بلغت 28 مليون دولار.. منحة ألمانية لمساعدة الأطفال في المناطق المحررة

بغداد – الجورنال
اعلنت القنصلية الالمانية العامة في اربيل عاصمة اقليم كوردستان، ان المانيا ستمنح العراق واقليم كوردستان مبلغ 28 مليون يورو اخرى لمساعدة مواطني المناطق المحررة من سيطرة تنظيم “داعش” الارهابي

وجاء في بيان للقنصلية ان الحكومة الالمانية مستمرة في مساعدتها للعراق واقليم كوردستان، لافتاً النظر الى انه من المقرر ان تقوم بمنح مبلغ 28 مليون يورو من المساعدة WFP لصالح برنامج المساعدات النقدية للمواطنين في مناطق الازمات والمناطق المحررة من سيطرة “داعش” الارهابي

وبحسب البيان فان المبلغ سيشمل جميع تلك المناطق التي تعرضت للمشكلات الانسانية والاسكانية بسبب حرب تنظيم “داعش” الارهابي والمحرومة من المستلزمات الاولية للحياة ومساعدة الاطفال مع توفير الماء الصالح للشرب والمستلزمات الطبية

وقال مستشار اتحاد الغرف التجارية عبدالله البندر : ان فتح آفاق جديدة للتعاون مع هكذا دول تمتلك تكنولوجيا متطورة من شأنه ان يطور الثقافة التجارية والصناعية واساليب العمل في جميع القطاعات، مبينا ان تعشيق العلاقة مع المانيا يحقق المنفعة ويدعم عملية التنمية الاقتصادية التي ينشدها العراق، كما ينهض بامكانات القطاع الخاص المحلي.

واكد ان المانيا واحدة من الاقتصادات الفعالة على مستوى العالم ومؤشر حركة النمو في ارتفاع متواصل وتحقق العوائد المالية الكبيرة، وفي جميع الاحوال يمكن ان تحقق المنفعة للاقتصاد الوطني، في ظل امتلاك المانيا شركات كبرى في كثير من الاختصاصات يمكن استثمارها لخدمة العراق اقتصاديا

وتعد المانيا احدى الدول المنضوية في التحالف الدولي لمحاربة تنظيم “داعش” الارهابي وقدمت حتى الان اكثر من 92 مليون يورو من المساعدات العسكرية والانسانية والمالية لاقليم كوردستان والمناطق الاخرى في العراق
وبلغ مجموع المساعدات التي قدمتها المانيا 130 مليون يورو، فضلا عن المساعدات في مجال التدريب والتأهيل العسكري لقوات البيشمركة والجيش العراقي في مواجهتهما ارهابيي داعش

وقال رئيس الغرفة العراقية الالمانية للصادرات والاستثمارات د. علاء عبد الصاحب النوري ” ان تأسيس الغرفة العراقية الالمانية للصادرات والاستثمارات يأتي مكملة لجهود غرفة التجارة والصناعة الالمانية العراقية في المانيا، لافتاً النظر الى وجود مستثمرين المان لديهم رغبة كبيرة بالعمل في العراق ويبحثون عن شريك مناسب لتأسيس اعمال مشتركة تحقق المنفعة لطرفي العمل.وأشار الى ان الغرفة تتطلع الى توسيع نطاق عمليات التنسيق والتفاهم والتعاون المشترك بين البلدين وفي جميع القطاعات الاقتصادية وبحجم مستوى التطور التقني الذي تشهده المانيا وما يمتلكه العراق من موارد كبيرة يمكن ان تستثمر لتحقيق منافع كبيرة للبلدين

وكانت المانيا قررت بعد العام 2003 اعفاء العراق من دفع ديون سابقة تصل اقيامها الى 7 ،4 مليارات يورو في اطار نادي باريس، ودعمها المتواصل لمشاريع الامم المتحدة والمنظمات الدولية العاملة في العراق .
وقالت الخبيرة الاقتصادية امل حسين مجيد ” ان العراق
يمتاز بتوافر فرص عمل في جميع القطاعات الانتاجية والخدمية

وان خطوة الانفتاح على العالم الخارجي والكتل الاقتصادية المهمة تتطلب ان نعمل باتجاة توفير البيئة الاستثمارية الجاذبة للجهد العالمي المتطور.
واضافت مجيد ” ان الامر يتطلب ان تتكاتف جهود جميع الجهات المعنية في القطاعين العام والخاص مبينة اهمية تقليص الحلقات الروتينية في منح الاستثمارات، كما لابد ان يقف المعنيون عند قانون الاستثمار رقم 13 السنة 2006 وتعديلاته ” .

وقامت المانيا مباشرةً بعد بدء الحرب عام 2003 بتقديم مساعدة إنسانية شاملة وهي تدعم البلد منذ ذلك الحين في عملية إعادة البناء السياسي والاقتصادي. ومن محاور هذا الدعم هو بناء دولة النظام و القانون (وخاصة في المجال القانوني) وحقوق الإنسان و التعليم (المهني) و الثقافة وإعادة إندماج اللاجئين و المهجّرين داخل البلد من خلال إجراءات تدعم الاقتصاد وإعادة الإعمار. وقد ناهزت قيمة المساعدات التي قُدِّمَت للعراق منذ عام 2003 مبلغ 400 مليون يورو. كان من ضمنها إسهام ألمانيا في المساعدات الأوروبية والأسهامات الألمانية متعددة الأطراف (عن طريق البنك الدولي و صندوق النقد الدولي). يُضافُ إلى ذلك أعفاء العراق من دفع ديون لألمانيا بقيمة 4,7 مليار يورو في إطار نادي باريس. وقد شارك أكثر من 2500 عراقي بدورات تدريبية (منهم المهندسون والقضاة والدبلوماسيون والصحفيون وموظفو الدولة، إلخ). و كذلك تدعم ألمانيا مشاريع تقوم بها الأمم المتحدة والمنظمات الدولية داخل العراق.

ويمكن للعلاقات الاقتصادية التقليدية بين العراق وألمانيا أن تسهم بشكلٍ كبير في إعادة إعمار البنى التحتية والخدمات الأقتصادية الأساسية ما يسهم بالتالي بشكلٍ مباشر و إيجابي على الأستقرار السياسي للبلد.
وأرتفع حجم التبادل التجاري بين البلدين في السنوات الأخيرة بشكلٍ مُطرَّد. ففي عام 2012 بلغت قيمة الصادرات الألمانية إلى العراق 1,28 مليار يورو، بينما أستوردت ألمانيا من العراق بضائع بقيمة 515,6 مليون يورو. إضافة الى ذلك فإن السوق العراقي ينطوي على إمكانيات عظيمة للقطاع الاقتصادي الألماني.
وتولي الحكومة الألمانية قضية إصلاح قطاع التدريب المهني في العراق أهمية خاصة.
وتستند الحكومة الألمانية في هذا الدعم على جملة واسعة من الإجراءات. كما تدعم وزارة الخارجية الألمانية مكتبَين أقتصاديّين ألمانيين في كلٍ من بغداد وأربيل .

مقالات ذات صله