بغداد تحصل على تطمينات بحل ازمة المياه وتتغاضى عن عملية تركية مرتقبة

بغداد – سعد المندلاوي

لا يتحدث شخصان عراقيان الا وتسمع مصطلح “اليسو” السد الذي ارعب سكان العراق، اكثر من عدد الجنود الاتراك الموجودين في شمال العراق وباتوا يتحركون بشكل طبيعي في الاراضي العراقية متجاهلين تحذيرات الحكومة، فيما تنتظر انقرة ضيفا عراقيا خلال الايام المقبلة.

وتزامنت تحركات الجنود الاتراك في مناطق شمال العراق وتهديد المتحدث باسم الحكومة التركية بكر بوزداغ، بإن قوات بلاده قد تدخل منطقة قنديل، شمالي العراق، أصبح ممكنا في أي لحظة، مع بدء تركيا بملىء سد اليسو الذي يهدد نهر دجلة بالجفاف، فيما عده مراقبون محاولة تركية لصناعة شخصية عراقية وابرزاها كشخصية وطنية وقومية.

سكان قرية حدودية شمال محافظة أربيل، اكدو أن قائدا عسكريا تركيا دخل قريتهم بهدف للقضاء على مسلحي حزب العمال الكردستاني.

وأفادت مصادر أمنية أن “كوماندوز تركي قد تسلل إلى العراق لقطع طرق الإمداد عن مقرات حزب العمال الكردستاني في جبال قنديل في شمال شرق العراق وفي الشمال الغربي المحاذي لسوريا، وجاءت زيارة القائد لقرى جبال قنديل وتمهيدا لشن عملية عسكرية”.

وقالت المصادر أن “الجيش التركي يبعث منذ أيام بإشارات قوية حول نيته شن عملية واسعة ضد معاقل حزب العمال الكردستاني في شمال العراق، واضافت إن “لا مؤشرات حتى الآن عما إذا كانت العملية العسكرية التركية في شمال العراق ستجري قبل عيد الفطر في 15 حزيران، أو بعد ذلك، لكن عمليتي درع الفرات وغصن الزيتون بدأتا بعد أيام من زيارتين لآكار للقوات على الجانب التركي من الحدود.

وفي الثاني من حزيران، زار رئيس الأركان التركي الجنرال خلوصي آكار مع فريق من أركانه، القوات التركية المتمركزة في محافظة هكاري التي تحاذي كلاً من العراق وإيران والتي تقابل جبال قنديل. وفي خطاب أمام قادة وأفراد من عائلات جنود قتلوا أو جرحوا في الحملة ضد الإرهاب، قال إن العمليات “ستستمر لتحييد الإرهابيين الذين يشكلون تهديداً للبلاد” على غرار عمليتي درع الفرات وغصن الزيتون وتلك التي يجري تنفيذها في شمال العراق.

القيادي في ائتلاف دولة القانون سعد المطلبي قال ان “القوات التركية من مسؤولية حرس الاقليم لان القوات العراقية الاتحادية غير موجود في مناطق اقليم كردستان”، مطالبا قوات حرس الاقليم بتقديم تقرير عن تحركات الجيش التركي في الاراضي العراقية لعرضها في مجلس النواب العراقي”. ويضيف المطلبي في حديث مع لـ«الجورنال» ان “الحكومة الاتحادية غير قادة على استطلاع الوضع في الاقليم دون الرجوع الى السلطات في الاقليم”.

و استغربت كتلة التغيير الكردية من الصمت الحكومي على هذا التدخل  الترمي  بالشان العراقي ،داعية الحكومة لموقف واضح من هذه الخروق”، واشارت الى  أن “العراق وضمن سياسته التي أعلنها بعدم الدخول بسياسة المحاور فهو مطالب اليوم بعدم التمحور مع الجانب التركي المحتل لأراضٍ عراقية وسورية وعلى الحكومة ووزارة الخارجية استخدام جميع الوسائل المتاحة قانونيا ودبلوماسيا واقتصاديا لانهاء هذه التجاوزات.

من جانب اخر طغت خلال الأيام القليلة الماضية، أزمة شحّ المياه على النزاع الدائر في شأن الانتخابات، بعدما سُجّل انخفاض كبير في مناسيب نهر دجلة. انخفاض يحمّل البعض الحكومة التركية المسؤولية عنه، فيما يلقي آخرون باللائمة فيه على بغداد التي لم تتحسّب لهذا اليوم.

وتقول مصادر سياسية ان هناك  معلومات تفيد بأن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، سيعمد إلى استقبال شخصية مهمة في غضون أيام، لتعلن الحكومة التركية بعد اللقاء استجابتها لمطالب هذه الشخصية بحل أزمة المياه، وإطلاق مياه نهر دجلة.

 وأضاف أن رئيس الوزراء، حيدر العبادي، على علم بهذا الترتيب، وسكوته حتى الآن هو لغرض التمهيد لهذه الخطوة، من أجل الحصول على ولاية ثانية”.

من جهته قال مصدر حكومي  أن “بغداد تلقّت عبر السفارة التركية في العراق تطمينات دبلوماسية من الجانب التركي في شأن تعاون أنقرة التام لحل الأزمة بالتفاهم، مؤكداً أن الحكومة ستسمي وفداً رفيع المستوى لزيارة تركيا لمناقشة شحّ المياه”.

مقالات ذات صله