بمن فيهم المحكومون بالإعدام بتهم إرهابية.. اتفاق رسمي على تبادل المحكومين بين العراق والسعودية

بغداد – هيفاء القره غولي
اكدت مصادر نيابية ان وزير الداخلیة قاسم الاعرجي اتفق مع نظیره السعودية على “تبادل السجناء” بین البلدين، مؤكدا ان ھذا الاتفاق سیدخل حیز التنفیذ في الايام المقبلة. وقال النائب عن اتحاد القوى العراقیة ظافر العاني،ان هذا الاتفاق تم بموجب محادثات بين وزيري الداخلية في اطار التعاون الامني الذي ياتي استكمالا لملف تصفير الخلافات بين البلدين.

عضو لجنة العلاقات الخارجية لويس كارو ،بدوره اكد،ان “جميع الاتفاقات الدولية هي لمصلحة العراق والسعودية وهذا النوع من الاتفاق هو لمصلحة الدولتين”،مضيفا ان ” نقل المحكومين وتقديمهم الى العدالة من قبل دولتهم يكون فيها جانب من الانسانية وهذا يعزز العلاقة الدبلوماسية المشتركة بين البلدين “.

وقال كارو في تصريح لـ «الجورنال نيوز» ان “الاتفاق هو من ضمن الانفتاح الذي تم بعد زيارة المسؤولين الكبار بين الدولتين وتنفيذا للاتفاقات الاقليمية والدولية”،مؤكدا ” نحن ننظر الى هذا التعاون بايجابية كبيرة وفي مصلحة الجارين الذين تمتد بينهما حدود كبيرة وعلاقات استراتيجية سواء على المستوى العربي او الدولي “.

واشار بالقول الى ان “السعودية في الآونة الاخيرة بدأت تلاحق الارهابيين في جميع المستويات وعلى مستوى القوات الامنية بشكل خاص، وهي الان من الجهات الداعمة للحرب على الارهاب في العراق وهؤلاء الارهابيون ليسوا خطراً على العراق فقط وانما على العالم اجمع وحتى على السعودية نفسها “.

وفي السياق ذاته قال الخبير القانوني علي التميمي في تصريح لـ «الجورنال نيوز»” توجد اتفاقية مشتركة ما بين العراق والرياض تقع ضمن الاتفاقية العربية المشتركة لتبادل المحكومين “,مبينا ان “مسألة تبادل المحكومين فيها شروط تحدث عنها قانون اصول المحاكمات الجزائية بان تكون بطلبات مشتركة من الجانبين وان تكون هذه الموافقات من الطرفين”.ولفت الانتباه الى ان ” تحديد اسماء الاشخاص الذين يتم تبادلهم والموافقة عليهم من الطرفين وعلى المحكومين سواء محكومين بالارهاب ام جرائم جنائية ام غيرها سيكون مشروطا “.

وبين التميمي ان “العراق يستطيع ان يوافق على الاستبدال او لا يوافق وهذا الاستبدال يقع في شروط، ومن ضمن هذه الشروط ان المحكومين عندما يتم استبدالهم لا يعني اطلاق سراحهم وانما هناك تعاقدات والزام على الطرفين اي العراقيين المحكومين في السعودية يقضون مدة محكوميتهم في السعودية وبالعكس”،مشددا على ان ” التبادل يجب ان يكون متوازناً ومتساوياً فلا يتم استبدال المحكومين بالارهاب بمحكومين بقضايا مدنية، اي جنحة مقابل جنحة وجناية مقابل جناية “.

وتجدر الاشارة الى ان جمیع السعوديین المعتقلین لدى السلطات العراقیة ھم “إرھابیون” تسللوا الى العراق للانضمام الى التنظیمات الارھابیة منذ ايام تنظیم القاعدة ولحین ظھور تنظیم داعش، في حین ان السجناء العراقیین لدى السعودية جمیعھم متھمون بقضايا “اجتیاز الحدود والتھريب”. وقطع العراق والسعودية شوطا كبیرا من المفاوضات، التي استمرت لأكثر من خمسة أشھر، وتكللت باتفاق الطرفین على تسوية كل الملفات الخلافیة لفتح صفحة جديدة من العلاقات بین البلدين وتصفیرھا، وأول ھذه الملفات، التي ستدخل حیز التنفیذ خلال الأيام المقبلة، تبادل السجناء بین العراق والسعودية التي ستكون ملازمة للعمل الجاري لتأمین الحدود قبل فتح منفذي عرعر وجیمیمة خلال المدة المقبلة امام حركة البضائع والوافدين من كلا الجانبین. وتركزت المباحثات أخيراً على معالجة تھريب المخدرات عبر الاراضي العراقیة، الى جانب التركیز على منع تدفق الإرھابیین وملاحقتھم.

مقالات ذات صله