بـ”كراندايزر” و “عدنان ولينا” .. أباء يحاولون تقريب أجيال الأمس واليوم

بغداد – دريد سلمان

تخفق قلوب الكبار عند سماع أسم “كراندايزر” أو “عدنان ولينا” أو “سالي” أو “أفتح ياسمسم” وقائمة تطول، فهي أفلام كارتون تابعوها من طفولتهم وبقت راسخة في عقولهم، حتى باتوا يطلقون عليها طفولة “جيل الطيبين”، في مقارنة مع صغار اليوم الذين فقدو ميزة المتابعة المنتظمة وتغيرت وسائل التسلية المرئية في زمنهم.

التقمص السلبي، وغياب الرسالة الهادفة، الى جانب عنف مفرط، كلها سلبيات تهدد الأطفال في عصر الفضائيات والانترنت التي تعج بأفلام الكارتون الحديثة التي تجمح في الأثير بدون رقابة، حتى أن بعض الأباء باتوا يحضون أبنائهم على متابعة أفلام الكارتون القديمة المتاحة على شبكة الانترنت، كونهم يثقون بجودتها.

وفق ذلك يقول الباحث التربوي أيمن كريم في حديث لـ«الجورنال نيوز»، إن “كثرة مشاهدة الطفل لأفلام الكارتون تؤثر سلبا على تأخر النطق وظهور عيوب فيه، وتصيبه بسلوكيات لا تتناسب مع سلوكيات البشر”، عازيا السبب الى أن “الطفل المفرط في مشاهدة أفلام الكارتون الحديثة في الغالب يتقمص شخصية كرتونية عدوانية ويتأثر بها طوال حياته، أو الشخصية الضعيفة التي تتعرض طوال الوقت للإذلال دون اعتراض”.

ويضيف كريم، أن “اختيار أفلام تربوية هادفة تعلم الطفل الصفات النبيلة يحتاج إلى تحديد وقت معين لمشاهدة التلفزيون كما كان يحصل في السابق حيث كانت فترة محددة للأطفال ينتظروها بشغف كبير، وحتى الكبار أيضا كانوا يستمتعون بمشاهدتها أيضا بصحبة أطفالهم”.

ونبهت دراسات عديدة في هذا الشأن، محذرة من أن الخطورة تكمن في أن الأطفال لا يتعاملون مع الكارتون على أنه نوع من الترفيه، بل يجعلون منه قدوتهم ويقلدون كل حركاته، ما قد يعرضهم لمخاطر شديدة.

ومن جانبها تقول الباحثة الاجتماعي عبير كامل في حديث لـ«الجورنال نيوز»، إن “أفلام الكرتون ممكن أن تكون خطرة على الأطفال، كونها تستحوذ على قلوبهم وعقلهم بشكل كبير وربما مخيف للغاية”، مبينة أن “عقول الأطفال الأبرياء لا تميز بين الصالح والطالح في ظل عصر الفضائيات، وباتت مشوشة”.

وتوضح كامل، أن “الدراسات الحديثة وجدت أن الأطفال من بين سن عامين إلى خمسة أعوام الذين يتابعون مشاهد عنف بالتلفاز من خلال الأفلام الكرتونية لمدة ساعة في اليوم، يزداد لديهم احتمال أن يتسموا بالعدوانية الشديدة في مرحلة عمرية لاحقة من طفولتهم”.

وتلفت كامل الى أن إكثار الأطفال من مشاهدة التلفاز يقتل ملكة الخيال لديهم , ويصرفهم عن وجبات الاكل وعدم الانتظام، ويؤثر على لفظهم لأنه يسمع اكثر مما يتكلم”، مبينة أن “ذلك يجعل الطفل إنعزاليا وقد يتأثر  جانبه البصري والحركي والنفسي”.

وينصح بقيام الأباء والأمهات بمراقبة ما يشاهد اطفالهم من افلام كرتون وتحديد ما يروه منذ البداية,وما يناسب أعمارهم، ويجب ثنيه عن مشاهده أفلام الكرتون التي تحتوي على العنف لأنها تؤثر على تصرفاته وتجعله شخصا يميل للعنف في المستقبل، فضلا عن ضرورة ابعاد الطفل عن مشاهدة افلام كارتون التي تحتوي على افكار وسلوكيات غير ملتزمة.

مقالات ذات صله