بغداد ترفض أية مفاوضات قبل إلغاء الاستفتاء وواشنطن تحذر بارزاني من لعبته وأنقرة تدق طبول الحرب

بغداد – المحرر السياسي
أكد التحالف الوطني , السبت, عدم امكانية الاقليم المطالبة بالضمانات المالية الا باسترجاع الاستحقاقات النفطية التي بذمته منذ عام 2007 وحتى هذه اللحظة. وقال النائب رسول راضي لـ لـ«الجورنال نيوز» ,” على الإقليم إعطاء الاستحقاقات المالية والنفطية التي بذمته للحكومة الاتحادية”, مبينا أن ” الاتفاق تم بين الطرفين على دفع كل ما يتعلق بالجانب المالي لقاء 17% من الموازنة لكن حكومة الإقليم لم تلتزم به”.وبخصوص إصرار الإقليم على الاستفتاء عدّه “راضي” ورقة ضغط على المنطقة وفي المحصلة النهائية سيخسر الإقليم علاقاته مع الحكومة الاتحادية ومع دول الجوار , مشيرا الى أن ” نتائجه ستكون خطرة داخل الإقليم وخارجه”. من جانبها تحدثت النائبة اشوق الجاف عن الضمانات السياسية والمالية التي ستقدم لهم تحت اشراف دولي قائلة: إن ” لم يكن هناك بديل يحتوي ضمانات دولية افضل من الاستفتاء سوف لن نؤجله”, لافتة النظر الى أن “الضمانات المالية غير مهمة بالنسبة لنا لكون ضمان حقوق الشعب اهم بكثير من تلك النقطة”.
وأضافت أن “الثقة مفقودة ما بين الحكومتين لأن هناك الكثير من الوعود التي اعطتها الحكومة الاتحادية بوجود الأمم والمتحدة واميركا ولكنها لم تنفذ بشكل جدي”.
وصادق برلمان كردستان العراق الجمعة على إجراء استفتاء حول استقلال الإقليم الشمالي في 25 أيلول الجاري، بغياب نواب المعارضة التي دعت إلى مقاطعة الجلسة الأولى للمجلس منذ أكثر من عامين، متجاهلاً معارضة العراق وإيران وتركيا، وقلق واشنطن ودول غربية من احتمال أن يفجر هذا الإجراء صراعات جديدة في المنطقة.
وعدّت كتلة التغيير الكردستانية، السبت، أن جلسة إعادة تفعيل برلمان كردستان التي عقدت مساء الجمعة، “بعيدة عن العرف القانوني والنيابي”.وقال رئيس الكتلة، برزو مجيد، في مؤتمر صحفي، اليوم: إن “الغرض من تفعيل البرلمان يأتي لإعطاء الشرعية للجنة العليا للاستفتاء وهي بعيدة عن العرف القانوني والنيابي”، مضيفا أن “كتلة التغيير ستستمر في جهودها لتعديل قانون رئاسة إقليم كردستان”.وأشار مجيد إلى أن “جلسة مساء امس تمثل عودة إلى الوراء”، عادّاً أن “الأحزاب المشاركة قد ساهمت في إطالة وتعزيز انقلاب الحزب الديمقراطي الكردستاني”. من جانبه أعلن رئيس كتلة الجماعة الإسلامية، مروان كلالي، خلال المؤتمر ذاته، أن “الكتلة ستشارك في الاجتماعات المقبلة لبرلمان كردستان”، معربا عن أمله في “حل جميع مشاكل الإقليم عن طريق البرلمان”.
وكشف مسؤول الملف الكردي في التحالف الوطني، عن “عدم وجود شروط مسبقة على التفاوض لذلك سميناه بـ”التفاوض المفتوح” ،مضيفا” يجب من خلاله التفاوض على امور عديدة في وقت واحد “.
وقال النائب عبد الله الزيدي في تصريح لـ «الجورنال نيوز» ان” قضية قدوم الوفد الى بغداد هو نوع من المرونة لحلحلة الاشكالات العالقة ولكي نرى ما هي الحلول في جعبتهم “.
واضاف “لا يوجد حتى الان قرار سواء في الحكومة الاتحادية ام في التحالف الوطني عن موقف ما بعد الاستفتاء فحديثنا اليوم يدور حول الاستفتاء والاشكالات العالقة بين الطرفين”.
