

ويقول الفيلي في حديث لـ«الجورنال نيوز»، إن “رئيس الوزراء حيدر العبادي لديه رغبة بالخروج من التحزب، وهذا ما قد يحققه له الصدر من خلال تأسيس علاقة جديدة تقوم على اساس بناء دولة وطنية”.

ومن المرجح أن يرفع هذا التحالف من أسهم العبادي في الحصول على ولاية ثانية كرئيس للوزراء.

وأوضح الصدر خلال مؤتمر صحفي مشترك مع العبادي بمدينة النجف، تشكيل “تحالف عابر للطائفية” من خلال الاتفاق على برنامج جديد مع قائمة النصر، يتناول أهم ما سيتم العمل عليه في الحكومة المقبلة.

ونص الاتفاق في أهم بنوده أن على الحكومة مواصلة مكافحة الفساد وتقديم من يثبت تورطه إلى العدالة، وحصر السلاح بيد الدولة وتقديم الدعم للقوات الأمنية.

كما ينص على أن تقدم الحكومة برنامجا اقتصاديا شاملا، وحفاظ بغداد على علاقات متوازنة مع الدول كافة، والحفاظ على وحدة العراق وأراضيه، وحسب الاتفاق، فإن “التحالف بين النصر وسائرون لايعني غلق الباب أمام الآخرين للانضمام إليه، تحالف الصدر مع العبادي وسبقها مع الفتح يرجح بذلك عودة التحالف الوطني بمسمى جديد (الفضاء الوطني)”.

ويقول المحلل السياسي وائل الركابي، إن “الانشقاقات ستكون حاضرة في التحالفات الاخيرة، وخاصة في قائمتي سائرون والنصر وذلك لوجود الشيوعيين والمدنيين في قائمة سائرون الرافضين الى تحالفهم مع الفتح ووجود احزاب وشخصيات في قائمة العبادي الرافضين للدخول في تحالف مع قوائم ذات اغلبية شيعية”.

واضاف الركابي في حديث لـ«الجورنال نيوز»، إن “هذا الانقسام سيجعل الجميع امام عودة الى نفس التحالفات الماضية اي شيعة وسنة وكرد، وقد يكون الوجه او الاسم للتحالفات مختلفة عن سابقتها الا ان المضمون سيكون بنفس التوجه مادام الجميع يدعو للمحاصصة”.

ويرى مراقبون ان هذه التحالفات هي احياء للتحالف الوطني وتشكيل الحكومة على غرار حكومة عام 2010 والعودة الى التحالفات الطائفية.

في المقابل تعمل الكتل السنية على لملمة اطرافها واحياء تحالف القوى، وكشف مصدر مطلع عن تحركات يقوم بها رئيس المشروع العربي خميس الخنجر مع اطراف سنية لتشكيل كتلة سنية تضم الكرابلة والقرار والوطنية ليتماشى مع التحالفات الشيعية.

ويقول القيادي في تحالف القرار أثيل النجيفي، إن اعلان تحالف سني كبير مرتقب يضم كل من “تحالف القرار، العراق هويتنا بزعامة جمال الكربولي، حزب الجماهير الوطنية برئاسة محافظ صلاح الدين احمد الجبوري، التجمع المدني للاصلاح بزعامة سليم الجبوري، وائتلاف العربية صالح المطلك اضافة الى قوائم اخرى.

وقال النجيفي، إن “هناك حوارات تجري بين هذه الاطراف، والتحالف كان يفترض ان يعلن ً قريبا، لكن الجميع كان بانتظار قرار المحكمة الاتحادية، وربما قرارات الاتحادية الأخيرة تؤخر اعلان هذا التحالف، وربما يكون الاعلان قريب جدا”.

وأضاف القيادي في تحالف القرار، أن “الاتفاقات النهائية ما بين هذه الاطراف شبة كاملة، ً وقريبا سيتم عقد اجتماع في العاصمة بغداد بين هذه الاطراف من أجل حسم اعلان التحالف بشكل رسمي.

مقالات ذات صله