اخــر الاخــبار

بغداد تعاني قلة الكهرباء.. والوزارة تعد بإنهاء الضائعات

بغداد – فادية حكمت

بالتزامن مع شهر رمضان المبارك ومع الارتفاع المطرد في درجات الحرارة والمواطن يشكو كثرة الانقطاع في التيار الكهربائي خصوصا في الاونة الاخيرة والتي شهدتها مناطق العاصمة بغداد، وبالرغم من الوعود الكثيرة من قبل وزارة الكهرباء بزيادة ساعات التجهيز الا انها وعود ظلت تتناقلها وسائل الاعلام تحت  مظلة كثرة التجاوزات على شبكة الكهرباء وعرقلة مشروع جباية الكهرباء والشراكة مع القطاع الخاص

المتحدث باسم وزارة الكهرباء د. مصعب المدرس  قال في تصريح لـ( االجورنال ) ” إن القطوعات الأخيرة التي شهدتها العاصمة بغداد  والتي تزامنت مع حلول شهر رمضان المبارك هي بسبب ارتفاع درجات الحرارة وكثرة التجاوزات ، من قبل المواطنين على خطوط نقل الطاقة الكهربائية وتحميلها أكثر من المعتاد “.

وأضاف ” أن وزارة الكهرباء نفذت خطة عمل باستراتيجية واسعة للنهوض بواقع منظومة الطاقة الكهربائية في البلاد وتم تعزيزها بإجراءات عديدة لمعالجة المنظومة السابقة والمستجدة بغية تغطية جميع احتياجات القطاعات الاقتصادية  والمجتمعية  ، مشيرا إلى أن  وزارة الكهرباء بجميع ملاكاتها لا تعمل بمعزل عن الاحداث الامنية والاقتصادية التي تمر بها البلاد فالتحديات التي تواجه عمل الكهرباء ابتداءً من التحدي الامني الى تحدي الوقود الى التحدي المالي , فضلا عن تحدي الاحمال والاسراف بالطاقة الكهربائية، كل ذلك وقف عائقا امام تطور قطاع الكهرباء في العراق “.

وتابع ” أن دخول داعش الى محافظات صلاح الدين وديالى والانبار اثر بشكل سلبي في وضع منظومة الكهرباء الوطنية فكان من المؤمل دخول ( 4000 ميكا واط ) من الطاقة الكهربائية منتصف عام 2014 من مشاريع المحطات التوليدية الجديدة في هذه المحافظات والتي حققت الشركات المنفذة نسب انجاز في حينها وصلت الى ( 95 % ) إلا أن هذه الملاكات  انسحبت من المواقع ( محطة المنصورية الغازية في محافظة ديالى بطاقة 730 ميكاواط , ومحطة صلاح الدين الحرارية في صلاح الدين بطاقة 1260 ميكاواط , ومحطة بيجي الغازية الجديدة في محافظة صلاح الدين بطاقة 960 ميكاواط , ومحطة الكيارة الغازية في محافظة نينوى بطاقة 750 ميكاواط , ومحطة عكاز الغازية في محافظة الانبار بطاقة 250 ميكاواط ) , الى جانب توقف المحطات العاملة في هذه المحطات وهي ( محطة بيجي الحرارية والغازية بطاقة 450 ميكاواط , ومحطة الموصل الغازية 150 ميكاواط , ومحطة سد حديثة الكهرومائية بطاقة 400 مكياواط ) اي ما يقارب 1000 ميكاواط تضاف إلى ما كان مؤمل دخوله الى المنظومة من المشاريع الجديد آنفة الذكر لتكون المنظومة الوطنية قد فقدت (5000 ميكاواط ) ” .

المدرس  أكد ”  أن الوزارة  تعمل على تحسين تجهيز الطاقة الكهربائية بعد أن تنجز صيانة الوحدات التوليدية العديدة , إضافة الى طاقات توليدية جديدة ما أوصل الطاقة الإنتاجية في المنظومة إلى ( 14500 ميكاواط ) انعكست إيجابا على زيادة ساعات التجهيز  في بغداد والمحافظات , فضلا عن طاقات جديدة ستدخل إلى الخدمة من الوحدات التوليدية الاستثمارية خلال المدة المقبلة “.

وتابع ” أن الوزارة من خلال هذا المشروع تسعى إلى إنهاء الضائعات التي بلغت ( 65 % ) من كميات الإنتاج وتتخلص بالتجاوزات المواطنين على أراضي الدولة والأراضي الزراعية وتبادل التغذية بين المناطق واستهلاك الطاقة الكهربائية من دون مقاييس والتجاوز على المقاييس بالإضافة على عدم تسديد أجور استهلاك  الطاقة حيث بلغت الديون لدى المواطنين وعدد من الدوائر الدولة مليارين وسبع مائة مليون دولار ، منوهاً بأن تسعيرة الكهرباء مدعومة من قبل الحكومة وتصل نسبة الدعم إلى ( 94 % ) “.

من جهته قال عضو لجنة النفط والطاقة النيابية اريز عبد الله في تصريح خص  به ( الجورنال  ) ”  ان كل فصل  صيف  من كل عام نواجه مشكلة قلة تجهيز الطاقة الكهربائية، ووزارة الكهرباء تعمل على حل أزمة الكهرباء التي تواجهها مشاكل كثيرة أهمها التجاوز على شبكات نقل الطاقة الوطنية والاستعمال المفرط للطاقة الكهربائية ” .

وأضاف ” أن هناك اعتراضات كثيرة واجهت مشروع جباية الكهرباء والشراكة مع القطاع الخاص  بحجة أن  التسعيرة للأمبير الواحد عالية ومن ثم تثقل كاهل المواطن ، لكن عند  المضي بمشروع جمع الجباية سنبدأ بتوفير ساعات تجهيز أكثر للطاقة الكهربائية ومن دون التوجه إلى هذا النظام ( مشروع الجباية ) وفتح الأبواب أمام الاستثمارات الجديدة في مجال الطاقة الكهربائية لا يمكن التغلب على هذه المشكلة “.

عبدا لله تابع ” أن هذا المشروع ليس خصخصة للطاقة وإنما عقود جباية ومشاركة للقطاع الخاص مع القطاع الحكومي ونحن مع تعديل بعض بنود قانون الشراكة ليصب في مصلحة المواطن كي نستطيع التغلب على مشكلة الكهرباء ، لافتاً النظر إلى أن وزارة الكهرباء وضعت مقارنة بين العراق ودول الجوار في استخدام الطاقة الكهربائية بالنسبة لاحتياجات المواطن، مثل إيران وسوريا والأردن إذ تبين أن المواطن العراقي يستهلك طاقة كهربائية أكثر لكن نسب التجهيز ضائعة لكون تلك الدول تتبع نظام الترشيد في الطاقة الكهربائية  “.

و أشار عضو الطاقة النيابية ” إذا عملت الوزارة على نظام الجباية والشراكة مع القطاع الخاص سوف تقلل من نسب التخصيصات الضخمة ومن ثم تمول الوزارة نفسها وتفتح أبواب الاستثمار وتجهز ساعات  اكثر من الطاقة اذ  أن هناك أموالا ضخمة مخصصة للوزارة لكن لا يوجد تحسن  في حلحلة أزمة الكهرباء ، مبينا إننا لا نستطيع تقدير كمية الأموال التي ستدخل الموازنة الاتحادية نتيجة الجباية .

مقالات ذات صله