بلغت 38 مليار دينار.. العمارة بلا إعمار وتخصيصاتها حبر على ورق وأزمة السيولة تعصف بها

بغداد –  الجورنال

الازمة المالية التي يمر بها العراق وضعت بوزرها على جميع المفاصل الحياتية لكون الاموال والسيولة النقدية تسيّر كل ما يخص المواطن  ومن ثم خيمت تلك الازمة على جميع المحافظات ومنها محافظة ميسان والتي توقفت فيها المشاريع الاستثمارية بسبب التقشف المالي وعدم  إمكانية الحكومة  من تغطية نفقات المشاريع الاستثمارية حيث طالبت محافظة ميسان الحكومة المركزية باطلاق سندات القروض لصرف مستحقات المقاولين لتكملة المشاريع والتي فيها نسب انجاز متقدمة .

وقال محافظ ميسان علي دواي : ان هناك عدة مشاريع متوقفة في المحافظة بسبب قلة التخصيصات من الموازنة الاتحادية،  وهناك مشاريع فيها نسب انجاز لما يقرب من 75% لكونها مشاريع متوقفة منذ عام 2013 .

واضاف دواي  في تصريح خص به ( الجورنال ) : ان الازمة المالية احد اسباب التلكؤ في انجاز المشاريع الاستثمارية ، وقد تمت الموافقة على اطلاق سندات مالية من قبل رئاسة الوزراء للمقاولين ومباشرة العمل في تلك المشاريع المدرجة ضمن خطط ومشاريع عام 2013  المؤجلة ، مبينا ان القطاعات كافة وضمن ميزانية الخطة الاتحادية للمشاريع تعد ضمن خطة عام 2013 ولا توجد  فيها نسب انجاز متوقفة  وفي عام 2014 تم التوقف عن صرف تلك المستحقات بسبب التقشف وازمة السيولة .

وتابع : ان اطلاق السندات والقروض للمقاولين لصرف استحقاقاتهم وبالتنسيق مع المصارف المحلية والدولية للاقتراض للدفع بالمشاريع الى العمل بنسب انجاز متقدمة  ، مشيرا الى ان التخصيصات الاتحادية التي تصرف للمحافظة سنويا تعود الى مشاريع تنمية الاقاليم والتي تبلغ 38 مليار دينار لكن  لا تتوافر السيولة النقدية لصرف هذه المبالغ اما المشاريع الاستثمارية عن طريق هيئة استثمار ميسان فلا تملك تخصيصات لكونها مشاريع استثمارية مطروحة من قبل الهيئة وتنتظر المقاولين المحليين لافتا النظر الى ان ميزانية المحافظة السنوية  تقدر بـ38 مليار دينار عراقي  لكنها لا تصرف ومازالت حبرا على ورق  بسبب ازمة السيولة .

من جهته  كشف مجلس محافظة ميسان، في وقت سابق  عن تلكؤ أغلب المشاريع الاستثمارية في المحافظة بـحجج واهية  للشركات الحائزة على الرخص ، وعدّ أن تلكؤ تلك المشاريع وتوقف مشاريع تنمية الأقاليم بسبب الأزمة المالية “أعاقا” إعمار المحافظة، وفي حين هدد بسحب الرخص من الشركات المتلكئة، توعد بمحاسبة المتورطين بالفساد فيما يخص تلك المشاريع.

وقال رئيس لجنة الاستثمار في مجلس المحافظة محمد مجيد شويع الحلفي، في حديث صحفي :  إن أغلب المشاريع الاستثمارية في المحافظة تعاني تلكؤاً وتأخراً عن جدول نسب الانجاز المحددة وفق التوقيتات الزمنية بحسب العقود المبرمة بين الشركات وهيئة الاستثمار، وبحجج واهية ، عاداً أن  الحل يكمن في سحب الرخص من الشركات المتلكئة وإعادة طرح المشروع للاستثمار

وكشف الحلفي، عن أن من بين المشاريع الاستثمارية المتلكئة  مشروع الديار السكني والذي يضم 4 آلاف وحدة سكنية على مساحة 650 دونماً، بواقع 85 مبنى سكنياً بكلفة 249 مليون دولار ، مبيناً أن  من بين المشاريع الاستثمارية المتلكئة أيضاً، مشروع لؤلؤة ميسان الترفيهي بكلفة 80 مليون دولار والذي يتضمن برجاً تجارياً يضم 25 طابقاً وفندقاً من 12 طابقاً ومساحات ترفيهية وسياحية أخرى

وعدّ رئيس لجنة الاستثمار، أن توقف مشاريع تنمية الأقاليم بالتزامن مع تلكؤ المشاريع الاستثمارية بسبب الأزمة المالية، كانت عائقاً أمام إعمار المحافظة وفق ما خطط له مجلس المحافظة ، مهدداً بمحاسبة الشركات التي لم تقدم نسب انجاز، وبالتنسيق مع هيئة الاستثمار وحجبها عن العمل في المحافظة مستقبلاً

وتوعد الحلفي، بمحاسبة من يثبت تورطه بملفات فساد فيما يخص المشاريع الاستثمارية ، عازياً عدم استفادة البلاد من المشاريع الاستثمارية على غرار بلدان العالم إلى عدم الجدية والفساد المستشرى.

يشار الى ان  محافظة ميسان  طالبت وزارة المالية بإطلاق تخصيصات البترودولار لاستكمال المشاريع وصرف تخصيصات بعض الموظفين ودفع مستحقات المقاولين واكمال بعض المشاريع  ، المهمة كالابنية المدرسية وغيرها،  مشيرا الى  عدم صرف اي دينار لمحافظة ميسان من تخصيصات النازحين ،  وان الحكومة المحلية تكفلت برعايتهم بالتعاون مع منظمات اغاثية لذا يجب صرف استحقاقات المحافظة في هذا المجال، فضلا عن تأكيد صرف رواتب الموظفين  ، على الملاك الدائم لعام 2017 وتبين أن هناك نقصاً واستقطاعاً في دفعها وعلى التحالف الوطني تدارك الموضوع لكون المحافظات هي من ستتحمل دفع هذا الاستقطاع من موازناتها.

وشدد مجلس محافظة ميسان على  ضرورة التأكيد على وزارة المالية بضرورة استملاك اراضيها لصالح مشاريع للمحافظة وفك ارتباط دوائرها وتخصيصاتها المالية وربطها بالمحافظة حيث لم يصدر حتى الان اي أمر إداري بهذا الصدد .

وكان مجلس ميسان أعلن، في وقت سابق ، وجود 11 فرصة استثمارية جديدة في المحافظة، وفي حين بيّن أنها تتعلق بقطاعات الصناعة والزراعة والكهرباء والشباب والرياضة، واتهم جهات محلية بعرقلة الاستثمار وهدد بكشفها.

يذكر أن محافظة ميسان، مركزها مدينة العمارة، (390 كم جنوب العاصمة بغداد)، تشهد تنفيذ العديد من المشاريع الاستثمارية، منها مجمع المنارة السكني ومجمع لؤلؤة ميسان، عن طريق شركات لبنانية ومشروع فندق كورك السياحي من فئة خمس نجوم الذي ينفذ من قبل شركة تركية وغيرها، لما تتمتع به من استقرار أمني.

مقالات ذات صله