وشدد الزيدي بالقول “نحن مصرون جدا على ان التفاوضات هي الحل الوحيد للوصول الى نتيجة في هذه القضية”.
من جانبه، أعلن عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية عبد السلام المالكي، السبت، عزمه جمع تواقيع لاصدار قرار يلزم الحكومة بمفاتحة السفارات والهيئات العالمية المصرفية لمعرفة اموال مسعود بارزاني ورئيس حكومة الاقليم نيجرفان البارزاني ومحافظ كركوك المقال نجم الدين كريم، ووضع اليد عليها.
وقال المالكي في تصريح صحفي، ان” لجنته تعتزم جمع تواقيع داخل البرلمان لتقديمها الى رئاسة المجلس بغية اصدار قرار ملزم للحكومة ووزارة الخارجية لملاحقة اموال مسعود بارزاني ونيجرفان بارزاني ونجم الدين كريم.
مبينا أن صيغة القرار تتضمن كتاباً رسمياً من مجلس النواب الى وزارة الخارجية لمفاتحة السفارات والهيئات العالمية المصرفية لإعلام العراق عن اموال الشخصيات الثلاثة بغية وضع اليد عليها.
وأضاف المالكي، أن الشخصيات الثلاثة تمتلك اموالاً طائلة خارج البلد وهذه المبالغ تمثل ثروات منهوبة من الشعب عن صفقات تهريب للنفط العراقي من الاقليم ومحافظة كركوك طيلة المدة السابقة.
لافتاً النظر الى أن مشروع القرار سيتضمن مطالبة البنك المركزي بتدقيق جميع الحوالات الخارجية الصادرة من اربيل ومتابعة الاموال لوجود شكوك بأن البعض منها ذهبت لتمويل جماعات ارهابية والتآمر على البلد وشراء اسلحة مجهولة المصدر والغاية.
وتابع المالكي أن مجلس النواب امام التزام قانوني ومسؤولية اخلاقية بتمرير هذا القرار والتصويت عليه للدفاع عن حقوق الشعب العراقي عموما والكردستاني خصوصا.
من جهته، طالب البيت الابيض إقليم كردستان العراق بالتخلي عن مشروع تنظيم استفتاء على الاستقلال، عاداً أن إجراءه سيكون خطوة «استفزازية ومزعزعة للاستقرار».
وقالت الرئاسة الأميركية في بيان ان اجراء الاستفتاء «سيقوض الجهود الرامية للقضاء على تنظيم داعش والجهود الرامية «لإرساء الاستقرار في المناطق المحررة من داعش».
واضاف البيان الذي صدر بعد تصديق برلمان الاقليم الكردي على اجراء الاستفتاء: «ندعو حكومة الاقليم الكردي الى التخلي عن الاستفتاء والبدء بحوار جدي ومتواصل مع بغداد، وهو حوار لطالما كانت الولايات المتحدة مستعدة للمساهمة في تسهيل حصوله».
وأعربت عدة دول إقليمية، مثل تركيا وإيران، عن قلقها من عملية التصويت هذه، عادة أنها تغذي الطموحات الانفصالية للأقليات الكردية على أراضيها.
وتثير الأحداث الأخيرة، مخاوف من الاكراد من تجدد صراع جديد في شمال البلاد إثر اعلان حكومة الاقليم الاستفتاء بشأن الانفصال عن حكومة المركز، التي حذرت بدورها الاكراد من ضم المناطق المتنازع عليها في حال بدء عملية الاستفتاء. وتتحدث التقارير، عن قيام فصائل شيعية بالتحشيد العسكري في تلك المناطق رداً على تحركات الاكراد في المناطق نفسها لضمان تصويت اهلها.
التوترات على الارض ارتفعت بشكل كبير في المناطق المحررة على يد وحدات البيشمركة. وقال رئيس حكومة اقليم كردستان مسعود بارزاني إن “اي محاولة لتغيير الواقع سنلجأ للقوة”. وعن كركوك قال البارزاني “يجب ان تتوقع ان الاكراد مستعدين للقتال”.

مقالات ذات صله